الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
بيانات/نداءاتتقاريرالمؤتمر الدائم للحوار اللبنانيلبنان في مجلس الأمننداءات مجلس المطارنة الموارنةمحكمة من أجل لبنانانتخابيات
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2010-01-04الكاتب:المصدر: « السابق التالي »
 وثائق بريطانية: أزمة بين لندن ومنظمة التحرير بعد اعتقال مسؤول في «فتح» بتهمة تهريب أسلحة إلى متمردي إيرلندا
 
عدد المشاهدة: 1087

لم يذكر كثيرون على الأرجح إسم «المسؤول» في منظمة التحرير الفلسطينية مسعود الغندور الذي كان في العام 1979 محور «أزمة ديبلوماسية» بين لندن وقيادة المنظمة في بيروت. فقد كانت لجهاز الأمن «أم آي 5» (الاستخبارات الداخلية البريطانية) معلومات عن تورطه في تهريب أسلحة إلى متمردي «الجيش الجمهوري الإيرلندي» (آي آر أي)، فأوقفه في لندن ثم طرد منها. لكن ذلك أثار احتجاجاً شديداً من المنظمة في معقلها في بيروت وأصرّت على أن تعرف سبب هذا التصرف مع أحد مسؤوليها الذي كان «في مهمة رسمية»، لكن الاستخبارات لم تشأ أن تكشف ما تعرفه عنه لأنه يمكن أن يؤدي إلى فضح مصدر معلوماتها عن النشاطات السرية التي تقوم بها منظمة التحرير.
وتكشف الوثائق السرية البريطانية التي رُفعت عنها السرية بعد مرور 30 سنة عليها والتي عُرضت في مقر الأرشيف الوطني في ضاحية كيو، غرب لندن، جانباً من الاتصالات الحثيثة التي جرت في داخل أروقة الحكومة البريطانية المحافظة برئاسة مارغريت ثاتشر في شأن ما يمكن كشفه للمنظمة عن سبب توقيف الغندور، وضرورة إفهام زعيمها الراحل ياسر عرفات أن علاقة المنظمة بالمتمردين الإيرلنديين لا تخدم مساعي الفلسطينيين لتحسين علاقتهم بلندن. وتكشف الوثائق أيضاً أن عرفات نفسه أرسل تعهداً شخصياً إلى البريطانيين بقطع أي علاقة بين المنظمة و»الجيش الجمهوري الإيرلندي».
الوثيقة الأولى
تتناول الوثيقة الأولى التي رُفعت عنها السرّية سؤالاً وجّهه النائب العمالي غرافيل جينور (عضو مجلس العموم من 1970 إلى 1997، ورئيس المجلس التمثيلي للنواب اليهود البريطانيين بين 1978 و1984)، إلى وزير الدولة (المكلف الشؤون الأوروبية) في وزارة الخارجية آنذاك دوغلاس هيرد في 5 كانون الأول (ديسمبر) 1979 يسأل فيه عن قضية الغندور والعلاقات المزعومة بين منظمة التحرير والمتمردين الإيرلنديين الذين كانوا آنذاك يشنون حرب عصابات دامية لإخراج البريطانيين من شمال الجزيرة الإيرلندية. وبما أن جينور وجّه سؤاله بوصفه نائباً في مجلس العموم، فقد كان على الوزير مسؤولية الرد على استفساره، آخذاً في الاعتبار ضرورة عدم كشف كثير من التفاصيل التي لا تريد أجهزة الاستخبارات إخراجها إلى العلن. كما كان على الوزير أيضاً الرد على تصريحات لممثل منظمة التحرير في لندن نبيل الرملاوي (عضو المجلس الوطني الفلسطيني وعضو المجلس الثوري لحركة فتح والذي شغل لفترة منصب عميد السلك الديبلوماسي العربي في لندن) الذي تحدث عن ملابسات اعتقال الغندور.
وكتب جي. أم. كروسبي، المسؤول في دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية، بتاريخ في 18 كانون الأول (ديسمبر) 1979 يقول إن السيد غرافيل جينور «كيو سي» (أي أنه محامي مرافعات، إضافة إلى كونه نائباً) كتب إلى هيرد في 5 من ذلك الشهر يسأله عن العلاقات بين منظمة التحرير و «الجيش الجمهوري»، وأن ملخّص رد وزير الدولة للخارجية عليه في مجلس العموم يتضمن الآتي:
«في البداية أكد (وزير الخارجية) اعتقال السيد الغندور لفترة وجيزة في بريطانيا قبل أسابيع بموجب قانون مكافحة الإرهاب. لكنه قال إنه لا يمكنه تقديم مزيد من التفاصيل.
ثانياً، إنه (الوزير) على اطلاع على بيان السيد الرملاوي، ويفسّر كلامه على أنه يعني أنه إذا كانت هناك روابط جرت بين فلسطينيين ومجموعات إيرلندية فإن ذلك يخالف السياسة الرسمية لمنظمة التحرير، الآن كما في السابق.
ثالثاً، ليس لديه (الوزير) أي سبب للاعتقاد أن هناك أي حقيقة لمزاعم «الدايلي تلغراف» عن أن «الجيش الجمهوري الإيرلندي» أعاد هيكلة نفسه بناء على اقتراح منظمة التحرير، أو أن منظمة التحرير مُشاركة مع «الجيش الجمهوري» في هذا المجال (إعادة الهيكلة)».
وتابع أن الوزير قال: «في موضوع السؤال العام عن الروابط (بين المنظمة والمتمردين الإيرلنديين)، لقد قلنا علناً إن هناك أدلة على أن بعض العناصر المرتبطة بمنظمة التحرير (كان) لديها روابط مع الجيش الجمهوري الإيرلندي في الماضي، وهذا أمر سبّب لنا مصدر قلق كبير. لقد تلقينا تأكيداً مُرحّباً به من قيادة منظمة التحرير أن أي روابط، مثل تلك، قد تم قطعها ولن تُعاود في المستقبل. سنراقب ذلك عن كثب …
إن الفلسطينيين المتورطين في مذبحة اللد الرهيبة (في إشارة إلى الهجوم الذي وقع العام 1972 على مطار اللد في تل أبيب - مطار بن غوريون اليوم، وأوقع 26 قتيلاً و80 جريحاً) كانوا من تنظيم في داخل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - مجموعة «العمليات الخارجية» (بقيادة وديع حداد الذي استخدم في هجوم اللد عناصر يابانية) - يعملون خارج إطار تجمع منظمة التحرير. إنني لا اسعى (بذلك) إلى تبرير الإرهاب الفلسطيني، الذين ندينه بلا تحفظ، لكن يجب أن نكون حذرين في استخلاص نتائج لا تدعمها الأدلة».
وكانت رسالة غرافيل إلى هيرد في 5 كانون الأول (ديسمبر) أشارت إلى قضية اعتقال الفلسطيني الغندور، ولفتت إلى أنه عُثر معه على لائحة بأرقام اشخاص من «الجيش الجمهوري»، من دون أن تسمّي من هم هؤلاء (مسؤول الاتصال الأساسي آنذاك بين المتمردين الإيرلنديين والمنظمات العربية كان برايان كينان الذي كان يتكلم العربية وأقام لفترات في ليبيا ولبنان وتوفي في العام 2008). وسألت رسالة غرافيل أيضاً عن كلام ممثل المنظمة في لندن نبيل الرملاوي الذي كان نفى في بيان بتاريخ 28 تشرين الثاني (نوفمبر) ارتباط المنظمة بـ «الجيش الجمهوري» وقال إن منظمة التحرير «كأي حكومة أخرى» ليس لها القدرة على ضبط تصرفات «جميع مواطنيها». ثم سألت رسالة النائب العمالي عن مزاعم أوردتها «الدايلي تلغراف» عن المنظمة ونصيحتها المزعومة لـ «الجيش الجمهوري» بإعادة هيكلة صفوفه، وهو الأمر الذي نفاه هيرد في رده.
تأييد للفلسطينيين
وفي مقابل أسئلة النائب اليهودي غرافيل عن علاقة المنظمة بـ «الجيش الجمهوري»، كتب النائب ديفيد ايتكينز، الذي كان آنذاك أحد نواب رئيس مجلس التفاهم العربي - البريطاني (كابو)، إلى الوزير هيرد في 21 تشرين الثانب (نوفمبر) يحذّره من خطورة أن تتجاهل بريطانيا تعزيز اتصالاتها بمنظمة التحرير في وقت تفتح بقية الدول الأوروبية خطوط اتصال معها. وقال إيتكنز لهيرد، بحسب ما اشارت وثيقة المسؤول في وزارة الخارجية «تومكينس»، «إننا في خطر أن نُترك في الخلف وراء بقية أوروبا في شأن التعامل من منظمة التحرير ... إن إرهاب عناصر تعمل تحت مظلة منظمة التحرير يجب أن لا يمنعنا من أن تكون لدينا اتصالات أكبر معها (المنظمة)». وأثار إيتكنز موضوع تصريحات أدلى بها هيرد في بيروت عن «روابط» بين المنظمة و «الجيش الجمهوري»، في إشارة إلى أن ذلك لا يساعد في تحسين العلاقات مع المنظمة.
ورد هيرد على رسالة إيتكنز بتاريخ 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 1979 وقال إنه يرفض قوله إن بريطانيا «ستكون معزولة عن بقية اوروبا في شأن الموقف من منظمة التحرير». وشدد على موقف بريطانيا القاضي بدعوة منظمة التحرير إلى قبول تسوية سلمية تعتمد على قراري مجلس الأمن 242 و338 وتحقيق «الحقوق المشروعة» للفلسطينيين. وتابع «إننا لم نمنحهم (المنظمة) صفة الممثل الوحيد للفلسطينيين، لكننا أقرينا بأهمية موقعهم».
وقال إنه «يجب عدم اعطاء أهمية اكبر من اللازم» لمسألة اي من الوزراء الأوروبيين يوافق على لقاء المسؤول في المنظمة فاروق القدومي ومن لا يوافق على ذلك، في إشارة إلى لقاءات أوروبية مع هذا المسؤول الفلسطيني لم تجارها الحكومة البريطانية.
وقال هيرد أيضاً انه بالفعل «من غير الممكن توقع أن تسيطر المنظمة على كل تصرفات الفلسطينيين الذين يدّعون ولاءهم للمنظمة». لكنه اضاف «يجب أن لا يكون من غير المعقول (أيضاً) توقع أن تضبط المنظمة تصرفات مجموعاتها الأساسية». ثم ميّز بين أعمال الإرهاب التي تستهدف المدنيين وتنفذ داخل اسرائيل والأراضي المحتلة وتعلن المنظمة رسميا مسؤوليتها عنها، وبين أعمال «الإرهاب العالمي» الذي نأت المنظمة بنفسها عنه. وقال: «نحن ندين الأمرين، مثلما ندين الهجمات الإسرائيلية على أهداف في جنوب لبنان ...».
ثم رد هيرد على إشارة النائب إيتكنز إلى التصريحات التي أدلى بها في بيروت. وقال «إن نيتي لم تكن تشويه سمعة منظمة التحرير بل شرح مدى تأثير قيام علاقات بين المنظمة والجيش الجمهوري»، مضيفاً أن هناك «أدلة» على علاقة حصلت «في الماضي» بين الطرفين لكنه لا يستطيع شرح تفاصيلها الآن. ولفت إلى أن المنظمة وعدت بأن هذه الاتصالات «قُطعت ولن تُعاود».
«أدلة» على علاقة «فتح» بـ «الجيش الجمهوري»
وجاءت هذه التطورات في وقت وجّه وزير الخارجية اللورد كارينغتون رسالة سرية إلى السفارة في بيروت يًبلغها فيها بتوجيهات حكومته في شأن العلاقات المزعومة بين منظمة التحرير والمتمردين الإيرلنديين. وقال كارينغتون في الرسالة المعنونة «سري» والمؤرخة في 19 تشرين الأول (اكتوبر) 1979:
«روابط منظمة التحرير - الجيش الجمهوري
1- هناك أدلة غير مفصّلة (سكتشي) عن علاقات بين عناصر في منظمة التحرير ومجموعات إيرلندية ارهابية، لكنها لا تدعم المزاعم الواردة في الصحف (في إشارة إلى تقرير في صحيفة «صنداي ميرور» بتاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر 1979 بعنوان «قتلة عرب يدرّبون الجيش الجمهوري»). غير أن هناك صلات بالتأكيد (بين الطرفين).
2- تورطت عناصر من «فتح» في شحنة أسلحة الى الجيش الجمهوري من الشرق الأوسط في العام 1977. وهناك ما يدعو أيضاً إلى الاعتقاد أن اتصالات بين جناح أبو جهاد (خليل الوزير) في «فتح» والجيش الجمهوري استمرت حتى فترة وجيزة مضت. لذلك، فإن التمييز بين الجسم الأساسي من منظمة التحرير وبين اتصالات اخرى من عناصر في المنظمة بـ «الجيش الجمهوري» ليس تمييزاً واضحاً جداً. تفاصيل أخرى لمعلوماتك مرفقة بالحقيبة (الديبلوماسية).
3- يمكنك أن تقول من دون أن تنسب إلينا الكلام، إذا سُئلت، إن لدينا ما يدعو إلى الاعتقاد بأنه كانت هناك علاقات بين الحركة الفلسطينية وإرهابيين ايرلنديين في الماضي، وإن ذلك سبب لنا قلقاً كبيراً ...
4- بعد الاعتقال الذي حصل في لندن في أيلول (سبتمبر) لشخص معروف بأنه تورط في شحنة أسلحة العام 1977 (للجيش الجمهوري)، تلقينا تأكيدات من منظمة التحرير في بيروت أن كل الاتصالات قد قُطعت مع الجيش الجمهوري وان منظمات الرفض (الفلسطينية) تم جلبها إلى هذا الصف أيضاً». ولفت كارينغتون في رسالته السرية إلى تصريحات أدلى بها عرفات، في مقابلة مع الإعلامية الأميركية المشهورة باربرة ولترز، وتصريحات ممثل المنظمة في لندن الرملاوي (في رسالة بعث بها إلى صحيفة «الغارديان»).
وجاءت رسالة كارينغتون في وقت كشف المسؤول في وزارة الخارجية دبيلو آر تومكيس في تقرير سري أن السفارة في بيروت تلقت رسالة «وافق عليها عرفات» تؤكد قطع علاقات المنظمة بـ «الجيش الجمهوري». وقال المسؤول في تقريره المؤرخ في 15 تشرين الأول (اكتوبر) 1979:
«علاقة المنظمة بالجيش الجمهوري
* في 7 أيلول (سبتمبر) اعتقلت الشرطة السيد مسعود الغندور عضو (حركة) «فتح» المعروف بأنه تورط في إرسال شحنة أسلحة إلى الجيش الجمهوري من قبرص واعترضتها السلطات في 1977، والمعروف بأنه كان على صلة بالجيش الجمهوري حتى الفترة الأخيرة. لقد تم توقيفه واستجوابه لمدة اسبوع قبل ترحيله في 14 أيلول. اشتكت الدائرة السياسية في المنظمة (وهي بمثابة وزارة الخارجية) للسفارة في بيروت عن اعتقاله وطلبت معرفة الأسباب. صدرت تعليمات للسفارة في بيروت أن تقول إن اعتقاله لا يستهدف منظمة التحرير بوصفها المنظمة، وإن الغندور اعتُقل بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي تم سنّه للتعامل مع الإرهاب الإيرلندي، وإن الإتصالات بين منظمة التحرير والجيش الجمهوري لا تتوافق مع تحسين العلاقات بين المنظمة وبريطانيا. لقد كان جهاز الأمن (أم آي 5) قلقاً من إمكان كشف تفاصيل شُبهتنا في شأن الغندور وضرورة أن لا تُكشف لمنظمة التحرير خشية فضح مصادرهم (الاستخبارات).
* أبلغتنا بيروت (السفارة) أن تأكيدات وافق عليها عرفات وتسلّموها في 4 تشرين الأول (اكتوبر) ومفادها أن منظمة التحرير لم تقطع فقط كل الاتصالات السابقة بـ «الجيش الجمهوري»، بل جلبت أيضاً إلى هذا الموقف منظمات الرفض. أقرّت المنظمة بأن ليس في مصلحتها أن ترتبط بتنظيم ليس هناك من رابط أيديولوجي معه في الوقت الذي تحاول فيه المنظمة الخروج من العمل الثوري السري إلى المرحلة التي يتم الاعتراف بها كحركة سياسية».
«رسالة ديبلوماسية»
وكانت دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية (ميناد) تلقت بتاريخ 25 تشرين الأول (اكتوبر) 1979 تقريراً سرياً من شخص يدعى «موور» (أحد مسؤولي السفارة في بيروت، على ما يبدو) يشرح فيه قضية «رسالة ديبلوماسية» من المنظمة تحتج فيها على توقيف الغندور وتطلب تفسيراً للأسباب. وجاء في الرسالة:
«عن توقيف مسعود الغندور
1- في 24 أيلول (سبتمبر) تلقت سفارتنا رسالة مؤرخة بتاريخ 22 أيلول (سبتمبر) من الدائرة السياسية في منظمة التحرير مُرسلة على شكل «مراسلة ديبلوماسية». الرسالة مع ترجمتها في الحقيبة الديبلوماسية المقبلة (التي ستُرسل إلى لندن). لم يتم الإقرار بتلقي هذه الرسالة بالطبع.
2- تُعبّر منظمة التحرير (الدائرة السياسية) عن قلقها البالغ لطريقة المعاملة السيئة التي تعرض لها أحد مواطنيها عندما اعتُقل في الشارع بعد ساعات من وصوله إلى مطار هيثرو في 7 ايلول (سبتمبر) آتياً من جامايكا حيث كان في جولة رسمية في دول أميركا اللاتينية. دخل بريطانيا في شكل شرعي بجواز جزائري، لكنه على رغم ذلك أوقف لمدة أسبوع في الحجز الإنفرادي. لم يتم ابلاغ مكتب منظمة التحرير (في لندن) سوى في 10 أيلول (سبتمبر). تم أخذ بصماته واستجوابه بخصوص شؤون داخلية لمنظمة التحرير. رُحّل في 14 أيلول (سبتمبر). تريد منظمة التحرير التي تنظر إلى هذا الموضوع بقلق، أن تعرف الأسباب التي حتمت هذا التصرف من السلطات البريطانية، في وقت تسعى المنظمة وما زالت تسعى إلى تحسين العلاقات مع حكومة المملكة المتحدة.
3- من جهتنا، (نرى أن) هناك طريقتين للتعامل مع هذا الموضوع:
أ – أن نتجاهله.
ب – أن نشرح لشخص ملائم من منظمة التحرير حقيقة الأمر في شكل غير رسمي وبطريقة شفوية.
من أجل الحفاظ على سلامة الزائرين البريطانيين لبيروت في المستقبل، وأمن السفارة، ومن أجل الاتصالات غير الرسمية التي لدينا مع منظمة التحرير، إنني اقترح الخيار الثاني، لكنني أُقدّر بأن هناك أسباباً ربما تدفع إلى غير ذلك. مهما كان ردكم، فإننا سنُسأل عن هذا الموضوع.
إلى ميناد (دائرة الشرق الأوسط) وموبرلي (المسؤول عن الدائرة)».
وردّ وزير الخارجية اللورد كارينغتون في 28 أيلول (سبتمبر) برسالة سرية إلى السفارة في بيروت أعطى فيها تعليماته في طريقة الرد على استفسار المنظمة. وقال:
«خاص إلى بيروت
في 28 أيلول (سبتمبر)
من اللورد كارينغتون
عن اعتقال مسعود الغندور
1- نوافق على أنه يجب أن تُبلّغ منظمة التحرير في شكل غير رسمي وشفوي.
أ – إن اعتقال الغندور ليس موجّهاً مباشرة إلى منظمة التحرير وليس تحركاً سياسياً (ضدها).
ب- إعتُقل الغندور من قبل الشرطة (وليس جهاز الأمن) بموجب قانون مكافحة الإرهاب، الذي تم سنّه للتعاطي مع الإرهاب الإيرلندي.
ج - إن الاتصالات بين منطمة التحرير والجيش الجمهوري الإيرلندي لا تتوافق مع تحسين العلاقات بين منظمة التحرير والمملكة المتحدة. يجب أن تُشدد (المسؤول في السفارة) على هذه النقطة».

 

الحلقة1: دمشق تحفظت عن إرسال قوات أردنية إلى الأشرفية

الحلقة2: الملك حسين حذر غاضباً من محاربة سورية إذا واصلت تجاهل مخاطر أعمالها في لبنان

الحلقة3: الإسرائيليون كانوا مستعدين لتقبّل سيطرة سورية كاملة على مناطق المسيحيين

الحلقة4: خدّام: سورية منعت قيام يمن موحد بقيادة الشيوعيين ... واستقرار دول الخليج مرتبط بموقفها من كامب ديفيد

 


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
تعليقات القراء عدد الردود: 0