الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
بيانات/نداءاتتقاريرالمؤتمر الدائم للحوار اللبنانيلبنان في مجلس الأمننداءات مجلس المطارنة الموارنةمحكمة من أجل لبنانانتخابيات
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2008-04-09الكاتب:المصدر: « السابق التالي »
  الملف:القـرار 1595
 بيلمار: نحقق في جرائم ذات دوافع سياسية
 طلـب تمديـد مهمتـه
عدد المشاهدة: 1103

طلب رئيس لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه القاضي الكندي دانيال بلمار، لدى عرضه التقرير العاشر للجنة على مجلس الامن امس، تمديد مهمة اللجنة التي تنتهي في 15 حزيران، كي يتمكن من انجاز ما كلف القيام به. واوضح انه عندما تحدث عن "شبكة اجرامية" في التقرير، كان يجب قراءة هذه العبارة في سياق التقرير بكامله والذي يشير بوضوح الى تحقيق ارهابي وان اللجنة لا تزال تحقق في جرائم ذات دوافع سياسية. واكد ان شبكة من الافراد عملت بالتنسيق في ما بينها لتنفيذ الاغتيال. واضاف ان اللجنة باتت تمتلك ادلة على وجود "شبكة الحريري" وصلاتها، وان الاولوية هي الان لجمع مزيد من الادلة عن الشبكة وهويات كل اعضائها وصلاتهم مع آخرين خارج الشبكة ودورهم في الهجمات.
وافاد ان الاتهامات لن توجه مباشرة بعد انشاء المحكمة. ورأى ان الفترة الفاصلة بين انشاء المحكمة وتوجيه الاتهامات يجب ان تكون قصيرة قدر الامكان.
وهنا ترجمة غير رسمية لنص الكلمة التي ألقاها بلمار امام مجلس الامن لدى عرضه التقرير:


"السيد الرئيس
سعادة السفراء
"[...] ليس الإرهاب مبرراً إطلاقاً [...] يصيب كل الدول – الكبيرة والصغيرة، الثرية والفقيرة. ويحصد ضحاياه بين البشر من مختلف الأعمار والمداخيل، والثقافات والديانات".
هذه هي كلمات الأمين العام بان كي - مون. وهي بمثابة تذكير مستمر لأعضاء اللجنة التي لي شرف وامتياز رئاستها.
هذه المرة الأولى اتحدث أمامكم منذ تسلمت مهماتي في كانون الثاني الماضي. وأود أن أشكركم على اتاحة هذه الفرصة لي كي أعرض أمام المجلس التقدّم الذي أحرزته لجنة التحقيق الدولية المستقلة.
يشرّفني أن أرفع إليكم اليوم التقرير العاشر للجنة. ويعرض، كما هو مطلوب من اللجنة، التقدم الذي أُحرِز منذ 28 تشرين الثاني 2007 في التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري و22 آخرين قضوا في الاعتداء، وفي هجمات أخرى تقع ضمن تفويض اللجنة.
التفويض
بما أنها المرة الأولى التي أتحدث فيها أمام المجلس بصفة كوني رئيساً للجنة التحقيق الدولية ومدعياً عاماً معيّناً، أود أن اغتنم هذه الفرصة لأتشاطر واياكم بعض الأفكار في شأن الطريقة التي أضطلع بها بهذا الدور.
يطرح التفويض الذي عهد فيه مجلس الأمن الى اللجنة عام 2005 تحديات كبيرة. فالتحقيق ليس معقداً جداً فحسب، بل يجري أيضاً في مناخ مشحون سياسياً وأجواء بالغة الهشاشة.
لسوء الحظ، لم يمارس إنشاء اللجنة تأثيراً رادعاً فورياً على الإرهابيين. فقد استمرّت التفجيرات، وأضيف هجومان دمويان آخران إلى تفويض اللجنة منذ التقرير الأخير.
يتعلق التحقيق الذي نجريه بسلسلة من الهجمات الإرهابية التي أدّت إلى مقتل 55 شخصاً وإصابة أكثر من 420 آخرين. ويزيد حجم الهجمات وطبيعتها المستمرة وواقع كون التحقيقات تجري في أجواء تطغى عليها المشاغل الأمنية المستمرة، من التحديات المطروحة على اللجنة.
ولكن اطمئنوا. لن يردع هذا العنف المتفشي اللجنة. على العكس، فإن كل هجوم يزيد تصميم الرجال والنساء القادمين من أكثر من ستين بلداً والذين لبّوا النداء للمساعدة وهم ملتزمون التزاماً كاملاً وضع حد للإفلات من العقاب في لبنان.
المبدأ الأساسي الذي يوجّه مهمتي هو الحرص على إحقاق العدالة. ومن هذا المنطلق، لن تذعن اللجنة لأي ضغوط، سياسية كانت أم غير سياسية، وسيستند تعيين هوية المشتبه فيهم إلى معايير قانونية سليمة تدعمها أدلة ملموسة.
تعمل اللجنة تحت راية الأمم المتحدة وتضطلع بتفويضها انطلاقاً من هذه الخلفية التي تطرح تحديات فريدة، وذلك في إطار من الحياد والموضوعية. واذ تقوم بذلك، يجب أن تحافظ اللجنة على ذهنية منفتحة وألا تفترض النتائج سلفاً.
قالت كارلا دل بونتي: "الوقائع هي أجزاء من الحقيقة على الطريق نحو العدالة".
ويتعين على اللجنة، في بحثها عن الحقيقة والعدالة، ومن طريق تطبيق المبادئ الأساسية للإنصاف والحياد وعدم الانحياز، أن تستنير بالوقائع والأدلة.
وكل ما هو غير ذلك لا صلة له بالتحقيق.
ولو تصرفت اللجنة بطريقة مغايرة، لخذلت المجتمع الدولي، والشعب اللبناني خصوصاً.
الاستقلال
اللجنة هيئة مستقلة. لقد أنشئت للمساعدة على وضع حد للإفلات من العقاب في لبنان من طريق الحرص على ألا يحظى مرتكبو الهجمات الواقعة ضمن تفويض اللجنة بملاذ آمن، وعلى جلبهم أمام العدالة في نهاية المطاف.
غير أن الاستقلال، سيدي الرئيس، لا يعني العزلة. ولا يعني أيضاً أن تعمل اللجنة في فراغ. على العكس تماماً! بما أن اللجنة تعمل تحت راية الأمم المتحدة، فهي تعمل أيضاً باسم الدول الأعضاء.
قدّمت الدول الأعضاء المساعدة للجنة عندما طُلِبت منها. وأشكرها على دعمها.
بالفعل، يجب أن تستمر الدول الأعضاء في طرح السؤال الآتي على نفسها: هل يمكنها مساعدة اللجنة وكيف؟ واذ تقوم بذلك، تظهر تصرفاً استباقياً واستعداداً للمساعدة: يجب ألا تنتظر الحصول على طلبات محددة من اللجنة لتقديم المساعدة.
السرية والشفافية
سيدي الرئيس،
يدرك أعضاء مجلس الأمن الموانع التي تواجهها اللجنة في ما يتعلق بكشف استنتاجاتها.
يجب أن ترسي اللجنة على الدوام توازناً دقيقاً بين موجبات وضع التقارير والحاجة إلى الحفاظ على سرية التحقيق.
الحاجة إلى السرية واضحة: إنها ضرورية للحفاظ على نزاهة العملية. في الواقع، لا تستطيع اللجنة أن تتجاهل واقع كون الفاعلين يراقبون كل خطوة تقوم بها.
لكننا ننوي أن نكون شفافين إلى أقصى درجة ممكنة من غير أن نعرّض للخطر أمن وسلامة الأشخاص الذين يريدون التعاون معنا – والذين قد يُستدعون في نهاية المطاف للمثول أمام المحكمة – وأمن موظفينا وسلامتهم.
الشفافية أساسية للحفاظ على ثقة الرأي العام باللجنة كمؤسسة، وبما تقوم به.
سيدي الرئيس
سعادة السفراء
إحياء الآمال
التوقّعات العامة عالية.
هذا مفهوم. فربما ولّدت الخطوات الكثير التي اتُّخِذت نحو إنشاء المحكمة الخاصة للبنان انطباعاً أن التحقيق بات على وشك الانتهاء. علاوة على ذلك، ربما أحيت التكهنات العامة عن توقيت صدور القرارات الاتهامية المحتملة، الآمال العالية.
سيدي الرئيس، لا يمكننا ويا للأسف أن نمنع التكهنات، ولكن يجب معالجة مسألة التوقعات العامة. لذلك من المفيد والمهم أن نوجّه رسالة واضحة بأنه لا يمكن الاستعجال في البحث عن العدالة، بل يجب أن يأخذ هذا البحث مجراه الطبيعي.
يجب تبديد أي وهم أنه يمكن التوصل إلى نتيجة بصورة فورية. ليس تقدّمنا بطيئاً ولا فورياً: إنه مدروس.
سيدي الرئيس
سعادة السفراء،
التطورات الجديدة
انطلاقاً مما تقدّم، سأطلعكم الآن على التقدم الذي أحرز في الأشهر الأربعة الاخيرة ولا سيما التطورات الجديدة في عمل اللجنة والتحديات التي تلوح في الأفق.
أولاً، في ما يتعلق بقضية الحريري والأشخاص الاثنين والعشرين الآخرين الذين قضوا في الهجوم، تستطيع اللجنة أن تؤكّد الآن، استناداً إلى الأدلة، أن شبكة من الأفراد عملت بالتنسيق في ما بينها لتنفيذ اغتيال رفيق الحريري، وأن هذه الشبكة التي أشير إليها بـ"شبكة الحريري" أو أجزاء منها على صلة ببعض القضايا الأخرى الواقعة ضمن تفويض اللجنة.
ربما من المفيد أن أتوقف عند هذه المسألة وأوضح نقطتين.
أولاً، سأتحدّث قليلاً عن استعمال عبارة "شبكة إجرامية" في التقرير. يجب قراءة هذه العبارة في سياق التقرير بكامله الذي يشير بوضوح إلى تحقيق في عمل إرهابي. لم يتغيّر اتجاه التحقيق، ولا تزال اللجنة تحقق في جرائم ذات دوافع سياسية.
ثانياً، في حين أشارت التقارير السابقة إلى فرضية وجود شبكة، الجديد في هذا التقرير هو أننا أصبحنا نملك الآن الأدلة على وجود هذه الشبكة وصلاتها.
جمعت اللجنة أيضاً أدلة: (أ) على أن "شبكة الحريري" كانت موجودة قبل اغتيال الحريري؛ (ب) أنها راقبت السيد الحريري قبل اغتياله؛ (ج) أنها كانت تعمل يوم اغتيال السيد الحريري؛ و(د) أن جزءاً من الشبكة على الأقل ظل موجوداً ويعمل بعد اغتيال السيد الحريري.
السيد الرئيس
سعادة السفراء،
أولويتنا الآن هي جمع مزيد من الأدلة عن "شبكة الحريري" ونطاقها وهوية كل أعضائها وصلاتهم مع آخرين خارج الشبكة ودورهم في الهجمات.
وفي ما يتعلق بالاعتداءات الأخرى التي تقع ضمن تفويضها، استمرت اللجنة في مساعدة السلطات اللبنانية من خلال عدد من إجراءات "المساعدة التقنية"، من التحاليل الجنائية إلى مراجعة المواد التصويرية.
واستمرت اللجنة في تقصي الروابط المحتملة بين هذه القضايا وقضية الحريري.
لا تهدف المساعدة التقنية التي نقدّمها لمضيفينا اللبنانيين إلى دعمهم في التحقيق في القضايا المعنية فحسب، إنما أيضاً إلى مساعدة السلطات اللبنانية على بناء إمكاناتها للمستقبل.
غير أن اللجنة تود أن تشير في هذا الإطار إلى أنه كلما كانت هذه السلطات أسرع في طلب المساعدة، كانت المساعدة التقنية أكثر فائدة.
إرساء سابقة
يشكّل تفويض اللجنة وعملها اختراقاً نوعياً.
يجب تكييف أساليب التحقيقات المستعملة في بيئة محلية تقليدية مع الأجواء القائمة. ويجب معالجة الموجبات العملانية أو التحديات الإدارية مثل استخدام الموظفين والاحتفاظ بهم، بطريقة مبتكرة. في معظم الأحيان، فد تتجاوز حاجات اللجنة ومقتضياتها حدود سياسات الأمم المتحدة المرعية الإجراء.
قد لا تكون الحلول الجاهزة مناسبة بالضرورة للاضطلاع بمهمة كمهمتنا تشكّل سابقة من نوعها: ففي كل يوم، يجب أن نكيّف ونخترع ونبتكر أساليب جديدة لإنجاز عملياتنا.
الانتقال إلى المحكمة
سيدي الرئيس
تكثر الأحاديث والكتابات عن المحكمة.
بصفة كوني مدعياً عاماً معيّناً للمحكمة، أكتفي بالقول إن وضع القرارات الاتهامية لن يتم فور إنشاء المحكمة. يجب معاينة الأدلة المقبولة بعناية وموضوعية على ضوء معايير الادعاء المرعية الإجراء.
لا يستطيع أحد أن يتوقع أو يملي الوقت الذي ستستغرقه هذه العملية. فكما قالت لويز أربور عندما كانت مدعية عامة في محكمة الجنايات الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة:
"يجب أن ينأى المدعي العام المستقل بنفسه عن السياسة الوطنية ومصالح الدول الخاصة وأهداف أي سياسة خارجية معينة. بالفعل، يجب ألا ينأى المدعي العام بنفسه عن هذه الاعتبارات فحسب، بل يتعين عليه أيضاً أن يكون فوقها، ويكون مستعداً من دون خوف أو مداراة لأحد لأن يناقضها أو يتحدّى الضغوط السياسية التي قد تسعى إلى التأثير على سير العدالة".
لكن مثالياً يجب أن يكون الوقت الذي ينقضي بين مباشرة المحكمة عملها ووضع البيانات الاتهامية قصيراً قدر الإمكان. لهذا السبب تقدّم التحقيق عنصر أساسي في تحديد التوقيت الذي ستبدأ فيه اللجنة عملها.
نتيجة لذلك، وبينما تستمر الخطوات التحضيرية لإنشاء المحكمة الخاصة بلبنان، أطلب من المجلس الموقّر أن ينظر في تمديد تفويض هذه اللجنة إلى ما بعد 15 حزيران 2008.
من شأن هذا أن يتيح للجنة الوقت الضروري لمواصلة تحقيقاتها. ومن شأنه أيضاً أن يؤمّن لموظفينا عنصر الاستقرار والقابلية للتوقع.
خلاصة
السيد الرئيس
سعادة السفراء
في الختام، أود القول إنه يجب تفادي أي تأخير غير ضروري في معرفة الحقيقة وجلب الفاعلين أمام العدالة.
لكن كما ذكرت سابقاً، يجب أن يُسمَح للبحث عن العدالة بأن يأخذ مجراه. إلا أنني أتفهّم إحباط الضحايا الناجية وعائلات القتلى والشعب اللبناني الذين يتوقعون نتائج سريعة، وأشاطرهم هذا الإحباط.
ومع أن هذا الإحباط مشروع ومفهوم، إلا أنه يجب ألا يُسمَح له بأن يقوّض الثقة التي وضعها أعضاء المجتمع الدولي والشعب اللبناني في اللجنة وعملها.
من خلال المساعدة المستمرة من الدول الأعضاء والدعم المتواصل من السلطات اللبنانية، أؤكّد لكم أننا لن نألو جهداً للتعجيل في العملية ضمن إمكاناتنا البشرية.
شكراً.


نيويورك – من سيلفيان زحيل     
(ترجمة: نسرين ناضر)      


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
تعليقات القراء عدد الردود: 0