الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الخميس 22 شباط 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-01-20الكاتب:سابين عويسالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 مأزق الانتخابات يحرج الداخل والخارج حظوظ "حزب الله" تحتّم التضامن للمواجهة
 
عدد المشاهدة: 39
لا يعني تراجع الكلام عن مرسوم منح ضباط دورة 1994 سنة أقدمية، أن المشكلة التي فجرها بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري من جهة وبين الاخير ورئيس الحكومة سعد الحريري من جهة أخرى قد انتهت، أو ان مفاعيل الخلافات المترتبة عليها قد زالت.  

ولا تعني كذلك مبادرة الحريري الى سحب البند 24 المقترح من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والرامي الى تعديل في قانون الانتخاب (طلبا لتمديد مهلة التسجيل للمغتربين)، واحالته على اللجنة الوزارية المعنية، أن الموضوع بات تحت السيطرة وقابلاً للاحتواء.

وحكما، لن يشيح مؤتمرا روما وباريس الدوليان النظر عن الهواجس الداخلية الناجمة عن حال الضياع التي تسود المشهد السياسي نتيجة الارباك الذي أرخاه الاستحقاق الانتخابي المرتقب في مطلع أيار المقبل.

فعلى مسافة نحو ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات النيابية المقررة في 6 أيار المقبل، تعي القوى السياسية ان الاوان قد حان لإطلاق المحركات لنسج التحالفات وتقويم مكامن القوة والضعف في القانون الذي يطبق للمرة الاولى في لبنان وفق النظام النسبي. كذلك باتت تدرك ان التعويل على التأجيل قد يشكل رهانا خاسرا، وخصوصا أن ليس في الافق ما يشي بأن محاولات التطيير قابلة للحياة ويمكن ان تؤدي مبتغاها.

لكن الحسابات لا تبدو سهلة سياسيا ولا ماليا، ولا انتخابيا، خصوصا بعدما خرجت القوى عن اصطفافاتها السابقة واختلطت التحالفات. فما كان يصح قبل شهرين او ثلاثة لم يعد قائما اليوم، وباتت البلاد مقبلة على خريطة جديدة من التحالفات التي سيحكمها المشهد في ظل المتغيرات الاخيرة المحلية والاقليمية.

وضعت الانتخابات من في الداخل ومن في الخارج من الرعايا الاقليميين امام حال من الارباك حيال كيفية التعامل مع الاستحقاق في ظل معطيات ثابتة عن النتائج المتوقعة والتي ستحصد أكثرية نيابية لمصلحة "حزب الله" وحلفائه والمحور الذي يدورون في فلكه.

وهذا الامر ناجم عن نجاح الحزب على مدى الاشهر القليلة الماضية، ومن خلال دفعه نحو اعتماد النظام النسبي، مع كل ما رافقه من أخطاء في الحسابات، في "ضعضعة" القوى السياسية فيما هو ممسك بقواعده وبتحالفاته، وينطلق من كتلة نيابية وازنة تشكلها القواعد الشيعية، أيا تكن التحالفات او الحسابات، فيما يتجه القانون الجديد نحو تحجيم الكتل الاخرى، حتى تلك العائدة الى الطوائف الكبرى.

لا يرتاح الغرب، كما دول الخليج الى هذه الخلاصة، في ظل عجز عن تحقيق أي تغيير في شأنها. حتى الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الاميركية من خلال قانون العقوبات او لجنة التحقيق التي تم تشكيلها اخيرا للتحقيق في تمويل "حزب الله" وتجارة المخدرات، لم تنجح حتى الآن في التضييق على الحزب او الحد من نشاطاته أو تقليص تمويله.

وعليه، فإن الحركة الخليجية بدأت تتجه نحو دعم المحور الحليف، من خلال إعادة ترميم قوى التحالف الآذاري.

ولوحظ في هذا السياق أن الحريري تراجع عن التحالف الخماسي ونفاه، مفسحا في المجال أمام تنشيط الاتصالات بين معراب و"بيت الوسط"، بعد الجفاء وصولا الى القطيعة بينهما عقب إعلان الحريري استقالته من الرياض وما تبعها من انزعاج حريري من مواقف رئيس حزب "القوات".

وبدت الانعطافة الحريرية واضحة من خلال التراجع عن "بق البحصة" وحصر الاتهامات بأسماء محددة لا تتصل بـ"القوات"، ما سمح بالتقدم أشواطا في إعادة العلاقات الى مجاريها، وقد عكس وزير الاعلام ملحم الرياشي المناخ الايجابي عبر قوله من "بيت الوسط" الذي قصده امس للقاء الحريري ان اللقاء بين زعيم "المستقبل" وجعجع بات قريبا".

وتكشف مصادر سياسية ان التقارب "المستقبلي"- "القواتي" بات حاجة ملحة من أجل إعادة تصويب البوصلة السياسية والانتخابية، ولجم الانزلاق الحريري نحو المحور الآخر. وقالت ان هذا الامر يشكل شرطا عربيا وسعوديا تحديدا من اجل اعادة الدعم لهذا المحور، وذلك على قاعدة ان الدعم لن يكون بالمفرق او بالقطعة، بل لفريق متجانس متكامل يجسد الاهداف السيادية ويكون قادرا على مواجهة المشروع الايراني في لبنان، خصوصا أن ثمة قلقا خارجيا من أن تعزز الانتخابات النيابية الشرعية التمثيلية والسياسية للحزب، وهو ما يضع المجلس النيابي الجديد امام مهمة اعادة النظر في النظام السياسي انطلاقا من عملية اعادة تكوين السلطة غداة إنجاز الاستحقاق النيابي!
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر