الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 20 حزيران 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-03-19الكاتب:نبيل بومنصفالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
  ماذا عن خيارك "الحر"؟
 
عدد المشاهدة: 193
من آفات قانون الانتخاب الجديد الذي يضع اللبنانيين للمرة الاولى امام تجربة خيار إلزامي مزدوج بين صوت تفضيلي فردي وقائمة انتخابية كاملة انه يقضي على الخيار الحر بمعنى ان يسقط الناخب لائحته الخاصة المختارة من المرشحين. ثمة من يسوغ هذه التجربة بالاحتكام الى الأنظمة النسبية في ديموقراطيات غربية تشكل الأحزاب فيها لوائحها وتتيح للناخبين الخيار بين الأحزاب المتنافسة. ولكن هذا التسويغ على صحته لا يستوي مع واقع لبنان الذي تختلف فيه طبيعة الواقع الحزبي اختلافا جذريا لا مجال للجدل فيه عن الأحزاب الغربية او تلك التي تنتمي الى طبيعة وتركيبة لا تستند الى الطائفة والمذهب اولا وثانيا الى تركيبات اجتماعية غالبا ما تتداخل فيها عوامل قد تبلغ حدود العشائرية والقبلية في غالبية المناطق والدوائر ولو باطر شكلية حديثة ظاهريا. لعل ما بات يستدعي اكثر فأكثر اثارة هذا الجانب من القانون ان المرحلة الحالية من تنفيذه عشية انتهاء تسجيل القوائم الانتخابية تشهد تفاقما لظاهرة الخلط العشوائي بين مرشحين جادين من ذوي النهج الذي يتبع خطا سياسيا محددا ومرشحين لا خطوط سياسية تلزمهم ولا من يحزنون الا الهدف الحصري الدعائي للانتخاب. بذلك فان قانون الفتنة هذا الذي جعل السباق الانتخابي يتحكم بدواخل الأحزاب والجهات السياسية والحزبية ويطلق القتال اللاهث على المقاعد بين رفاق الفريق نفسه بل اقتحم البيوتات والعائلات، عاث في الخيارات الفردية والجماعية فسادا الى درجة ان الناخب سيقف في السادس من أيار امام الزامات قسرية يتساءل معها هل تراه امام انتخابات حرة ام عملية قيصرية زج بها من دون ارادة الا لإكمال فولكلور طال انتظاره اسمه الانتخابات. لن يكون ممكنا للناخب ان يختار بملء حريته، باستثناء الناخب الحزبي الملتزم المقيد تماما بتوجيهات حزبه والمقتنع بها ايضا او ناخب اللائحة التي تضم كل المرشحين الذين يقتنع بهم اقتناعا تاما. مثل هذه الحالات كم تراها تشكل في العمق الحقيقي من اعداد الناخبين الذين سيقترعون في 6 أيار؟ مهما بلغت قدرة الأحزاب على التحشيد ومهما كانت نسبة الناس في الإقبال فان الامر لن يحجب اطلاقا وجود نسبة كبيرة من ناخبين محتملين لن ينتخبوا بارادة حرة مرشحين مفروضين في مجمل اسماء اللائحة لان واحدا او اكثر منهم فقط قد يشكل حافزهم للانتخاب دون الآخرين. يصح في ذلك المثل الشعبي المأثور في بعض قرانا "على حجة الوردة تشرب العليقة". وأي خيار هذا يمليه عامل الاضطرار القسري لاسقاط كل الاسماء ومنع الخيار الفردي الحر؟ واي ابتكار هذا ان يكون الصوت التفضيلي رأس القاطرة ورأس الهرم في الخيار؟ انه قانون قاتل لحرية القرار الفردي الذي يشكل الف باء الإرادة الحرة في الانتخابات مهما قالوا وتبجحوا في تعليله. وسنجد غدا فئات واسعة من ناخبين يمارسون الازدواجية والتكاذب لألف سبب وسبب او يلجأ آخرون منهم الى اهون السبل اي المقاطعة. اما عن تداعيات كل من الاحتمالين فحديث يطول لاحقا.  
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر