الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 17 كانون أول 2017
بيانات/نداءاتتقاريرالمؤتمر الدائم للحوار اللبنانيلبنان في مجلس الأمننداءات مجلس المطارنة الموارنةمحكمة من أجل لبنانانتخابيات
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2009-10-13الكاتب:المصدر: « السابق التالي »
 دعوة لقيام "منتدى الجمهورية" دفاعاً عن الاستقلال والسلم الأهلي
 نـــداء مــن أجـــل السلام الآن للـبــنـــان
عدد المشاهدة: 2253

ادراكاً منا للقلق المتزايد على المصير الذي ينتاب اللبنانيين جميعاً، نتيجة انكشاف لبنان أمام التطورات الخارجية المتسارعة: من التدمير الأسرائيلي المنهجي لمشروع السلام في المنطقة، الى نزاع ايران مع المجتمع الدولي حول ملفها النووي ونفوذها الاقليمي، الأمر الذي تلوح منه حروب مدمرة، كما يستثير حزازات قومية ومذهبية أدت وتؤدي الى صدامات أهلية دامية في أكثر من بلد عربي... وصولاً الى الأزمة المالية العالمية التي لم يعد أحد في منأى من تداعياتها السلبية.

 

وهو قلق مصيري ناجم أيضاً عن انكشاف داخلي: من استمرار التدخل السوري في الشؤون الداخلية اللبنانية بما يستحضر الخوف من وصاية مستأنفة، الى التأثير الخطير للنفوذ الايراني على الصيغة اللبنانية وسلام لبنان. هذا مع رفض القوى المرتبطة بالنفوذين السوري والايراني الاحتكام الى الآليات الديمقراطية والقبول بنتائجها, وفي ظل انكفاء السلطة الشرعية عن القيام بواجبها وإعمال حقّها في احتكار القوة المسلحة وفرض القانون وحماية الدستور، باعتبارها سلطة فوق الجميع.

 

نحن الموقعين على هذا النداء ندعو اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم الطائفية وانحيازاتهم السياسية الى وقفة ضمير تحمي حاضرنا وتحفظ مستقبلنا:


• وقفة ضمير تخرجنا من الاصطفافات الطائفية والمذهبية التناحرية وتوقف الانزلاق نحو الحرب الأهلية،


• وقفة ضمير توقف مسلسل الأزمات الطائفية المتلاحقة منذ أكثر من ثلاثة عقود والتي دفعت غير جماعة الى الانفصال عن الجماعات الأخرى والالتحاق أحياناً بالخارج تحت عناوين نبيلة في الأصل وغير متناقضة، من "عروبة" و"سيادة" و"مقاومة"، ولكن توظيفنا تلك القضايا في انقساماتنا الداخلية أدى الى التحاق بعضنا بمشروع الهيمنة السورية، واستعانة بعضنا باسرائيل، واستخدام بعضنا وقوداً في مشروع ايراني،


• وقفة ضمير تفسح في المجال لمراجعة أخطائنا وخطايانا، فتعيدنا الى بعضنا بعضاً وتعيدنا جميعاً الى لبنان. 

 

*****

 

من هذا المنطلق، ندعوهم الى التوّحد حول أولوية المصلحة اللبنانية على المصالح الأخرى، أكانت لفئة في الداخل أو لدولة في الخارج.
 إن التزام لبنان القضايا العادلة في العالم، لا سيما القضية الفلسطينية، لا يبرر بحال من الأحوال تعريض مجتمعه وكيانه للخطر، كما حدث على مدى عقود ويحدث الآن، خصوصاً وأنه قدم لهذه القضية فوق ما يحتمل بشهادة الجميع.

 

في هذا المجال، فإن للبنان على الآخرين حق انصافه بأن يكون أولاً في نظر أبنائه ودولته، على غرار كل الشعوب والدول في هذه المعمورة، وليس لأحد أن يختبر عروبته أو يطالبه بمزيد من المجازفات القاتلة.

 

كذلك ندعوهم الى التوحد حول خيار "السلام الآن للبنان" في مواجهة دعوات الحرب الدائمة والساحة المفتوحة وثقافة العنف. إذ لا خلاص للوطن الا بوقف دورة العنف المستمرة منذ عقود على أرضه وفي محيطه الأقليمي. ومن هنا فإن سلام لبنان مرتبط بإرادة أبنائه في الداخل وبمشروع السلام العادل في المنطقة على أساس الحقوق الثابتة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

 

*****

 

إن أولوية المصلحة اللبنانية والسلام ليست خياراً وموقفاً فحسب، بل ينبغي أن تكون خطة عمل وطنية، تتظافر فيها الجهود والإرادات لمعالجة خمس مسائل ملحّة تشكل الأساس ل"تسوية تاريخية" تخرج البلاد من الأزمة التي تتخبط فيها:

 

أولاً- تسوية تقدم حلاً سليماً لمشكلة السلاح خارج الدولة بناءً على أسس أربعة:
- ان حماية لبنان  من عدوانية اسرائيل ليست مسؤولية فريق من اللبنانيين دون سواه، أكان فريقاً سياسياً أو طائفياً، انما هي مسؤولية الدولة التي ينتمي اليها جميع اللبنانيين.
- ان هذه الحماية تحتاج الى قرار بتحييد لبنان عن الصراعات المسلحة في المنطقة وذلك من خلال تطبيق القرار الدولي رقم 1701 (12 آب 2006) الذي حاز على موافقة الجميع في حينه. كذلك تحتاج هذه الحماية الى ضبط السلاح الفلسطيني داخل المخيمات باشراف الدولة تمهيداً لنزعه، وإزالة السلاح خارج المخيمات.
- ان حماية اللبنانيين، في ظل التنوع اللبناني وفي ضوء التجارب السابقة، لا تتأتى من تعميم السلاح، تحت شعار "مجتمع المقاومة"، بل من دولة لها وحدها الحق الحصري في امتلاكه ومن جيش قادر على القيام بواجبه في حماية الدولة والمواطن بعيداً عن القيود والمداخلات التي تعطل دوره.
- ان توحيد السلاح، كل السلاح، بإمرة الدولة ليس في حقيقة الأمر انكساراً لفريق أمام آخر، بل هو اسهام في تحصين الدولة التي من واجبها الدفاع عن الجميع.

 

ثانياً- تسوية تعالج مسألة مشاركة اللبنانيين في إدارة شؤون الدولة، فتؤكد أن هذه المشاركة لا تتأتى من ضرب الدستور واتفاق الطائف، والدخول تالياً في صراعات لا نهاية لها حول حصة كل طائفة وكل مذهب في الدولة، بل من تطبيق الدستور واتفاق الطائف تطبيقاً كاملاً وسليماً وصولاً الى بناء دولة مدنية حديثة محررة من الاكراهات الطائفية ومن الزبائنية التي تعطل عملها.

 

ثالثاً- تسوية تطوي صفحة الماضي الأليم بين الشعبين اللبناني والفلسطيني على قاعدة الاحترام المتبادل والدعم المتبادل:
- احترام الفلسطينيين لسيادة لبنان وتمسكهم بحق العودة ورفض التوطين.
- احترام لبنان لحقوق الانسان الفلسطيني المقيم على أرضه ودعمه حق السلطة الوطنية الفلسطينية في إقامة دولتها المستقلة.
هذا مع التشديد على أن معالجة قضايا الفلسطينيين المقيمين في لبنان ينبغي أن تتم في إطار العلاقة بين الشرعيتين: الدولة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية.
 
رابعاً- تسوية تاريخية بين لبنان بسوريا، على قاعدة العلاقة الطيبة بين شعبين في دولتين مستقلتين، فتؤكد أن مصالح سوريا المشروعة لا يجوز أن تتحقق على حساب أمن لبنان واستقراره واسلوب عيشه (والعكس صحيح)، بل من خلال تعاون صادق وتطبيع للعلاقات في العمق بين البلدين، الأمر الذي يتيح لهما أن يشكلا، مع دول المشرق العربي، دينامية تجدّد تحاكي دورهما الريادي في عصر النهضة على نحو أكثر حداثة ومعاصرة.

 

خامساً- تسوية أو تفاهم في العمق بين اللبنانيين حول علاقة لبنان بالمجتمع الدولي، على قاعدة التزام لبنان بقرارات الشرعية الدولية والتزام المجتمع الدولي بتنفيذ قراراته المتعلقة خصوصاً بحماية لبنان وبحل عادل للقضية الفلسطينية باعتبارها الأكثر تأثيراً من بين قضايا المنطقة على مستقبل وطننا واستقراره. ينبغي لهذا التفاهم أن يحثّ المجتمع الدولي أولاً على مساعدة الدولة اللبنانية في استعادة ما تبقّى من أراضيها المحتلة ووقف الانتهاكات الاسرائيلية لسيادتها وتطبيق القرار 1701 تطبيقاً حازماً وكاملاً، وأن يدفعه ثانياً الى مزيد من العمل لتحقيق سلام عربي اسرائيلي على أساس تمكين الفلسطينيين من إقامة دولتهم الوطنية المستقلة على أراضيهم المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وأن يطالبه ثالثاً بالتخلي عن سياسة الكيل بمكيالين في معالجة قضايا الشرق الأوسط.

 

*****

 

إن مسؤولية حماية السلم الأهلي ودرء أخطار الفتن الطائفية والمذهبية هي مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى، ولكنها أيضاً مسؤولية المجتمع بقواه الحيّة ومؤسساته المدنية. فلا يجوز أن نبقى مكتوفي الأيدي في مواجهة الأخطار التي تتهددنا. كما لم يعد جائزاً انتظار ما قد تؤول اليه الأمور في المنطقة للتكيف معه.

بناء عليه، سوف يبادر الموقعون أدناه الى التواصل مع كل المؤمنين بضرورة الحفاظ على معنى لبنان وسلمه، متجاوزين الاصطفافات المغلقة، من طائفية ومذهبية وسياسية، بغية تشكيل "شبكة أمان مجتمعية" تساهم في حماية اللبنانيين، وذلك من خلال:

 

أولا- العمل على تجاوز الحساسيات الطائفية والمذهبية التي اعيد احياؤها في السنوات الأحيرة والمساهمة في تجديد الحوار بين أبناء المذاهب والطوائف والمناطق من أجل تنمية الاتجاهات التواصلية داخل كل منها وتغليب الهوية اللبنانية الجامعة على انتماءاتنا الفئوية. وعلى هذا الصعيد ينبغي لشبكة الأمان أن تشمل بعنايتها الاتجاهات المعتدلة والمنفتحة، أفراداً ومجموعات، التي تعاني من استبداد الرأي الأحادي والعصبيات المغلقة في أماكن إقامتها أو عملها، خصوصاً حيث يد الدولة مغلولة والقانون غير مرعيّ الإجراء. بالإضافة الى ميثاق العيش المشترك، المنصوص عليه في وثيقة الوفاق الوطني ومقدمة الدستور والى الشرعة العالمية لحقوق الانسان، بإمكان هذا الحوار أن يعود الى وثائق حديثة بهذا الصدد، من مثل "الارشاد الرسولي" (1997) و"وصايا" الإمام محمد مهدي شمس الدين (2002) ونصوص المجمع البطريركي الماروني (2006)، ليطلق ورشة عمل وتفكير على النطاق الوطني، بما في ذلك الدعوة العامة الى تنقية الذاكرة ومراجعة الذات.

 

ثانياً -  المساهمة في الجهود المبذولة للإنتقال تدريجيّاً بالبلاد من "دولة الطوائف" الى "دولة العيش المشترك". بيد ان هذا الأمر يتطلب اولاً تجاوز الأزمة الراهنة الناجمة عن ارتهان النظام اللبناني لشروط المجموعات السياسية والطائفية من خارج منطق الدستور واتفاق الطائف. هذا التجاوز يتيح العبور نحو الدولة الحديثة بحدّها الأدنى، أي تلك القائمة على سلطة القانون والمؤسسات فوق الجميع وبلا تمييز. أما "دولة العيش المشترك" فهي بالضرورة، فضلاً عن حداثتها، دولة مدنية محررة من الإكراهات الطائفية، أكانت إكراهات التراضي المشروط (الديموقراطية التوافقية) أو إكراهات الغلبة الفئوية (الطائفة الممتازة او المتغلِّبة). إن قراءة معمّقة وغير كيفيّة لاتفاق الطائف، نصّاً وروحاً وأفقاً مفتوحاً، تفيدنا بأن الانتقال نحو الدولة المدنية ودولة العيش المشترك متاحٌ تدريجياً وديموقراطياً مع توفُّر الإرادات وخلوص النيّات. وذلك من خلال إصلاحات أساسية تتعلق بإدارة الدولة وبإنشاء مجلس الشيوخ (تناط به حصرياً قضايا التوافق الميثاقي) وإقرار قانون حديث للانتخابات والاحزاب وإعتماد اللامركزية الإدارية...الخ وهي جميعاً إصلاحات نصّ عليها اتفاق الطائف. إن للقوى السياسية الديموقراطية ونواب الأمة، كما للإتحادات المهنية والنقابات والجامعات ومراكز الأبحاث وهيئات المجتمع المدني، دوراً اساسياً في التوصّل الى صيغ عملية للإصلاحات المطلوبة كما في الرقابة العامة على تطبيقها.

 

ثالثاً - المساهمة في إعادة الاعتبار الى نظام القيم اللبناني وثقافة العيش المشترك، اللذين أصابتهما في الصميم ثلاثون سنة من الحروب الداخلية الساخنة والباردة، أضيف اليها السنوات الخمس الأخيرة التي شهدت إنبعاث الحساسيات المذهبية على نحو غير مسبوق، والتي لم تَخلُ من عنف استحضر بعض صور الحرب الأهلية المشؤومة، وادخل في نفوس اللبنانيين الرعب من أمكانية استجلاب العَرقنة واخواتها.
إن القيم اللبنانية الأصيلة: من الإعتدال، الى التسامح الديني والأيديولوجي، الى الانفتاح والحرية والعدالة، الى نزوع فطري نحو الترقّي، الى قدرة مميزة على اجتراح التسويات النبيلة في اصعب الظروف...


وإن ثقافة العيش المشترك: القائمة اصلاً على الاعتراف بالآخر المختلف، والقدرة على الشراكة معه والتضامن، واعتبار التنوع مصدراً لإغناء الشخصية الفردية والجماعية، الى نبذ العنف والتداول السلمي للسلطة، الى الإنفتاح على العالم والدعوة الى العالمية...
كل تلك المعالم القيمية والثقافية لطالما توفّرت في لبنان قبل الحرب، فأتاحت له أن يشارك في اغناء الحضارة العالمية، وان يطوّر اسلوب حياة لم يكن من السهل تحقيقه في اي مكان آخر.
من هنا فإن إعادة الاعتبار الى نظام القيم اللبناني وثقافة العيش المشترك هي  في الواقع إعادة اعتبار لمعنى لبنان. وهو في الوقت ذاته الأساس المعنوي لشبكة الأمان المطلوبة ومن اهتماماتها العاجلة.

 

رابعاً- التواصُل مع فضاءات الإعتدال في المنطقة العربية من أجل:
- تعزيز فكرة "العروبة" كرابطة ثقافية تؤمن بالحوار والتعدد والانفتاح – وفقاً لما جاء في "اعلان الرياض" (أذار 2007)- بعيداً عن مشاريع الابتلاع والهيمنة الجهوية،
- المشاركة في خلق نظام جديد للمصلحة العربية المشتركة، حديث ومنفتح على العالم،
- تعزيز خيارات الإعتدال وتعزيز التواصل بين الاتجاهات الاصلاحية في المنطقة لدرء مخاطر حروب أهلية تترصّد غيرَ بلد عربي،
- إعادة الإعتبار إلى فكرة "العيش معاً"، تلك الفكرة التي ترقى إلى تجربة مضيئة في التاريخ العربي، الا وهي تجربة الأندلس، حيث قدم العرب نموذجاً حيّاً وخلاقاً للتسامح والتعاون والتفاعل بين أتباع الديانات التوحيدية الثلاث في مجتمع تعددي،
- تعزيز دور لبنان الأصيل في الجهود المبذولة للعودة بالمتوسط إلى ما كان عليه من صلة وصل وتفاعل بين شعوبه وثقافاته العريقة، الأمر الذي يشكل إحدى الضمانات الأساسية لإستقرار هذا الجزء الحيوي من العالم.

 

*****

 

في هذا السبيل نتداعى وندعو من يشاطروننا الاهتمامات ذاتها الى العمل معاً لإنشاء دينامية للتواصل والحوار والمبادرة – منتدى الجمهورية – يستلهم الدور الذي لعبته "الندوة اللبنانية" في بداية المرحلة الاستقلالية، ويؤمن فسحة سياسية واجتماعية وثقافية خارج الاختناقات القائمة، ويضع في رأس اهتماماته مسألة حماية السلم الأهلي وتطوير العيش المشترك والعمل على مواجهة التخلف الذي تولده العصبيات الطائفية والحزبية من اجل مجتمع حديث:


 مجتمع يعاد فيه الاعتبار لفكرة القانون كناظم للحياة بين الناس، حيث العدالة لا تميّز بين مواطن وآخر،
 مجتمع تكفل فيه للمواطنين دون تمييز حقوق متساوية وفرص متساوية للحصول عليها،
 مجتمع لا يُختزل فيه الفرد ببُعدِه الطائفي، مجرداً من دوائر إنتمائه الأخرى التي تُغني شخصيته،
 مجتمع لا يُستخدم فيه الدين لغايات سياسية وسلطوية، متحولاً بذلك عن وظيفته الأساسية، ألا وهي إرشاد الناس إلى العيش معاً بسلام،
 مجتمع يستطيع الفرد فيه أن يختار العيش وفق نظام الأحوال الشخصية الذي يراه مناسباً، دينياً كان أم مدنياً،
 مجتمع يولد الناس فيه أحراراً متساوين، ويعيشون أحراراً متساوين، دونما أي نوع من التمييز،
 مجتمع لا تُطيح فيه القوانين الراعية للحريات العامة بحرية الفرد،
 مجتمع يبدأ فيه احترام الذات من احترام الآخر وصولاً الى احترام الطبيعة...


إن الموقعين أدناه يدعون كل الذين يريدون المشاركة في الاعداد للمؤتمر التأسيسي للمنتدى التوقيع هنا أو الاتصال مباشرة أو على العنوان البريدي الآتي:
montada@beirutletter.org


PDF تنزيل نسخة
اضف توقيعك
 
الموقعون عدد التوقيعات: 0

اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
تعليقات القراء عدد الردود: 2
التاريخ 13/10/2009
الاسم rawad abdel khalik
العنوان new lebanon
التعليق yalla to a new lebanon
التاريخ 17/10/2009
الاسم عيسىالحجيري
العنوان عوارض لأنفلونزا الدكتاتورية
التعليق الخطأ الإستراتيجي
أربعة أشهر تقريباً تفصلنا عن الإنتخابات النيابية ، التي حسب كل التقديرات قد أثرت بشكل عميق على كل المجريات المستقبلية لتطور البلد ،وأثارت ما أثارته من غيظ وحنق كل مكونات المعارضة و8 آذار ومن يقف خلفهم وراء الحدود، ويكثر الحديث عن الأداء الملتبس لبعض مكونات قوى 14 آذار التي كان مفترضاً بها وعليها أن تشكل ما يشبه المجلس التأسيسي الوطني لثورة الأرز وبهدف إدارة العملية السياسيةالديموقراطية تحت سقف الدستور والطائف وحماية السلم الأهلي ، لأن أي تلكؤ أو تردد أو تراجع ستكون نتائجه خطيرة جداً على مجمل المكونات الإستقلالية والسيادية ، والمواطنين عموماً الذين أيدوا إنتفاضة الأرز ، لما ينتظرهم من عهد أسود ودموي مظلم، وما يجري في اليمن وغزة وغيرها أكبر دليل على ذلك ، وتتحمل قيادة 14 آذار مسؤولية تاريخية ، إما أن تضعها في مصاف المصلحين النهضويين والإستقلاليين العظام أو في خانة المترددين المستهينين بمصائر شعبهم ، ولات ساعة مندم .
في التفاتة إلى الوراء ، إن أكبر إنتقاد وجه إلى الدول الحرة ، الحلفاء في الحرب العالمية الثانية أنها تلكأت وتهاونت أمام الوحش الفاشي ، عندما بدأ زحفه نحو تسلق سلم السلطة في ألمانيا ، فاستخفت بالخطر المحدق والتهديد الذي كانت تلوح بوادره في الأفق ولم تتخذ الإجراءات المبكرة لمنعه وردعه ، والتي كان من شأنها تجنيب العالم مأساة الحرب العالمية الثانية ، وأكبر مأخذ على زعيم الإتحاد السوفياتي آنذاك ، جوزف ستالين ، أنه إطمأن إلى وعود ونوايا هتلر الذي كان في قمة السلطة الألمانية ، واستهان بالمطامع الهتلرية الفاشستية ، ولم يتخذ الإجراءات اللاّزمة لمواجهة الخطر الذي كان أصبح واقعاً ، ونام على وعود معاهدة بريست – ليتوفسك ، فكان الثمن باهظاً جداً.
مناسبة هذا الكلام هي جملة العوارض ، التي تبدو فاقعة الوضوح لمايمكن تسميته أنفلونزا الدكتاتورية من خلال ممارسات التعاطي مع تشكيل الحكومة والموقف من الأكثرية النيابية، والتي تتطلب رفع درجة الإنذار الوطني إلى الحد الأقصى ،
إشارة الإنطلاق لكل الذين يسمون أنفسهم معارضة وهم عساكر أو من أصول عسكرية (؟) ، أليسوا من المقاومين الذين لم تبرد مواسير بنادقهم بعد من شدة المقاومة ؟! فعندما كانت نيران إسرائيل تنصب على رؤوسناإبان حرب تموزالتي أشعلوها، نحن المواطنين وعلى رؤوس أهل الجنوب والضاحية ، كانوا يستمتعون بالشمس على الشاطئ الأزرق في اللاذقية، وبالكباب الحلبي في دمشق وحلب ، لذلك فهم ومن يخططون لهم خلف الحدود يتعاطون مع المسائل من منطلقات ومصطلحات عسكرية ، فإشارة بدء الهجوم أو الإنطلاق في الهجوم كانت مع احتفالات خروج الجنرالات "العساكر"، لو تذكرون ، من السجن ، فهي العلامة المميزة لبداية سقوط المشروع الإستقلالي – السيادي : (المؤامرة) !.
إن الإصرار على إستلام وزارة الإتصالات يخفي ما يخفيه من إخفاء لوقائع وحقائق لهاعلاقة باغتيالات رجالات الإستقلال الجدد، ربما؟ "إن وراء الرابية ما وراءها"!!
كي لا نقع في الخطأ الإستراتيجي علينا أن نتذكر أنه في إحدى المرات السابقة وعندما كانت المعارضة تتهيأ لإحتلال وسط بيروت واقتحام السراي الحكومي كشف الجنرال عن إشارة بدء الهجوم عندما صرح بأن الرئيس السنيورة لن يسمح له الوقت بجمع أغراضه وتحضير حقيبته للفرار ،وان وسط بيروت لا يكلفه أكثر من تنكة بنزين ، وهذه المرة كل الظواهر تدل على جدية النيّة الإنقلابية ، فلن يسمحوا لإبن الحريري أن يحكم وهم عملوا ما عملوا حتى أرسلوا والده في رحلته الأبدية، فهل تأخذ قوى الأكثرية المسألة على محمل الجد ؟ أم تبقى مشغولة بالحصص وتقع بالخطأ الإستراتيجي ؟ أم تحضر الحقائب والجوازات ؟؟! من جهتنا ليس لدينا ، نحن جمهور الإستقلال ، لا حقائب ولا دزينة من الجوازات ولا حتى ثمن بطاقة السفر ، فكيف بــ50 ألف$، وهو ماكان يحتفظ به واحد من الجنرالات