الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
بيانات/نداءاتتقاريرالمؤتمر الدائم للحوار اللبنانيلبنان في مجلس الأمننداءات مجلس المطارنة الموارنةمحكمة من أجل لبنانانتخابيات
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2008-03-01الكاتب:المصدر: « السابق التالي »
  الملف:القرار 1701
 تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ القرار 1701-6
 
عدد المشاهدة: 1344

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره الى مجلس الأمن في شأن تطبيق القرار 1701 الصادر عن المجلس في أعقاب حرب تموز (يوليو) 2006 ان التهديد بالحرب المفتوحة يقوّض عملية التوصل الى وقف دائم لإطلاق النار واعتبر ان تداعيات الأزمة السياسية في لبنان أخّرت تطبيق القرار الدولي، داعياً الى إحياء الحوار الوطني اللبناني لتحقيق المزيد من تطبيق هذا القرار.

وقال بان كي مون ان «نزع سلاح حزب الله وغيره من المجموعات المسلحة يجب ان يتم في إطار عملية سياسية بقيادة لبنانية تتأتى عنها الاستعادة الكاملة لسلطة الحكومة اللبنانية على كامل أراضيها».

ورأى ان لبنان بقي «تحت وطأة الأزمة السياسية الخانقة، ما عرقل عمل المؤسسات الدستورية الشرعية بشكل طبيعي»، مشيراً الى أن «محور هذه الأزمة هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية».

ولاحظ تقرير الأمين العام للأمم المتحدة وقوع حوادث خطيرة في منطقة عمل «يونيفيل» تشكل انتهاكاً للقرار الدولي ومن هذه الحوادث استمرار اسرائيل في «انتهاك الأجواء اللبنانية».

ودعا اسرائيل الى استكمال انسحابها من «الغجر والمنطقة المجاورة» والى تحديد الخط الأزرق بشكل واضح ووقف انتهاك الاجواء. وإذ عرض إصرار اسرائيل على القول ان حزب الله يعيد بناء بنيته التحتية في منطقة عمل قوات الطوارئ، قال ان «لا إثبات على ذلك». ودعا المجتمع الدولي لدعم الجيش اللبناني ليتمكن من تحمل المسؤولية الأمنية خارج نطاق عمل «يونيفيل».

وفي خصوص مزارع شبعا قال بان كي مون: «ما زلت انتظر ان تتقدم الجمهورية العربية السورية بالوثائق التي طلبتها» في شأن تحديد منطقة المزارع، وأضاف انه لم يتلق أي ردود من لبنان واسرائيل وسورية في شأن التحديد الذي قدمه رسام الخرائط للمزارع.

وطالب سورية «بتوسيع نطاق دعمها وتعاونها في سياق عملية ثنائية بينها وبين الحكومة اللبنانية بهدف إدارة حدودهما المشتركة»، ملاحظاً ان «الجهود اللبنانية لتحسين أمن الحدود ما زالت في مراحلها البدائية». وأبدى قلقه من «المواقع العسكرية المدججة بالسلاح» والتابعة للقيادة العامة وفتح الانتفاضة على الحدود مع سورية. وحض سورية ولبنان على اتخاذ خطوات عملية في أقرب وقت لبت مسألة ترسيم الحدود.

ولاحظ الأمين العام للأمم المتحدة تهديدات «تشكلها بعض المجموعات المسلحة ومنها القاعدة على أمن «يونيفيل» التي تتمتع قواتها «بمستوى عالٍ من الجهوزية للقيام بعملها»، كاشفاً ان عديدها حتى 25 شباط (فبراير) كان 12707 جنود. وفي ما يلي مقتطفات موسعة من التقرير:

I- مقدمة

يوفر التقرير السادس للأمين العام حول تطبيق القرار 1701 (2006) تقويماً شاملاً حول الخطوات التي تم اتخاذها لتطبيق القرار 1701 (2006) الصادر عن مجلس الأمن منذ تقرير الأمين العام الأخير (S/2007/641)، الصادر في 30 تشرين الأول (أكتوبر) 2007 حول الموضوع.

يشيد الأمين العام في هذا التقرير بالالتزام المستمر الذي أظهره كل من الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية لجهة تطبيق القرار 1701، وهو التزام من شأنه إرساء الأساس المطلوب لإحلال وقف إطلاق نار دائم، وبالتالي، لإيجاد حلّ طويل الأمد.

من جهة أخرى، يشير الأمين العام إلى ان لبنان بقي، خلال فترة إعداد التقرير، تحت وطأة الأزمة السياسية الخانقة، ما عرقل عمل المؤسسات الدستورية الشرعية في شكل طبيعي، ولعلّ محور هذه الأزمة هو انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وأدى الإخفاق التام في إيجاد حلّ للأزمة السياسية إلى الكثير من المواجهات العنيفة بين الأطراف المتنازعة.

علاوةً على ذلك، ازدادت حدة التوتر بفعل استمرار عمليات الاغتيال التي اتسع نطاقها، فاستُهدفت قوات اليونيفيل خارج منطقة عملها، والجيش باغتيال الجنرال فرنسوا الحاج في 12 كانون الأول (ديسمبر) 2007، وقوات الأمن الداخلي باغتيال النقيب وسام عيد في 25 كانون الثاني (يناير) 2008، والسلك الديبلوماسي بتفجير سيارة تابعة للسفارة الأميركية في بيروت في 15 كانون الثاني 2008. وتشكل هذه الاغتيالات والتفجيرات تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار في لبنان.

II- تطبيق القرار 1701 (2006)

أ- احترام الخط الأزرق

لقد كان الوضع الأمني والعسكري العام في منطقة عمل اليونيفيل مستقراً في شكل عام. الا انه شهد بعض الحوادث الخطيرة التي تشكل اختراقاً لأحكام القرار 1701، وأبرزها:

- 8 كانون الثاني 2008: أفاد الجيش الإسرائيلي عن وقوع صاروخين في مدينة شلومي شمال إسرائيل. وعلى رغم تعاون قوات اليونيفيل والجيش اللبناني، لم يتم العثور على أي آثار لإطلاق الصاروخين من قلب الأراضي اللبناني. كما أن ما من جهة تبنت إطلاقهما.

- 9 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007 و3 شباط (فبراير) 2008: تورط مدنيون لبنانيون في قرية الغجر في أعمال تهريب سلع تجارية من لبنان إلى إسرائيل.

- 13 شباط (فبراير) 2008: حدث إطلاق نار من أسلحة خفيفة من الجهة الإسرائيلية أصابت إشارة تدل إلى حقل ألغام على مقربة من فريق الأمم المتحدة العامل على نزع الألغام بالقرب من الخط الأزرق.

- 7 كانون الثاني 2008 و18 كانون الثاني 2008: قبض الجيش الإسرائيلي على راع لبناني كان تجاوز الخط الأزرق في منطقة مزارع شبعا وبالقرب من قرية الغجر على التوالي.

انتهاك الطيران الحربي الإسرائيلي الأجواء اللبنانية مرات عدة ومتكررة، وفي بعض الأحيان على علو منخفض جداً يشمل مقر القوات الدولية في الناقورة.

على ضوء النقاط أعلاه، حضّ الأمين العام على:

- استكمال انسحاب الجيش الإسرائيلي من شمال قرية الغجر والمنطقة المجاورة تطبيقاً للقرار 1701.

- التعاون التام من جانب جميع الفرقاء لتوفير المعلومات الدقيقة حول الحوادث لإجراء التحقيق الفعال.

- تحديد الخط الأزرق في شكل واضح لتجنب اختراقه على غير انتباه ولتعزيز الثقة بين الأطراف.

- التوقف عن انتهاك الأجواء اللبنانية لأنه اختراق صارخ للقرار 1701 ولسيادة لبنان ووحدة أراضيه. كما ان تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي يثير الذعر بين الناس ويقوّض ثقتهم بالقوات الدولية. إلا ان الحكومة الإسرائيلية تصرّ على ان طلعاتها الجوية هذه هي بمثابة التدبير الأمني الضروري الذي سيستمر حتى إطلاق سراح الجنديين المعتقلين.

ب - الترتيبات الأمنية والتنسيق بين قوات اليونيفيل والجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي

لا تزال الاجتماعات الثلاثية التي يعقدها قائد القوات الدولية مع ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي آلية أساسية لبناء الثقة بين الأطراف وتعزيزها. ويبدي الطرفان اللبناني والإسرائيلي التزاماً متيناً بهذه الآلية التي تهدف إلى معالجة مسائل أساسية في الأمن والعمليات العسكرية للحؤول دون وقوع الحوادث والانتهاكات.

وعلى رغم الجهود الحثيثة المبذولة في هذا الاتجاه، لا يزال الحائط مسدوداً أمام التوصل إلى ترتيبات أمنية لشمال قرية الغجر. ولا يزال احتلال الجيش الإسرائيلي جزءاً من القرية يتسبب بالتوتر وببعض الحوادث المؤسفة. انطلاقاً من هذه النقطة، على الأطراف اعتماد مقاربة بناءة لحلّ هذه المسألة في أقرب وقت ممكن. وقد أخذت علماً بالاقتراح الأخير الذي رفعته الحكومة اللبنانية في هذا الخصوص.

إلى ذلك، عززت قوات اليونيفيل تعاونها مع كل من الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي للسهر على إبقاء المنطقة الممتدة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من الأسلحة المحظورة وغير الشرعية، وعلى ألاّ يتم استخدامها للقيام بأعمال عدائية. وفي هذا الصدد، رُصد عدد متزايد من المدنيين حاملي الأسلحة، صيادين ورعاة، في المنطقة المحاذية للخط الأزرق.

من جهة أخرى، تصرّ إسرائيل على ان «حزب الله» يعيد بناء بنيته التحتية العسكرية ويعزز موقعه وقدرته العسكرية ضمن نطاق منطقة عمل اليونيفيل. وفي بعض الأحيان، قدم الجيش الإسرائيلي معلومات حول مواقع تزعم ان مثل هذه الأنشطة تحصل فيها. وقامت قوات اليونيفيل والجيش اللبناني بالتحقيق فوراً بالادعاءات تلك، وحتى تاريخه لم تجد أي إثبات على تعزيز البنية التحتية العسكرية في هذه المنطقة.

وفي هذا الإطار، يجدر لفت الانتباه إلى أهمية ان يدعم المجتمع الدولي الجيش اللبناني ليصبح مجهزاً في شكل فعال ليواجه مثل هذه المسؤولية الأمنية خارج نطاق عمل اليونيفيل. ويبقى الجيش عاملاً أساسياً لاستدامة الترتيبات الأمنية المذكورة في القرار 1701 (2006).

في شكل عام، كان موقف الشعب اللبناني في جنوب لبنان إيجابياً مع قوات اليونيفيل، التي تسعى جاهدةً للحفاظ على علاقات وطيدة معه ومساعدته في كل المجالات، لأنها تعتبر ان العلاقات الطيبة مع السكان المحليين تساهم إسهاماً كبيراً في إنجاح تطبيق القرار 1701.

ج- نزع سلاح المجموعات المسلّحة

- وفقاً لما أفادت به الحكومة الإسرائيلية، استمر حزب الله في إنشاء منشآت جديدة والقيام بالتدريبات شمال نهر الليطاني وفي سهل البقاع، حيث تقع المسؤوليّة الأمنيّة على عاتق الحكومة اللبنانيّة في شكل حصريّ. ولم ينف حزب الله المزاعم المتعلّقة بتطويره منشآت عسكريّة شمال نهر الليطاني، وقد أفصح علناً عن كونه سيستعمل ترسانته للتصدّي لإسرائيل في حال تعرّض للاستفزاز.

- آخذاً بالاعتبار أحكام الفقرة 10 من القرار 1701 (2006) المتعلّقة بنزع السلاح، لا أزال أعتقد بأن نزع سلاح حزب الله وغيره من المجموعات المسلّحة يجب أن يتمّ ضمن إطار عملية سياسيّة بقيادة لبنانيّة، تتأتّى عنها الاستعادة الكاملة لسلطة الحكومة اللبنانيّة على كامل أراضيها كي لا يكون هناك أيّ سلاح من دون موافقة الحكومة اللبنانية ولا تكون هناك أيّ سلطة غير سلطة الحكومة اللبنانيّة. وفي حين أنّ نزع سلاح المجموعات المسلّحة لا يزال يشكّل محوراً أساساً في المفاوضات السياسيّة في لبنان، يؤسفني أن أشير إلى أنّ التدهور المستمر في المناخ السياسي والأزمة المطوّلة لم يساعدا على معالجة المشكلة بطريقة مفيدة على المستوى الوطني.

د- حظر الأسلحة

- يستمر الجيش اللبناني في الانتشار على طـول الحدود وفي مراقبتها للحؤول دون وقوع هذا النوع من الخروقات. إلا أن هذا التواجـــــد تقلّص نسبيّاً بسبب اضطرار الجيش إلى التدخل في مناطق أخرى في لبنان لمواجهة تحدّيات أمنيّة. إلاّ أنّ الأمر عولج جزئيّاً عبر نشر عناصر إضافيّة من قوى الأمن الداخلي.

- أما مصدر القلق المستمر فيبقى المواقع العسكريّة المدجّجة بالسلاح التي تحتفظ بها القيادة المركزيّة للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين وفتح الانتفاضة على طول الحدود ذاتها. ويشكّل وجودها تهديداً مباشراً ومستمرّاً لسيادة الدولة اللبنانيّة، حيث أنّه يمنح المجموعتين نفوذاً فعليّاً على جزء من الحدود اللبنانيّة مع الجمهوريّة العربيّة السوريّة. ويقيم الجيش اللبنانيّ باستمرار خطّ دفاع في محيط هذين المخيّمين العسكريّين.

- بدأت القوّة اللبنانيّة المشتركة لمراقبة الحدود التي تجمع ما بين المؤسسات الأمنيّة الأربع الرئيسة لأهداف هذا المشروع التجريبي، بعمليّات ميدانيّة في الفترة الممتدّة بين كانون الأول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير) 2008. وتمتدّ منطقة عمليّات القوّة على 130 كلم تقريباً على طول الحدود اللبنانيّة الشماليّة مع الجمهوريّة العربيّة السوريّة، وتغور في عمق الداخل اللبناني على مسافة 20 كلم تقريباً. وتشتمل القوّة التي يترأسها جنرال من الجيش اللبناني، على ثلاث فرق، يعتبر كلّ منها مسؤولاً عن قطاع معيّن من منطقة العمليّات. ويضمّ كلّ فريق زهاء 130 جنديّاً لبنانيّاً، و50 عنصراً من قوى الأمن الداخلي، و10 عاملين من مجلس الأمن، و10 عناصر من السلطات الجمركيّة. وتقيم هذه الفرق دوريّات في المنطقة التي تقع ضمن مسؤولياتها باللجوء إلى الدوريّات المتنقّلة ومواقع المراقبة الثابتة. ويتم تنسيق العمليّات البرّيّة في غرفة عمليّات، استحدِثت في مركز قيادة الجيش لشمال لبنان الواقع مقرّه في طرابلس. ومع أنّ القوّة اصطدمت بحوادث تهريب، فإنّ هذه الأخيرة كانت طفيفة ولم تطل سوى تهريب وقود الديزل وغيره من المواد غير الفتّاكة. وحتّى تاريخ اليوم، لم تكشف القوّة عن أيّ تهريب للأسلحة في المنطقة التي تدير فيها عمليّاتها.

- خلال فترة إعداد التقرير، استمرّ الواهبون الدوليّون في تقديم خبرتهم ومعدّاتهم الفنّيّة في سياق عمليّة بناء القدرات اللبنانيّة في مجال إدارة الحدود. وقام عنصر أساسيّ من عناصر تعزيز قدرة من هذا النوع على برنامج التدريب الشامل المستمر الذي كان في متناول جميع أعضاء القوّة المشتركة لمراقبة الحدود التي تضمّ 800 عنصر تقريباًَ.

- على الرغم من هذه الإنجازات الأساسيّة، لا تزال الجهود اللبنانيّة في سبيل تحسين أمن الحدود في مراحلها البدائيّة ويبقى على لبنان فعل الكثير في هذا الصدد. ومع أنّ القوّة المشتركة لمراقبة الحدود بدأت عمليّاتها البرّيّة، فمن الضروري استحداث إجراءات في مجالات المراقبة والتنقّل والاتّصالات والإجراءات التشغيليّة. وسيقوم تحدّ أساسيّ في هذا السياق على ضمان التكامل المستمر لأربع مؤسسات أمنيّة. وبناءً على ذلك، سيطلب من السلطات اللبنانيّة بذل جهود مستدامة لضمان درجات أعلى من توحيد المقاييس في سياق هذا المشروع التجريبي. كما يتم العمل على تركيب وإعادة تأهيل بعض الهياكل الأساسيّة المادّيّة وسيكون ذلك مطلوباً لدعم مجمل عمليّات عدد من مواقع المراقبة والتجمّع الخاصّة بالقوّة في أرجاء المنطقة الواقعة تحت مسؤوليّتها. ومن الضروريّ جدّا أنّ يوفّر على الفور ما تبقّى من المعدّات الفنّيّة والمتعلّقة بالاتّصالات للسلطات اللبنانيّة، للمساعدة على تعزيز أكبر لقدرة القوّة على إدارة العمليّات ولفعاليّتها. وأرى أنّ الوقت حان للتركيز على الإنجازات الهامّة الأساسيّة ضمن المشروع ولتوسيع نطاقها ، لتعزيز اكبر لقدرات القوّة المشتركة لمراقبة الحدود. وعلى الرغم من التقدّم الذي تمّ إحرازه في بعض جوانب تعزيز إدارة الحدود، أخشى أن يكون استمرار تأزّم الوضع السياسي وتدهور الوضع الأمني قد أدّيا إلى زيادة المطلوب من قوى الأمن والتحدّيات التي تواجهها خلال مساعيها. ولا يزال من الضروريّ تنفيذ البنود الأساسيّة لتوصيات الفريق المستقل لتقييم الحدود اللبنانيّة.

- لا يزال من الضروري أيضاً تطبيق هذه الجوانب بالتوافق مع طلب مجلس الأمن المشمول في القرار S/PRST/2007/19 الصادر في 3 آب (أغسطس) 2007، وبهدف إجراء تقييم شامل لتوصيات الفريق المستقل لتقييم الحدود اللبنانيّة وإرسال المستجدّات إلى مجلس الأمن. أنوي خلال فترة إعداد التقرير المقبل إرسال فريق إلى لبنان ليقوم بعمليّة التقييم. وسيتم الاستعداد للزيارة بالتنسيق مع الحكومة اللبنانيّة.

- يقوم جانب هام، يجدر أخذه بالاعتبار في سياق تطوير نظام أمني حدوديّ، على الحاجة إلى تعجيل وتيرة التنمية الاجتماعيّة - الاقتصاديّة في المناطق الحدوديّة اللبنانيّة بهدف إمداد المجتمعات المقيمة في هذه المناطق ببديل اقتصاديّ عمليّ للتهريب وللتجارة غير المشروعة عبر الحدود. وأدعو المجتمع الدوليّ لدعم جهود الحكومة اللبنانيّة لتوسيع نطاق نشاط إنمائي من هذا النوع وتعزيزه.

- كرّرت الجمهوريّة العربيّة السوريّة أنّها ضاعفت عدد حرّاس الحدود من جانبها على الحدود كما أشرت للمرّة الأولى في تقريري المؤرّخ في 14 آذار (مارس) 2007 (S/2007/147). وأشارت سورية أيضاً إلى أنّها طلبت معدّات تقنيّة لتساعدها على مراقبة حدودها، وتدريباً لموظّفيها لكنّها لا تزال في انتظار جواب في هذا الصدد. فضلاً عن ذلك، وفّرت سورية معلومات في شأن 17 اجتماعاً ما بين مسؤولين سوريّين ولبنانيّين في فترة ما بين 6 كانون الأول (ديسمبر) 2005 و29 آب (أغسطس) 2007، نوقشت خلالها مسائل متعلّقة بالتهريب والجمارك ودخول المزارعين إلى أراض من جانبي الحدود. ولكن لأسباب حدّدت في الفقرة 41 أعلاه، أعاود مطالبة الجمهوريّة العربيّة السوريّة بتوسيع نطاق دعمها وتعاونها في سياق عمليّة ثنائية بينها وبين الحكومة اللبنانيّة بهدف إدارة حدودهما المشتركة، وهو هدف فيه إفادة متبادلة للدولتين.

هـ – الألغام والقنابل العنقودية

- منذ نهاية حرب تموز (يوليو) 2006، تولى مركز الأمم المتحدة لتنسيق مكافحة الألغام في جنوب لبنان تنسيق عمليات الإزالة وتقليص المساحة الممتدة على 33 مليون متر مربع من الأراضي المزروعة بالألغام، والتي تتضمن 44 في المئة من الأراضي السطحية و25 في المئة من الأراضي الجوفية، من خلال جهود مشتركة بين الجيش اللبناني وقوات «يونيفيل» ومنظمات إزالة الألغام الممولة من الأمم المتحدة وطرف آخر. وتمّ تحديد موقع 140362 ذخيرة عنقودية وتدميرها. ومع بدء مخططات العمل بعد انتهاء الحرب، قُدّر حجم الأرض المزروعة بالألغام بـ32 مليون متر مكعب، وارتفعت هذه المساحة إلى 38.7 مليون متر مكعب حتى الساعة. وخلال فترة إعداد التقرير، حدد مركز الأمم المتحدة لتنسيق مكافحة الألغام في جنوب لبنان 12 موقعاً تعرضت للقصف بالقنابل العنقودية، ما يرفع الحصيلة إلى 963 موقعاً سجلت حتى الساعة.

و – الجنديان المخطوفان والأسرى

- يؤسفني أن أذكر في هذا التقرير أنّ النواحي الإنسانية للقرار 1701 لم تشهد أي تطور، لا سيما لجهة الجندييْن الإسرائيليين المخطوفين والأسرى اللبنانيين. فلا يزال «حزب الله» يرفض تقديم أي معلومات عن إطلاق الجندييْن اودي غولدواسر والداد ريغيف، أو مصيرهما، كما يضع شروطاً تعجيزية، ويعرب عن مطالب بعيدة كل البعد عن فحوى القرار 1701 (2006) للإفراج عنهما.

ز – ترسيم الحدود

- سعياً إلى تطبيق الفقرة 10 من القرار 1701 حول ترسيم الحدود بين لبنان وسورية، ما زلت أناشد حكومتيْ البلديْن التوصل إلى اتفاق حول حدودهما المشتركة. إنّ الحكومة اللبنانية لم تتوقف عن التعبير عن استعدادها للمضي قدماً في ترسيم الحدود، وتؤكد الحكومة السورية أنّ الترسيم مسألة تتعلق بسيادة البلديْن ينبغي حلها بين الحكومتيْن. وفي الرسالة التي وجهتها في 11 كانون الأول (ديسمبر) 2007، أعادت الجمهورية العربية السورية تأكيد استعدادها لـ «بدء ترسيم الحدود السورية - اللبنانية، انطلاقاً من الشمال لأسباب عملية، نظراً إلى أنّ الجزء الجنوبي من الحدود المشتركة يخضع للاحتلال الإسرائيلي». وأحض الحكومتيْن على اتخاذ خطوات عملية في أقرب وقت من أجل بت المسألة وبلوغ هذا الهدف، استناداً إلى القراريْن 1701 و1680.

- في التقرير الأخير حول تطبيق القرار 1701 الصادر في 30 تشرين الأول (أكتوبر) 2007، قدمت تحديداً موقتاً لمنطقة مزارع شبعا، استناداً إلى المعلومات المتوافرة. وما زلت أنتظر أن تتقدم الجمهورية العربية السورية بالوثائق الخاصة التي طلبتها، كما أشرت في كتابي الذي يعود إلى 3 كانون الأول (ديسمبر) 2007، فقد تساهم تلك الخطوة في تسهيل المسح الدقيق للإحداثيات الجغرافية الخاصة بالخط ذي الصلة. أضف إلى ذلك أنّ أياً من لبنان وسورية وإسرائيل لم يعرب عن أي ردود رسمية على التحديد الموقت الذي قدمه رسام الخرائط. وأشجع هذه الدول على رفع ردودها في هذا الشأن إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة.

- في التقرير ذاته أشرت إلى أنّني أنوي التشاور مع كل الأطراف المعنية وأعضاء مجلس الأمن، حول ظهور تطورات إضافية. كما أعربت عن رغبتي في متابعة بيان وزير الخارجية الإسباني (ميغيل انخيل) موراتينوس الذي يعود إلى 9 آب (أغسطس) 2007، مباشرةً مع الحكومة السورية. وقمت بمشاورات مماثلة، لكنني ما زلت عاجزاً عن تلمس أي تطور. وفيما تبقى الحكومة اللبنانية متمسكة بخطة البنود السبعة التي صدرت في آب 2006، لا تزال الحكومة الإسرائيلية مصرة على أنّ حل مزارع شبعا بين أيدي لبنان وسورية، في حين تصر سورية على أنّها ستقوم برسم حدودها مع لبنان في هذه المنطقة إنما بعد انسحاب إسرائيل منها. وسأستمر في بذل الجهود الدبلوماسية اللازمة في هذا الصدد، بالاستناد إلى خطة رئيس الوزراء (اللبناني) فؤاد السنيورة، ولن أتردد في إعلان أي تطور. لكنني أعيد تأكيد أن التطور هنا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمبادئ والعناصر الضرورية لبلوغ وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، وحل على المدى البعيد كما هو وارد في القرار 1701.

III – أمن قوات «يونيفيل» وسلامتها

- خلال فترة إعداد التقرير، واجهت «يونيفيل» هجوماً مباشراً وتعرضت أيضاً إلى عددٍ من الأخطار الأمنية. في 8 كانون الثاني (يناير) 2008، تم تفجير جهاز يدوي الصنع بواسطة آلة التحكم من بُعد، في إحدى مركباتها التي كانت تمر على الطريق البحري السريع بين العاصمة بيروت وجنوب لبنان، خارج مدينة صيدا. وكانت المرة الثالثة التي تتعرض فيها قوات «يونيفيل» إلى هجومٍ، منذ إقرار القرار 1701.

- استناداً إلى خلفية الهجمات الإرهابية التي تستهدف قوات «يونيفيل» وفي ضوء التهديدات المستمرة التي يشكلها بعض المجموعات المسلحة الناشطة، ومنها «القاعدة»، يبقى أمن عديد رجال القبعات الزرق وسلامتهم مسألة تتسم بأهمية خاصة. وعلى رغم ان من واجب كل الأطراف احترام أمن القوات (الدولية) وسلامتها ومسؤولية الحكومة اللبنانية في الحرص على تطبيق القانون والنظام في الداخل، إلاّ أنّ قوات «يونيفيل» لا تزال تركز على تخفيف الأخطار التي تواجه عديدها وأصولها وتجهيزاتها، من خلال مشاريع تهدف إلى تعزيز البنى التحتية، وتحليل المعلومات، وحيازة الوسائل الإلكترونية المضادة للأجهزة الانفجارية المشوشة والطائرات الصغيرة بلا طيار التي قرر قائد قوات «يونيفيل» استخدامها وسيلة إضافية لتخفيف الأخطار، في إطار حماية القوات والحرص على أمن المدنيين من موظفيها.

- تعززت قدرة قوات «يونيفيل» في مجال التحقيقات من خلال انتشار خبراء جنائيين. وسيعزز وجود شرطة عسكرية دولية قدرة «يونيفيل» على التحقيق، لا سيما تقصّي الحقائق الجنائية. وستشارك الدول المساهمة في القوات في تعزيز القدرات الاستخباراتية ليونيفيل، من خلال إنشاء مركز تحليل مشترك للقوات، ونشر وحدات استخباراتية ووحدات للمراقبة والاستكشاف.

IV – نشر قوات «يونيفيل» في لبنان

- لا تزال قوات «يونيفيل» تتمتع بمستوى عال من الجاهزية للقيام بعملها. وحتى 25 شباط (فبراير) 2008، كانت تضم12707 جنود. وأكملت كل من الكتيبة الفنلندية والارلندية والقطرية مهمتها خلال فترة التقرير؛ بيد أنّ مقر «يونيفيل» لا يزال يضم موظفين ارلنديين وقطريين. وأظهرت قوات حفظ السلام التزامها إلى جانب الدول المشاركة فيها، في تحديد قوات التبديل بغية التأكد من أنّ قوات «يونيفيل» تحظى بالإمدادات المناسبة. وبفضل قوتها وانتشارها، تستطيع «يونيفيل» اليوم إتمام المهمات الموكلة إليها وتنفيذها في النطاق المحدد للعمليات. وتحظى القبعات الزرق الآن بدعم 51 مراقباً عسكرياً من الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة الخاصة بفريق المراقبين في لبنان. أضف إلى ذلك أنّ 313 موظفاًٍ دولياً و612 موظفاً لبنانياً يخدمون اليوم في إطار قوات «يونيفيل».

- تضمّ القّوة البحريّة التابعة للأمم المتّحدة الآن أربع فرقاطات من أصل خمس ضروريّة وسبع سفن بحريّة - سفن دوريّات من أصل عشر. ويجب ألا تنقص الفرقاطات وسفن الدوريّات عن هذا العدد، كي تقوم القوّة البحريّة التابعة للأمم المتّحدة بمهماتها الحاليّة.

* نقل النص الى العربية قسم الترجمة في «دار الحياة»


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
تعليقات القراء عدد الردود: 0