الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 تمور 2018
بيانات/نداءاتتقاريرالمؤتمر الدائم للحوار اللبنانيلبنان في مجلس الأمننداءات مجلس المطارنة الموارنةمحكمة من أجل لبنانانتخابيات
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2009-10-01الكاتب:ريتا شرارةالمصدر: « السابق التالي »
 وثيقة الرفاعي إلى الطائف.. لبنان جمهورية عربية نظامها جمهوري برلماني ديموقراطي
 توجيه الرئيس غير ملزم في مجلس الوزراء والعلاقة بسوريا "خاصة"
عدد المشاهدة: 1117
قبل 20 عاما، كانت الحرب دامية في لبنان، وكان على اثرها القرار بإنهائها، واقله بوقفها، مدفعياً. فانطلق مؤتمر الطائف في السعودية، ومعه انطلقت الاقتراحات للخروج بدستور ينظم الحياة السياسية في بلاد الارز، بين مختلف تكويناتها، الى ان ولد مثل امس، السبت 30 ايلول 1989. يومها، حضر الى الطائف 62 نائبا لبنانيا من اصل 83، لم يرتبط تغيب 8 من الذين لم يحضروا باسباب سياسية، في حين ارتبطت اسماء 3 منهم بالمقاطعة لاسباب سياسية هم ريمون اده، والبير مخيبر واميل روحانا صقر.
بمرور السنوات الطويلة على اتفاق تحول دستورا لم يطبق، بتوافق السياسيين كلهم، تنشر "المستقبل" اليوم وثيقة حصلت عليها، مرفقة بمستندات اخرى يماط اللثام عنها في حينه، تبرز رأي العلامة الدستوري، النائب والوزير السابق حسن الرفاعي مكتوبا، في رسالة وجهها بالفاكس عبر رئاسة مجلس الوزراء، الى الامانة العامة لجامعة الدول العربية في 13/4/1989، في "الاحوال والقواعد المتعلقة بالانتخاب الرئاسي والاصلاح الدستوري".
راجعت "المستقبل" الرفاعي، فاكد المستندات، وفيها ان:
- مسؤولية حل العلاقة مع سوريا والاصلاحات الدستورية التي اجمعت الفئات اللبنانية كلها على ضرورة اجرائها تقع "كاملة على اللبنانيين".
- لبنان جمهورية عربية ذات نظام جمهوري برلماني ديموقراطي.
- الاتفاق في مجلس النواب يكون على اجراء التعديلات الدستورية اللازمة ومنها ادخال الاعراف الدستورية اللبنانية والاعراف التي استمر عليها الفرنسيون طوال مدة العمل بدستور الجمهورية الثالثة من سنة 1875 حتى سنة 1940.
- رئيس الجمهورية يعلن، بمرسوم، اسم رئيس مجلس الوزراء الذي اختير بناء على استشارات نيابية ملزمة.
- رئيس مجلس الوزراء يقوم باستشارات نيابية يستحسن بعدها اختيار الوزراء بالاتفاق مع رئيس الجمهورية.
كثير من الاقتراحات التي تقدم بها الرفاعي الى اللجنة السداسية تحول موادا دستورية. ولأهميتها التاريخية، تنشر "المستقبل" الوثيقة كالآتي:
"يتشرف المحامي حسن الرفاعي، نائب بعلبك ـ الهرمل، بأن يتقدم من لجنتكم الكريمة بتصور عناوين برنامج يمكن ان يكون مدخلا لحل ثابت للازمة اللبنانية الحاضرة.
رأيي ان السبب الرئيس لهذه الازمة مرده الى سوء تطبيق احكام الدستور والمفاهيم الديموقراطية الصحيحة من قبل سياسيينا منذ سنة 1943 حتى اليوم. كما ان علاقة بعض اطراف لبنانية باسرائيل، قبل بدء الاحداث في 13 نيسان 1975 وبعدها، ادت الى احتلالات عسكرية اسرائيلية ومداخلات سياسية ما زالت مستمرة حتى اليوم، ويكفي التذكير بمشروع اتفاق 17 ايار 1983. وهذا الوجود الاسرائيلي العسكري والسياسي برر حتما المطالبة بعلاقات مع سوريا سميت مميزة. وانطلاقا من هذه الوقائع، اصبح لأزمتنا ثلاثة اسباب متداخلة يجب التصدي لها وحلها جميعا وهي:
1ـالاحتلالات الاسرائيلية العسكرية والسياسية.
2ـالعلاقة بسوريا.
3ـالاصلاحات الدستورية التي اجمعت الفئات اللبنانية كلها على ضرورة اجرائها.
فالمشكلة الاولى لا يمكن ان تحل الا باجماع عربي ضاغط على الولايات المتحدة الاميركية لحمل اسرائيل على تنفيذ القرارات الدولية وفي طليعتها القرار 425. فمن واجب الدول العربية العمل، وبسرعة، على ما يؤمن اخراج اسرائيل من لبنان.
اما السببان الآخران فتقع كامل مسؤولية حلهما على اللبنانيين.
انتقل الآن الى ادراج تصوري لمنهجية عمل تطبق وفاقا لتسلسل يتتابع كالآتي حفاظا على صحة الاصول الدستورية:
توسع حكومة الرئيس (سليم) الحص نفسها لاستعادة تطابقها مع احكام المادة 95 من الدستور اللبناني، هذا، مع الجزم بانها الحكومة الوحيدة الدستورية نصا وعرفا.
يلتئم مجلس النواب لينتخب هيئة مكتبه الدائم، اذ من الثابت فقها واجتهادا، ان المجلس لا يعتبر قائما قانونا ما لم يتم تشكيل هذا المكتب.
تتقدم الحكومة من مجلس النواب ببيان وزاري، لكسب ثقته وشرعية وجودها، يتضمن، في ما يتضمن:
انها ستحيل على المجلس مشروع قانون دستوري بتعديل المادة 77 من الدستور يقضي باعطائه الحق المباشر بتعديل الدستور باقتراح قانون.
تصريحا بانها تتعهد تصديق ونشر جميع القوانين الدستورية والعادية فور استلامها والتي يعتبرها المجلس من متعلقات الاصلاح.
ج- تعهدا بمباشرة التفاوض مع الحكومة السورية، فور انتخاب رئيس الجمهورية، بغية الاتفاق معها على علاقات خاصة، يمكن وصفها بالطبيعية، في حقول الدفاع والاعلام والاقتصاد... واطلاع المجلس تباعا على سير المفاوضات.
يمنح المجلس الحكومة ثقته على اساس بيانها الوزاري.
تحيل الحكومة على المجلس مشروع قانون بتعديل المادة 77 من الدستور على الشكل المذكور، فيوافق عليه وتصدقه الحكومة وتنشره لكونها لا تزال تتولى صلاحيات السلطة الاجرائية.
يصدق المجلس على اقتراح قانون استثنائي ولمرة واحدة يعدل المادة 49 من الدستور ويجعل مدة ولاية رئيس الجمهورية ستة اشهر، وينص ان عليه، كما على الحكومة، ان يصدق وينشر جميع القوانين ويوافق على جميع المقررات والتوصيات التي يعتبرها المجلس ذات صفة اصلاحية، وبعدها يمدد المجلس الولاية الموقتة لتصبح بمجموعها ست سنوات.
يضع المجلس وثيقة اصلاحية تتضمن، في ما تتضمن، المبادئ الآتية:
لبنان جمهورية عربية ذات نظام جمهوري برلماني ديموقراطي. وذلك ايمانا منا بان اي نظام آخر، ولو كان رئاسيا او شبه رئاسي، لا يؤمن استقرار البلد بسبب تكوينه الديموغرافي او لعدم توافر الاحزاب السياسية الصحيحة لديه.
التمسك باستقلال لبنان وسيادته ووحدته المطلقة ارضا وشعبا ومؤسسات ورفض جميع اشكال ومقولات التعددية والفيدرالية واللامركزية والاكتفاء بلا حصرية ادارية.
ج- الغاء طائفية الوظيفة فورا واعتماد التدرج المرحلي للوصول الى الغاء الطائفية في حقلي السياسة والادارة يكون منطلقه قانون انتخاب يجعل من لبنان كله دائرة انتخابية واحدة. فمثل هذا القانون يوصل بعد فترة من التطبيق والممارسة الصحيحين الى تشكيل احزاب سياسية غير طائفية.
د- الحرص الشديد على سلامة الحريات العامة وعلى نظام الاقتصاد الحر المنظم وفاقا للاصول والقواعد العلمية الحديثة.
هـ- فصل الوزارة عن النيابة بغية تحسين مستوى التمثيل وتعزيز حرية الممارسة البرلمانية، من جهة، ومن جهة ثانية، بغية تأمين استقرار حكومي كاف. (طبق هذا المبدأ في الجمهورية الخامسة الفرنسية وثبت نجاحه).
و- لكون رئيس الجمهورية غير مسؤول، فان قواعد الديموقراطية استقرت على ان صلاحياته تقتصر على التوجيه غير الملزم في مجلس الوزراء. ومن هذا المنطلق، يتم الاتفاق في مجلس النواب، على اجراء التعديلات الدستورية اللازمة ومنها ادخال الاعراف الدستورية اللبنانية والاعراف التي استمر عليها الفرنسيون طوال مدة العمل بدستور الجمهورية الثالثة من سنة 1875 حتى 1940، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
- يعلن رئيس الجمهورية بمرسوم اسم رئيس مجلس الوزراء الذي يتم اختياره بناء على استشارات نيابية ملزمة، ويوقع معه هذا المرسوم رئيس مجلس الوزراء المستقيل. اما مرسوم تشكيل الوزارة فيوقعه كل من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.
- يقوم رئيس مجلس الوزراء باستشارات نيابية يستحسن بعدها اختيار الوزراء بالاتفاق مع رئيس الجمهورية.
- رئيس مجلس الوزراء يهيئ ويتولى عرض جدول اعمال مجلس الوزراء ويعطي الكلام لرئيس الجمهورية والوزراء.
- يمكن ان تقر في مجالس وزارية الامور التي لا يوجب الدستور اقرارها في مجلس الوزراء.
- استقالة رئيس مجلس الوزراء تعني ان هذا الاخير اعاد الثقة النيابية التي خولته سلطته وشرّعتها الى مجلس النواب، فلا يحق له الرجوع عنها كما لا يحق لرئيس الجمهورية رفضها. وعليه اعلان حصولها والبدء فورا باستشارات نيابية لاختيار رئيس مجلس وزراء ووزراء جدد.
- لا ينفرد رئيس الجمهورية باي قرار ولا يقوم بأي مفاوضات لعقد اتفاقات او معاهدات دولية الا بحضور رئيس مجلس الوزراء والوزير او الوزراء المختصين.
- لا يشترك رئيس الجمهورية بالتصويت في مجلس الوزراء ويوافق على جميع المقررات التي يتخذها هذا المجلس.
- لا يرد رئيس الجمهورية والحكومة اي قانون اقره مجلس النواب ولم تعترض عليه الحكومة اثناء المناقشة وقبل التصويت عليه.
- كل قانون لا ينشره رئيس الجمهورية من ضمن المهلة الدستورية يعرضه لجرم الخيانة العظمى.
- تشكل المحكمة العليا لمحاكمة رئيس الجمهورية والوزراء، ويعطي رؤساء الغرف في مجلس شورى الدولة صلاحية البت بدستورية القوانين والقرارات الادارية.
- قرارات مجلس الوزراء تتخذ بالاجماع والوزير المخالف اما ان يرضخ لرأي الاكثرية او يستقيل.
ملاحظة: جميع هذه الاعراف طبقت بدقة من قبل الفرنسيين فاستقر الحكم عندهم نيفا وخمس وستين سنة باعلى مستوى من الديموقراطية. اما نحن، فأسأنا الممارسة منذ سنة 1943 فلم نعرف الاستقرار حتى انفجر الوضع سنة 1975... هذا مع التذكير ان دستورنا وضع سنة 1926 ويكاد ان يكون في مجمله منقولا عن القوانين الدستورية الثلاثة للجمهورية الثالثة الفرنسية.
بعد صدور الوثيقة المذكورة، يلتئم المجلس وينتخب رئيسا للجمهورية وفاقا لاحكام المادة 49 المعدلة.
يتم وفاقا لاحكام الدستور تأمين انعقاد مجلس النواب بصورة مستمرة طوال المدة الملحوظة في المادة 49 المذكورة. وفور انتخاب رئيس الجمهورية، تبدأ الحكومة بالاتفاق مع الحكومة السورية ويباشر مجلس النواب بتعديل الدستور وفاقا للاسس التي ذكرنا. وعلى الجميع انهاء مهمتهم قبل انقضاء هذه المدة. واذا تم كل شيء على ما اتفق عليه، مدّد مجلس النواب ولاية رئيس الجمهورية.
اصحاب المعالي والسعادة،
اضع تصوري هذا امام لجنتكم الموقرة علها تجد فيه بعض ما يساعد على اقالة لبنان من عثرته. وانني على استعداد لتبرير كل نقطة وردت فيه".

اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر
 
تعليقات القراء عدد الردود: 0