الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 تمور 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-03-03الكاتب:روزانا بومنصفالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 أي استراتيجية احتواء لنتائج الانتخابات؟
 
عدد المشاهدة: 166
تعتقد مصادر سياسية ان المقاربة الجديدة للمملكة السعودية ازاء رئيس الحكومة سعد الحريري ولبنان في شكل عام هي افضل من تلك التي اعتمدت في تشرين الثاني الماضي خصوصا في ظل الهاجس من ان تنتج الانتخابات النيابية اكثرية يسيطر عليها "حزب الله" وتاليا ايران من ضمن المعادلة الاقليمية. وتتوقع هذه المصادر ان تسارع ايران عقب الانتخابات في حال كانت النتيجة وفق المتوقع الى اعلان ما تعتبره انتصارا " لخيار المقاومة" شأنها شأن ما تفعل في محطات كثيرة ولو على سبيل الاستغلال والتوظيف او استفزاز الدول العربية والغربية وفق ما تقول مصادر ديبلوماسية ان ايران تفعل وتتسبب باحداث كثيرة نتيجة مواقف مسؤوليها ليس الا. وتكشف هذه المصادر ان هذه النقطة يفترض انها لن تزعج السعودية وحدها بل الولايات المتحدة ايضا والدول الغربية ويخشى انها ستضر بلبنان. لكن بين تشرين الثاني ونهاية شباط يبرز سؤال عما اذا كانت المملكة ودول الخليج تمكنت من بلورة سياسة تستطيع فيها منع لبنان من الخضوع لهذه الاكثرية عبر السلطة التشريعية التي ستضاف اليها السلطة التنفيذية بحكم السيطرة على السلطة التشريعية. فمن جهة هناك افرقاء لبنانيون يبرزون اعتقادهم بان الامور لن تذهب في مصلحة قوى 8 آذار وفق ما يتوقع كثيرون ظنا منهم ان الحسابات التي اجروها لا توحي بذلك او لان فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لا يمكن ان يسمح بذلك على قاعدة انه سيمارس تعاونه مع الحزب في مجلس النواب "على القطعة" فلا يكون فريقه من ضمن فريق 8 آذار كما كان خلال الاعوام الماضية خصوصا ان هناك تحالفا يربطه مع الرئيس سعد الحريري ومع زعيم "القوات اللبنانية" سمير جعجع. ويقول البعض من هؤلاء ان ادارة البلد لا يمكن ان تعقد لفريق اولا بدليل ان فريق 14 اذار حظي بالاكثرية ولم يستطع تثميرها في ظل التعطيل المستمر من قوى 8 آذار من جهة ولان "حزب الله" جعل شعاراته السابقة تقوم على الديموقراطية التوافقية بحيث ان معارضة فريق طائفي اساسي كالسنة مثلا من شأنه الا يسمح بالسيطرة على السلطة التشريعية حتى لو كان لدى الحزب شخصيات سنية تلتحق به. الا ان هذا المنطق لا يبدو مقنعا في العمق لان الكلام امام الديبلوماسيين المعتمدين في لبنان يتسم بصراحة اكثر وليس باعتبارات للاستهلاك الاعلامي لا تبدد الهواجس. وتجدر الاشارة الى ان مخاوف مماثلة كانت كبيرة وواضحة منذ التسوية التي ادت الى انتخاب العماد عون رئيسا والذي اعتبر انتصارا للحزب وليس خيارا مستحبا لدى الدول الغربية او الخليجية. وبالنسبة الى مصادر ديبلوماسية عليمة فانه طرح باكرا امكان ان يؤدي انتخاب عون الى ان يكون رئيسا في الوسط بحيث يبتعد الى حد ما عن الحزب لكن بالنسبة الى هذه المصادر فانه ايا كان تاريخ رئيس الجمهورية ومواقفه السابقة قبل التفاهم مع الحزب فان هذا لا ينفي ان هناك اسبابا موضوعية تجعل من ابتعاده عنه امرا مستبعدا وربما خطيرا بالنسبة اليه يشهد على ذلك ان الملابسات التي رافقت اعلان الرئيس الحريري استقالته من المملكة السعودية في تشرين الثاني الماضي هي التي ادت الى اعلان تبني سياسة النأي بالنفس مثلا التي لا تطبق في الواقع بدليل استمرار انخراط الحزب في سوريا مع الاخذ في الاعتبار ان رئيس الجمهورية كان وعد في خطاب القسم باداء مختلف لم يلتزمه على هذا الصعيد. كما ان تجربة الرئيس ميشال سليمان في اعوام حكمه الاخيرة لا تزال ماثلة في الاذهان في الوقت الذي لدى فريق عون طموحات رئاسية بعيدة المدى علما ان هذه النقطة سيف ذو حدين يمكن ان ينفع اذا احسن استخدامه. 

لكن تملك المملكة وفق هذه المصادر اوراقا متعددة "اوجعت" لبنان من خلالها في السابق ويمكن ان "توجعه" اكثر ولا يتصل الامر فقط بوقف المساعدات للجيش اللبناني علما ان الموضوع يثير اراء متناقضة عما اذا كانت المساعدات تقوي الجيش على حساب الحزب ام انها سلة لا يكفي مقدار ما يوضع فيها مقدار ما تضخه ايران للحزب من سلاح. احد ابرز الاوراق قد تكون تزويد الرئيس الحريري بما يقوي موقعه ومنطقه وليس اضعافه وفق ما خلصت اليه خطوة استقالته في تشرين الثاني الماضي علما انه ليس والده الراحل رفيق الحريري وعلى رغم ان ثمة من يقول ان المنطق الذي سوقه الحريري تبريرا للتسوية الرئاسية اثبت فشله. وفي هذا الاطار ثمة من يلقي بعض المسؤولية على ابتعاد السعودية سابقا وحتى قبل الاستقالة لا بل ابتعاد كل الغرب وانشغاله بامور اخرى بحيث اهمل وتغاضت الدول عما يحصل في لبنان او مؤدى ما قد يحصل باعتبار ان لبنان لم يكن من الاولويات. وفيما ان الساحات في المنطقة مترابطة فان الكثير مما يجري في لبنان يتصل ايضا بما اذا كانت الدول الخليجية يمكن ان تكون مؤثرة في اي مفاوضات حول سوريا ام لا لان جزءا من الاستقواء في لبنان يحصل نتيجة ترك العرب ايران وتركيا ودولا اخرى تأخذ حصتها نفوذا وسيطرة ايضا في سوريا كما في العراق. وفي ظل التلاقي على المحافظة على الاستقرار في لبنان وفق الاعتبارات الخارجية المعروفة، يمكن الاستفادة من مقاربات سياسية بخطوات او اجراءات معينة تضع لبنان امام تحدي المحافظة على مصالحه في الدرجة الاولى وعدم تعريضها للاخطار ايا تكن توازناته الداخلية حسب هذه المصادر.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر