الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
بيانات/نداءاتتقاريرالمؤتمر الدائم للحوار اللبنانيلبنان في مجلس الأمننداءات مجلس المطارنة الموارنةمحكمة من أجل لبنانانتخابيات
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2006-12-03الكاتب:المصدر: « السابق التالي »
  الملف:القرار 1701
 تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ القرار 1701-3
 
عدد المشاهدة: 1318

أعلن الأمين العام للامم المتحدة كوفي انان في تقريره الفصلي حول تطبيق القرار الدولي رقم 1701 ان "لبنان واسرائيل أبديا استعداداً للتعاون" مع الأمم المتحدة "كي تتمكن من الإضطلاع بأي نشاط إضافي" في ما يتعلق بترسيم حدود لبنان الدولية

عند مزارع شبعا. لكنه اضاف ان الحل الدائم لهذه المسألة "يبقى رهنا بترسيم الحدود" بين سوريا ولبنان. ولفت الى التصريحات السورية المتكررة ان مزارع شبعا لبنانية، مؤكداً انه لا يزال يولي اهتماما "للمسار البديل الذي اقترحته الحكومة اللبنانية في خطة النقاط السبع، لاسيما وضع مزارع شبعا تحت سلطة الأمم المتحدة الى ان يجري الترسيم الكامل للحدود ويبسط لبنان سيطرته عليها".
واوضح ان عديد "اليونيفيل" يبلغ هذا الشهر 13301 ضابطاً وجندياً من 21 بلداً، عارضاع الخروق الاسرائيلية الجوية للسيادة اللبنانية ومعتبراً انها "تقوض صدقية اليونيفيل والجيش اللبناني والجهود التي تبذل لنشر الاستقرار في الجنوب وبناء الثقة عموما". واكد ان اليونيفيل تواصل السعي الى حل يؤمن انسحاب الجيش الاسرائيلي من الجزء الشمالي لقرية الغجر، مشيداً بالتعاون بين الجيش اللبناني و"اليونيفيل" في كل المجالات. وقال انه لا يزال يضع موضوع الإفراج غير المشروط عن الجنديين الاسرائيليين المحتجزين والسجناء اللبنانيين المحتجزين في اسرائيل، في راس الأولويات.
وهنا ترجمة غير رسمية للتقرير:

حضرة الرئيس

إنّه لمن دواعي شرفي أن أرفع إليكم رسالة محدَّثة عن وقائع تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 (2006) (S/2006/270) لا سيّما حول عمليّات قوة الأمم المتّحدة الموقّتة في لبنان (اليونيفيل) وأنشطة الأمم المتّحدة الأخرى ذات الصلة. عبر القيام بذلك، أخذت علماً ورحّبت بالتزام الحكومتَين اللبنانية والإسرائيلية المستمرّ كل نواحي تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 (2006) (S/2006/270).

I. احترام الخط الأزرق

منذ تقريري الأخير في 12 أيلول 2006، استقرّ الوضع الأمني والعسكري في منطقة عمل اليونيفيل أكثر فأكثر. تمّ الحفاظ على وقف الأعمال الحربية ولم تُسجَّل حوادث أو مواجهات خطرة. غير أنّ اليونيفيل لاحظت انتهاكات جويّة من طائرات إسرائيلية وآليّات جويّة بدون طيّار في شكل يومي تقريباً وأبلغت عنها. في 31 تشرين الأوّل ومجدداً في 16 تشرين الثاني، سجّلت اليونيفيل ما مجموعه 14 تحليقاً في الأجواء اللبنانية في كلّ من اليومين. واتّخذ عدد منها شكل غارات جوّية وهميّة فوق مقرّ الكتيبة الفرنسية التابعة لليونيفيل والذي يقع في منطقة فرون. وفي حالة أخرى، حلّقت طائرتان إسرائيليتان ضمن مسافة ميلَين بحريين من سفينة فرنسية تشكّل جزءاً من القوّة البحرية الموقّتة. احتجّت الحكومة اللبنانية على الطلعات الجوّية واصفةً إياها بأنّها انتهاك خطر للسيادة اللبنانية يُخلّ بالقرار 1701 (2006). غير أنّ إسرائيل تصرّ على أنّها ليست انتهاكات إنّما إجراء أمني ضروري، وقد ربطها وزير دفاعها بعودة الجنديَّين الإسرائيليين اللذين أسرهما "حزب الله" في 12 تموز والاحترام الكامل لحظر السلاح المفروض في الفقرتين 14 و15 من القرار 1701 (2006). في حين أعي الدوافع الإسرائيلية وراء مواصلة الطلعات الجوّية في المجال الجوّي اللبناني، أشير إلى أنّ هذه الانتهاكات للسيادة اللبنانية التي تتعارض مع القرار 1701 (2006) والقرارات الأخرى ذات الصلة، تقوِّض صدقّية اليونيفيل والجيش اللبناني والجهود التي تُبذَل لنشر الاستقرار في الجنوب وبناء الثقة في شكل عام.
لاحظت اليونيفيل وسجّلت عدداً من الانتهاكات المحدودة للخط الأزرق من قوّات الدفاع الإسرائيلية وعمّال بناء مدنيين إسرائيليين كانوا يصلحون السياج التقني، ومن رعاة محلّيين من الجانب اللبناني. في إحدى المناسبات، عبر متظاهرون لبنانيون الخط الأزرق في منطقة مزارع شبعا، لكنّ الجيش اللبناني، وبعدما أعلمته اليونيفيل بالأمر، تدخّل بسرعة وأقنعهم بالعودة إلى الجانب اللبناني.

II. تدابير أمنية

استمرّت إسرائيل في سحب قوّاتها من جنوب لبنان بالتنسيق مع اليونيفيل. تحتفظ قوّات الدفاع الإسرائيلية بوجود لها في الجزء الشمالي من قرية الغجر فحسب. نظراً إلى الوضع الخاص لقرية الغجر التي يقسمها الخط الأزرق، تعمل اليونيفيل مع الجيش اللبناني وقوّات الدفاع الإسرائيلية لوضع اللمسات الأخيرة على انسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة المتبقّية داخل لبنان ووضع تدابير أمنيّة موقّتة خاصّة بذلك الجزء من قرية الغجر الذي يقع داخل الأراضي اللبنانية.
في موازاة انسحاب القوّات الإسرائيلية، نشر لبنان بالتنسيق مع اليونيفيل أربع فرق من قوّاته المسلّحة في المناطق التي أخلاها الجيش الإسرائيلي في الجنوب بما في ذلك على طول الخط الأزرق. انتشار الجيش اللبناني في مختلف أنحاء الجنوب للمرّة الاولى منذ عقود وصولاً إلى الخطّ الأزرق هو إنجاز لافت جداً وعامل أساسي لنشر الاستقرار. اتّخذ الجيش اللبناني، بمساعدة اليونيفيل، بعض الخطوات الملموسة لجعل المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والخط الأزرق خالية من أيّ عناصر مسلّحة أو أعتدة أو أسلحة غير تلك التابعة للحكومة اللبنانية واليونيفيل. وفي شكل خاص، أنشأ الجيش اللبناني عدداً كبيراً من المراكز ونقاط التفتيش الدائمة، وبدأ القيام بدوريّات. وأظهر الجيش اللبناني أيضاً درجة عالية من التعاون مع اليونيفيل وتجاوب بسرعة مع طلباتها.
كانت آليّة الربط والتنسيق التي اتّبعتها اليونيفيل مع الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي فعّالة جداً في معالجة المسائل العسكرية والأمنية لا سيّما من خلال الاجتماعات الدورية لقائد قوّة اليونيفيل مع ممثلّين رفيعي المستوى للجيش اللبناني وقوّات الدفاع الإسرائيلية. هذا عنصر أساسي في الجهود التي تبذلها اليونيفيل من أجل تعزيز الاستقرار في جنوب لبنان، ولا يزال يشكّل منطلقاً أساسياً للتفاوض حول المسائل التي تتطلّب تعاون الأطراف الثلاثة مثل الانسحاب الإسرائيلي من لبنان والتدابير الأمنية الموقّتة للجزء الشمالي من قرية الغجر. تجري اليونيفيل محادثات مع الجيش اللبناني وقوّات الدفاع الإسرائيلية حول الوسائل التي من شأنها تعزيز الربط والتنسيق أكثر فأكثر.
لمست اليونيفل والجيش اللبناني أدلّة متفرِّقة على وجود عناصر مسلّحة و/أو أعتدة و/أو أسلحة غير مرخَّصة. في إحدى المناسبات، اعترض عنصران من "حزب الله" في لباس قتالي ويحملان بندقيّة AK47 فريق نزع ألغام تابع لليونيفيل. أبلغت اليونيفيل الجيش اللبناني الذي أوقف ثلاثة مشتبه فيهم في اليوم التالي. منذ مطلع أيلول، سُجِّلت 13 حالة عثرت فيها اليونيفيل على أسلحة غير مرخَّصة أو موادّ ذات صلة في منطقة عملها. وكانت الحالتان الأكثر لفتاً للأنظار العثور على 17 صاروخ كاتيوشا والعديد من العبوات البدائية في راشيا الفخار، وعلى مخبأ أسلحة يحتوي على سبعة صواريخ وثلاث قاذفات صواريخ وكميات كبيرة من الذخائر في منطقة برهز. في كلّ هذه المناسبات، كانت اليونيفيل تُعلم الجيش اللبناني الذي كان يتحرّك بسرعة إمّا لمصادرة الموادّ أو إتلافها. علاوةً على ذلك، هناك في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والخط الأزرق عناصر مسلّحة فلسطينية محصورة إلى حدّ كبير في مخيّمات اللاجئين.
دعمت القوّة البحرية الموقّتة برئاسة القوّات البحرية الإيطالية، القوّات البحرية اللبنانية من أجل حماية المياه الإقليمية اللبنانية حتّى 15 تشرين الأوّل تاريخ بدء القوّة البحرية التابعة لليونيفيل عملها. تحقّقت القوّة البحرية من هوية نحو 950 سفينة وثبّتتها، واشتبهت في سفينة تبيّن عند تفتيشها أنّها تهرّب السجائر، وساعدت مركباً في خطر. كما هي الحال مع القوّات البرّية، كان مستوى التعاون بين الجيش اللبناني والقوّة البحرية التابعة لليونيفيل، وقبلها القوّة البحرية الموقّتة، عالياً.
أوردت السلطات اللبنانية أنّها اتّخذت مجموعة من الإجراءات لحماية حدودها والمعابر من أجل الحؤول دون دخول أسلحة وموادّ ذات صلة بطريقة غير شرعية إلى لبنان. غير أنّ الأمم المتّحدة لا تزال تتلقّى تقارير عن تهريب أسلحة غير شرعية عبر الحدود اللبنانية-السورية، لكنّها لم تستطع التأكّد منها.
منذ تقريري الأخير، أرسلت فريقاً من خبراء الشرطة الحدودية بناءً على طلب الحكومة من أجل مراجعة الإجراءات المطبَّقة وتقويم الحاجة إلى مساعدة تقنية. راجع الفريق الإجراءات والتدابير الأمنية في مطار بيروت الدولي ومرفأي بيروت وطرابلس وبعض المرافئ الأصغر على طول الساحل، وكذلك الحدود البرّية والمعابر الأساسية بين لبنان وسوريا. تبيّن أنّ هناك شوائب عدّة في المعدّات والتدريب والتنسيق بين الأجهزة الحكومية الأربعة المسؤولة عن الحدود، وكذلك في التقيّد ببعض المعايير الأمنية الحدودية الأساسية. غير أنّ الفريق استطاع التأكيد أنّ السلطات اللبنانية اتّخذت خطوات أوّلية لتحسين أمن الحدود وضبطها، لا سيّما تطبيق مقاربة متكاملة فاعلة لفرض الأمن في المطار. وألفت أيضاً إلى وجود نحو ثمانية آلاف جندي لبناني على طول الحدود اللبنانية البرّية مع الجمهورية العربية السورية.
كلّفت الحكومة مدير قوى الأمن الداخلي إنشاء لجنة لمراجعة الإجراءات المطبّقة عند كلّ المعابر الحدودية ورفع توصيات لتحسينها. تتطابق الاستنتاجات والتوصيات الأوّلية لتلك اللجنة في معظم النواحي مع استنتاجات فريق الأمم المتّحدة وتوصياته. بعد تحليل استنتاجات فريق التقييم، ستتشاطر الأمم المتّحدة الملاحظات مع الحكومة اللبنانية. بحسب علمي، تنتظر الحكومة أيضاً توصيات فريق الخبراء الألماني الذي يقدّم النصح والمساعدة التقنية للسلطات اللبنانية على أساس ثنائي.
لكن من الواضح أنّ هناك حاجة إلى تقديم مساعدة ثنائية إلى الحكومة لتعزيز قدرتها على ضبط الأمن على الحدود. أطلب تأمين مزيد من المعدّات المتخصّصة والدراية التقنية، بناءً على طلب الحكومة اللبنانية. من شأن هذه المساعدة أن تشكّل إجراء نافعاً لبناء الثقة.
III.
انتشار اليونيفيل
إثر قرار مجلس الأمن توسيع قوّة اليونيفيل وتعزيزها بالأعداد والمعدّات والتفويض ونطاق العمليّات، جرى التخطيط لانتشار ممرحَل طُبِّق الجزء الأكبر منه في منطقة العمليّات الواقعة بين نهر الليطاني والخط الأزرق.
تضمّنت المرحلة الأولى انتشاراً سريعاً، حيث جرى تعزيز قوّة اليونيفيل على الأرض من أجل فرض الأمن وتسهيل انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان وانتشار الجيش اللبناني في مختلف أنحاء الجنوب بالتزامن مع هذا الانسحاب. انتشرت فرق من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا في منطقة العمليات بحلول 15 أيلول، فانضمّت إلى الكتيبتَين الغانية والهندية اللتين كانتا موجودتين هناك، وزادت عديد قوّات اليونيفيل إلى خمسة آلاف. ونشرت كلّ من إسبانيا وإيطاليا وحدات مشاة بحرية لتسهيل هذا الدخول المبكر وقد حلّت مكانها لاحقاً وحدات نظامية. لدى إنجاز المرحلة الأولى في منتصف أكتوبر، كانت خمس فرق قد انتشرت في شكل كامل وبدأت العمل. علاوةً على ذلك، نشرت فرنسا وحدة هندسة، وبلجيكا ولكسمبورغ مستشفى من المستوى الثاني ووحدة هندسة. وعُزِّزت الموارد الجوّية الإيطالية بإرسال هليكوبتر UH1 مما رفع العدد الإجمالي إلى خمس طوافات.
وزاد من حدّة مقتضى الدعم المفروض على الموارد المحدودة لليونيفيل الانتشار العاجل في منطقة العمليّات، والصعوبات المرتبطة بحيازة الأراضي، الأمر الذي يقع على عاتق الحكومة المضيفة، من أجل استيعاب الجنود الوافدين.
سُلِّمت مسؤولية العمليات البحرية إلى القوّة البحرية التابعة لليونيفيل في 15 تشرين الأوّل، والخاضعة للسيطرة العملانيّة لقائد قوّة اليونيفيل. تتألّف القوّة البحرية من أربع سفن حربية وعشرة مراكب سريعة للدوريات تدعمها مروحيّات وسفينتَا دعم لوجستي تحتويان على تسهيلات استشفائية.
المرحلة الثانية من زيادة عديد اليونيفيل جارية الآن، وتتعلّق بنشر أربع فرق مشاة مؤلَّلة من فرنسا وأندونيسيا وإيطاليا والنيبال ووحدة مشاة من كلّ من ماليزيا وقطر. تضطلع الكتيبة الفرنسية المركَّبة بدور قوّة التدخّل السريع. ونشرت فنلندا مع إيرلندا وتركيا وحدات هندسة ومن المرتقب نشر فرقة هندسة أخرى من البرتغال. وستنشر الصين، إلى جانب فرقة الهندسة الموجودة حالياً، مستشفى من المستوى الثاني. ومن المتوقَّع أن تنشر تانزانيا وجمهورية الدومينيكان فرق شرطة عسكرية.
اعتباراً من 28 تشرين الثاني، أصبح مجموع عديد قوّة اليونيفيل 10480 عنصراً (انظر الملحق). من المرتقب أن تُستكمل زيادة العدد في كانون الأوّل الجاري، حيث سيصل عديد قوّة اليونيفيل إلى نحو 11500 جنديّ برّي و1750 جندي بحري و51 مراقباً عسكرياً من "منظّمة الأمم المتّحدة لمراقبة الهدنة". ومع نشر الجيش اللبناني أربعة ألوية في جنوب لبنان، تُعتبَر هذه الأعداد كافية لوضع التفويض موضع التنفيذ.
أعيد حديثاً بناء سلسلة التموين النظامية الخاصة باليونيفيل، ما يسمح لها بأن توقف الجسر الجوّي/البحري بين قبرص ولبنان عن العمل، والذي أنشئ للسماح لليونيفيل بمتابعة عملها أثناء الحصار البحري والجوّي الذي فرضه الجيش الإسرائيلي.

الهيكلية

قيادة اليونيفيل على الأرض هي بيد قائد قوّة اليونيفيل الذي يرأس أيضاً البعثة. أنوي أن أعيّن نائب قائد قوّة اليونيفيل نائباً أيضاً لرئيس البعثة بصفته عضواً في طاقم الأمم المتّحدة. سيساعد رئيس الأركان قائد قوّة اليونيفيل في تخطيط، والتحكّم في إدارة كلّ المكوّنات العسكرية واستخدامها. أنشئ مقرّان رئيسيان للقطاعين الغربي والشرقي، في تبنين ومرجعيون على التوالي. يدير كلّ من القطاعين قائد لواء، وسيتألّف من أربع فرق مشاة مؤلَّلة وفرقة إشارة. بالإضافة إلى ذلك، ستتّخذ قوّة تدخّل سريع من فرون مقرّاً لها. وتتمركز أعتدة اليونيفيل الجوّية التي تؤمّنها إيطاليا وتشغّلها، في مقرّ اليونيفيل. تعمل قوّة اليونيفيل البحرية في المياه الإقليمية اللبنانية. وستكون لليونيفيل ستّ وحدات هندسة ومستشفيان من المستوى الثاني ومستشفى من المستوى الأوّل. وتنشئ اليونيفيل في بيروت مكتباً للتنسيق والتخطيط المشترك مع الجيش اللبناني ووزارة الدفاع وسلطات لبنانية مختصّة أخرى.
وسيتمّ أيضاً إنشاء مكتب آخر لليونيفيل في تل أبيب للربط والتنسيق مع مقرّ الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع وسلطات إسرائيلية مختصّة أخرى. وهناك مكتب ربط تابع لليونيفيل ويضطلع بمهمّاته في شكل كامل، في مقرّ القيادة الشمالية لقوّات الدفاع الإسرائيلية. ويضاف أيضاً إلى مقرّ قوّات اليونيفيل مكتب للشؤون السياسية يضمّ أيضاً الشؤون المدنية والمعلومات العامّة، وسوف يؤمّن موظّفين لمكاتب الربط والانتشار على مستوى القطاعات. وقد أنشئت الخليّة العسكرية الاستراتيجية التابعة لليونيفيل في مقرّ الأمم المتّحدة وباشرت العمل.
يجري أيضاً تعزيز المكوّن الإداري واللوجستي إلى حدّ كبير من أجل تقديم دعم ملائم وكافٍ لقوّات اليونيفيل. طُلِب من البلدان المساهِمة بجنود أن تنتشر على أساس من الاكتفاء الذاتي لمدد تراوح من 15 الى 60 يوماً. ستظلّ هناك حاجة إلى الكثير من الموارد لا سيّما في مجالات الهندسة والمواصلات والتنقّل والاتّصالات والتموين والدعم الطبّي والإداري.

النواحي المالية

بموجب القرار 60/278 تاريخ 30 حزيران 2006، خصّصت الجمعية العامّة ل"حساب اليونيفيل الخاص" مبلغ 93.5 مليون دولار أميركي، أي 7.8 ملايين دولار في الشهر، لتأمين حاجات قوّة اليونيفيل من الأوّل من تموز 2006 إلى 30 حزيران 2007. بموجب قرار مجلس الأمن 1701 (2006) تاريخ 11 آب 2006، اتُّفِق على السماح للجنة الاستشارية بالدخول في التزامات لا تتعدّى الخمسين مليون دولار من أجل تلبية المقتضيات المباشرة والأساسية لتوسيع اليونيفيل عقب الأعمال الحربية الأخيرة في تموز وآب 2006. علاوةً على ذلك، أُبلِغت اللجنة الاستشارية أنّ مخصّصات اليونيفيل من الأوّل من تموز 2006 إلى 30 حزيران 2007 كما وافقت عليها الجمعية العامة في قرارها 60/278 في 30 حزيران 2006، ستُستعمَل بمرونة لتلبية مقتضيات اليونيفيل الموسَّعة.
في انتظار إحالة الموازنة المفصَّلة لتوسيع اليونيفيل للفترة الممتدّة من الأول من تموز 2006 إلى 30 حزيران 2007، سيُرفَع طلب للحصول على سلطة التزام إلى الجمعية العامّة كي تنظر فيه في الجزء العادي من دورتها الواحدة والستّين. وستُرفَع الموازنة المفصّلة للفترة الممتدّة من الأول من تموز 2006 إلى 30 حزيران 2007 والخاصّة بالونيفيل الموسَّعة كي تنظر فيها الجمعية العامة في دورتها المستأنَفة الأولى في آذار 2007.

IV. مسائل أخرى
الجنود والسجناء المحتَجزون

ما زلت أضع الإفراج غير المشروط عن الجنديين الإسرائيليين المحتجزين ومسألة السجناء اللبنانيين المحتجزين في إسرائيل، في رأس الأولويات. حالياً يبذل الوسيط الذي عيّنته خصّيصاً لمعالجة هذه المسائل الحيوية، جهوداً كثيفة مع كلّ الأطراف للتوصّل إلى حلّ.
أشدّد على أنّني أتوقّع بقوّة أن تتوافر الدرجة الضرورية من احترام البند الوارد في القرار 1701 (2006) والتعاطف مع مصير الضحايا. أعتبر أنّ هناك واجباً أخلاقياً أساسياً يتمثّل في اتّخاذ مبادرات إنسانية على الأقلّ في أسرع وقت.

الألغام الأرضية والقنابل العنقودية

منذ تقريري الأخير، برز إلى الضوء الحجم الكامل للتلوّث الناجم عن القنابل العنقودية غير المنفجرة. اعتباراً من 20 تشرين الثاني، سجّل المكتب الوطني لنزع الألغام والجيش اللبناني و"مركز الأمم المتّحدة لتنسيق نزع الألغام في جنوب لبنان" سقوط قنابل عنقودية في 822 موقعاً، أي بزيادة ثمانين في المئة عمّا أوردته في تقريري الأخير. زاد عدد الضحايا المدنيين إلى 152 اعتباراً من 24 تشرين الثاني. ومن أصل هؤلاء الضحايا ال152 هناك 17 قُتِلوا و135 أصيبوا بجروح. حتّى الآن أدّت الجهود المشتركة التي تبذلها الفرق العاملة في ظلّ "مركز الأمم المتّحدة لتنسيق نزع الألغام في جنوب لبنان" ووحدات الهندسة التابعة للجيش اللبناني وقوّات اليونيفيل، إلى تعطيل أكثر من ستّين ألف قنبلة عنقودية.
ما زال على إسرائيل أن تزوِّد اليونيفيل معلومات مفصّلة عن استخدامها لذخائر العنقودية التي أشرت إليها في تقريري السابق. من شأن تأمين هذه المعلومات، الأمر الذي يتناسب مع روحيّة البروتوكول الخامس من "الاتّفاق حول بعض الأسلحة التقليدية" الذي دخل حديثاً موضع التنفيذ، أن يساعد إلى حدّ كبير العاملين على الأرض في التخفيف من حدّة الأخطار الي تهدِّد المدنيين الأبرياء. أجدّد الدعوة إلى تأمين هذه المعلومات.
أودّ أن ألفت إلى أنّ إسرائيل أكّدت في رسالة صادرة عن القائم بالأعمال الإسرائيلي في 14 تشرين الثاني 2006 أنّها سلّمت إلى الأمم المتّحدة كلّ السجلاّت العائدة إلى ما قبل العام 2000 عن حقول الألغام في جنوب لبنان وشمال نهر الليطاني.
غير أنّه يؤسفني إعلامكم أنّ أربعة نازعي ألغام يعملون لحساب برنامج الأمم المتّحدة لنزع الألغام في جنوب لبنان أصيبوا بجروح في الأسابيع الماضية بعدما داسوا ألغاماً مضادّة للأشخاص إسرائيلية الصنع قرب قرية دير ميماس. بما أنّ هذه المنطقة كانت تُعتبَر آمنة قبل النزاع، هناك احتمال أن تكون ألغام أرضيّة جديدة مضادّة للأشخاص قد وُضِعت هناك أثناء النزاع الأخير. في حين لا تزال التحقيقات حول تلك الحوادث جارية، أودّ أن أؤكّد من جديد أنّ الأمم المتّحدة تدين استخدام الألغام المضادّة للأشخاص وتناشد كلّ الأطراف الذين وضعوا ألغاماً من هذا النوع أثناء النزاع الأخير إعطاء معلومات حول أماكن زرعها من أجل تفادي حصول حوادث مأسوية مماثلة في المستقبل.

ترسيم الحدود

بناءً على طلب مجلس الأمن منّي في الفقرة 10 من القرار 1701 (2006) أن "أعدّ اقتراحات لترسيم حدود لبنان الدولية لا سيّما في المناطق حيث يدور نزاع على الحدود أو التباس حولها، لا سيّما من خلال التعاطي ومسألة مزارع شبعا"، عيّنت خرائطياً رفيع المستوى ليكون مسؤولاً عن مراجعة الموادّ ذات الصلة ووضع تحديد دقيق لأراضي مزارع شبعا. الخرائطي في صدد إتمام هذا الأمر كي تتمكّن الأمم المتّحدة من الاضطلاع بأيّ نشاط إضافي في ما يتعلّق بهذه المسألة. يسرّني الإعلان أنّ كلاً من لبنان وإسرائيل أبدى استعداداً للتعاون في هذا المجال.
يبقى الحلّ الدائم لهذه المسألة رهناً بترسيم الحدود بين الجمهورية العربية السورية ولبنان، تطبيقاً للقرارات 1559 (2004) و1680 (2006) و1701 (2006). في الوقت نفسه، وفي ضوء التصريحات السورية المتكرِّرة أنّ مزارع شبعا لبنانية، ما زلت أولي اهتماماً للمسار البديل الذي اقترحته الحكومة اللبنانية في خطّة النقاط السبع، لا سيّما وضع مزارع شبعا تحت سلطة الأمم المتّحدة إلى أن يجري الترسيم الكامل للحدود ويبسط لبنان سيادته عليها. تتطلّع الأمم المتّحدة إلى تقرير موسَّع عن هذه المسألة مطلع 2007.
أرجو منكم أن تعرضوا هذه المعلومات على أعضاء مجلس الأمن.
وتفضّلوا، سيّدي الرئيس، بقبول أسمى مشاعر التقدير.

كوفي أنان
ترجمة نسرين ناضر



اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
تعليقات القراء عدد الردود: 0