الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 23 تمور 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-04-24الكاتب:عقل العويطالمصدر:جريدة النهار اللبنانية  التالي »
  الملف:غياب سمير فرنجية
 سمير فرنجية ماذا كنتَ لتفعل؟
 
عدد المشاهدة: 144
أفترض أني سأزوركَ، عشية هذه الانتخابات، مثلما كنتُ أفعل دائماً في اللحظات الوطنية الحرجة، ومثلما سأظلّ أفعل، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً. 

أفترض أني سأزوركَ، لأقف على رأيكَ، ولأسألك عمّا تراه الأنسب موضوعياً، ليُفعَل بمقتضاه، في هذه الانتخابات (المبرمَجة سلفاً؟!).

ففي 6 أيار المقبل، سيذهب الناخبون ليمارسوا واجبهم وحقّهم، كمواطنين لبنانيين.

أنتَ المناضل السياديّ الوطنيّ الديموقراطيّ، الخارج افتراضياً من عتمة الغياب إلى شمس لبنان، لتقترع، مساهمةً منكَ في قيام دولة الاستقلال والحقّ والقانون والديموقراطية والعدل والمساواة واحترام الآخر...، ماذا كنتَ لتطلب من نفسكَ؟

مريدوكَ الكثر في أنحاء هذه الجمهورية اللبنانية المستباحة والمصادَرَة، وهم أهل قيم ومعايير، وعابرون للطوائف والمذاهب والغرائز، ومؤمنون بدولة الدستور والحقّ، يسألون أنفسهم السؤال الذي لا بدّ أنكَ تطرحه على نفسكَ: تُرى، ماذا ستفعل يا سمير، في ضوء القانون الانتخابي الجديد، الذي فُصِّل على قياس المفصِّلين، بهدف إعادة انتخابهم، وإحكام سيطرتهم على الحياة الوطنية؟ هل ستوجّه نداءً إلى اللبنانيات واللبنانيين في الشأن الانتخابي، يتضمّن الأسئلة الآتية؟

- أنتَ، سمير حميد فرنجية، هل ستدعو إلى التصويت بكثافة، وعدم البقاء في البيوت يوم الانتخاب؟

- هل ستدعو، إلى انتخاب القوى الاعتراضية المستقلة الحرّة، الخارجة على ملوك الطوائف والمذاهب والمال والمحاصصة والتقاسم والنهب؟

- هل "ستطلب" من مريديكَ، تأييد مرشّحات ومرشّحين يرفعون لواء أخلاقياتكَ السياسية ومعاييرك الوطنية؟

- هل ستدعو إلى قلب الطاولة على الطبقة السياسية الحاكمة، وعلى رموزها، وقادتها، وزبانيتها؟

- هل ستدعو إلى الوقوف في وجه التحالفات السياسية (المريضة) التي تتألف منها أجهزة الحكم والحكومة والسلطة، في وجوهها وأقنعتها ورموزها كافةً؟

- هل ستطلب التصويت بورقة بيضاء؟

- ماذا ستفعل، أنتَ أيها الرجل الذي أمضيتَ حياتكَ داعياً إلى التغيير؟ هل ستيأس؟ هل ستستكين؟ هل سترضخ؟ هل ستسلّم بالأمر الواقع؟ هل سترفع الراية لقوى هذا الأمر الواقع، الداخلي الإقليمي الدولي؟ أم ماذا؟

- هل "ستطلب" مني، يا سمير، أنا زائركَ الشخصي الخفيّ، أن أفعل شيئاً ما، أنتَ الذي "لا تطلب" شيئاً يجافي المصلحة الوطنية؟

... سأفترض أني، الآن، في 24 نيسان الجاري، أي قبل 12 يوماً من الاستحقاق الانتخابي، جالسٌ وإيّاك وراء فنجانَين من القهوة، في منزلكَ بالذات.

أنتَ تعرف رأيي. الكلّ يعرف رأيي. وأنا أعرف رأيك تماماً. لكني لن أسمح لنفسي بنشر إجاباتكَ، فالمجالس بالأمانات. أهمسْ، والحال هذه، بخفركَ المعهود، في قلوب مريديكَ، بما ينبغي لهم أن يفعلوه. والسلام!
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر