الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 20 حزيران 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-02-21الكاتب:عقل العويطالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 شرطُنا شمسُ الرؤية السياسية الحارقة - عقل العويط
 
عدد المشاهدة: 144
عطفاً على مقالي السابق، "في معنى الزواج غير الماروني بين التحالفات الاعتراضية وطمس القضايا الشائكة"، الذي "أزعج" أصدقاء، وقوى الاعتراض والتغيير والمجموعات المدنية، أكتب مقالي هذا في السياق نفسه، واضعاً إياه في تصرف هؤلاء الأصدقاء والقوى، انطلاقاً من اقتناعي المتواصل بأن تعيين "القضايا الشائكة" تعييناً لا مواربة فيه، ورسم الرؤية السياسية لمواجهة هذه القضايا في الانتخابات المقبلة، يمثّلان شرطاً جوهرياً لنقل الاستحقاق الانتخابي إلى موقعٍ سياسي – وطني غير مسبوق في السياسة اللبنانية.   

لكي تُخاض انتخاباتٌ "سياسية" في مواجهة قوى السلطة، يجب أن تتقدّم "السياسة" على ما عداها من قضايا واهتمامات ومشكلات. فلن تقوم قائمةٌ لأيّ خطابٍ انتخابيّ يُشهِر حربه ضد الفساد والفاسدين والمفسدين، ما لم تكشف سقفَه العالي شمسٌ حارقة، تؤجج رؤيته السياسية السيادية، وتنقّيها من الميوعة وتدوير الزوايا.

لقد ارتضت القوى الأساسية في "14 آذار" السابقة (تيار المستقبل، الحزب التقدمي الاشتراكي، القوات اللبنانية...)، القبولَ الموضوعي والعملاني بدولتَين في دولة، وبجيشين في هذه الدولة، وتغاضت عن هول الحروب الإقليمية التي تُخاض "باسم لبنان واللبنانيين"، وشاركت في صناعة العهد الجديد، ودخلت جنّة الحكم والحكومة تحت هذا السقف السياسي الواطئ، معتبرةً (بعضها عن حسن نية وبعضها الآخر عن رضوخ) أنها تستطيع أن تمنع، من داخل السلطة، ما لم تستطع منعه من خارجها، تحت شعار "فضّ الخلاف مع حزب الله"، فوقعت، وأوقعت البلاد في أزمةٍ وجودية، وفي مأزقٍ كياني، بحيث استتبّ الأمرُ السياسي للدولة العميقة، ولجيشها العميق، دولة "حزب الله" وجيشها العميق، اللذين باتت لهما الكلمة الفصل في مسار الجمهورية ومصيرها.

وها هي قوى الاعتراض والتغيير والجماعات المدنية، تتقدّم بخطى سياسية ثابتة لتقع في الغلطة الكبرى نفسها، بعدما وضعت رؤيتها "المسالمة"، لخوض الاستحقاق الانتخابي، الذي سيؤمّن الأكثرية للدولة العميقة، صاحبة الجيش العميق، في ظل قانون الانتخاب الجديد، ويمهرها بالشرعيتين الدستورية والقانونية.

لقد انعقد ليل أول من أمس لقاءٌ "سياسي"، رصينٌ للغاية، ضمّ نخبةً من المفكرين و"الحكماء" الاعتراضيين التغييريين المستقلين، بُحِثتْ خلاله هذه "القضايا الشائكة"، وتبودلت فيه الآراء بصراحةٍ "قاسية"، وبشفافيةٍ توازي سطوة الشمس الحارقة، على أن تُنقَل خلاصةُ فحواه إلى القوى الاعتراضية المعنية بخوض الانتخابات.

مسألة خوض الانتخابات بهذه الروحية، هي الآن في ملعب قوى الاعتراض، التي باتت معنيةً على الفور بتأجيج رؤيتها السياسية تأجيجاً خالياً من أيّ تدويرٍ للزوايا، لا ميوعة فيه، ولا مداورة.

على أن يمرّ اختيارُ المرشّحين في ضوء هذا المعيار الحارق، ووفق الآليات المناسبة. وأياً تكن النتائج المترتبة.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر