الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 17 اب 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-01-17الكاتب:روزانا بومنصفالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 خلافات قانون الانتخابات أثارت هاجس تطييرها
 
عدد المشاهدة: 173
خلال الاسبوع الماضي التي توالت فيه مواقف خبراء دستوريين جزموا بان اي مرسوم يرتب اعباء مالية يفرض توقيع وزير المال ايا كانت مواقف الافرقاء السياسيين من الموضوع نقل زوار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون استياءه من الآراء التي عاكست اصراره على ان المرسوم اصبح بحكم النافذ وان لا عودة الى الوراء فيما توقع الخبراء واستنادا الى الموقف المسبق لرئيس مجلس النواب نبيه بري لدى اعلان رئيس الجمهورية الذهاب الى القضاء ان الرئيس عون ضمن مسبقا رأي هيئة التشريع والاستشارات للمضي قدما في رفع لواء القضاء. 

ومع ان رأي الهيئة الذي نشرته صحيفة "النهار" عد جوابا من رئيس الجمهورية على كل الاقتراحات التي وصلت اليه على نحو مباشر او غير مباشر من خلال رفضه الاستعداد لتلقيها كما افادة معلومات مصادر سياسية على رغم الكلام على توقع نقل رئيس الحكومة الاقتراح الذي تقدم به بري عبر النائب وليد جنبلاط بمعنى الجزم بعدم رغبته في تلقي اي اقتراح او البحث فيه، فان سياسيين استشرفوا ان الكباش الحالي بين رئيسي الجمهورية والحكومة دخل البازار الانتخابي بحيث يستخدم من اجل تعبئة اللبنانيين. وتاليا فان لا عودة الى الوراء من اي من طرفي النزاع حتى لو ان المرسوم لن ينشر او حتى انه سيرتب انعكاسات مالية لا بد ان تعود فيها السلطة الى وزير المال بغض النظر عن احتمال الا تكون وزارة المال من حصة الرئيس بري بعد الانتخابات ام لا. 

لكن خلاصة هذا الكباش قد تسمح بتوقع ان يحصل تجاذب حقيقي حول حقيبة المال في الحكومة المقبلة خصوصا على ضوء الاحجام التي سينالها الافرقاء في الانتخابات لئلا يسجل رئيس الجمهورية على نفسه انه اضطر ولو بعد حين للاقرار بتوقيع الوزير علي حسن خليل او اي وزير ينتدبه بري في هذا الموقع علما ان التسوية محتملة بعد الانتخابات بين الجانبين لجهة احتمال اكبر لقبول الرئيس عون بتوقيع وزير المال لان لا سبيل الى حقوق الضباط المعنيين سوى ذلك وان لم يرغب رئيس الجمهورية في حصول ذلك قبل الانتخابات. 

وهذه اللعبة باتت معروفة استنادا الى ان الجميع باتوا منخرطين في الانتخابات حتى العظم وهناك عناوين كبرى تخفي تجاذبات من بعيد بين الافرقاء حول اسماء المرشحين المحتملين في المناطق ومن سيكون على لائحة من ومن سيتبنى ترشيح اي مرشح خصوصا من الاسماء الجديدة التي ستدخل الندوة البرلمانية او من سيكون في كتلة من. 

والمؤشر على ذلك المواقف الاستفزازية التي تستثير حساسيات معينة وتستدرج ردودا يراد الاستفادة منها في المعركة الانتخابية. ومع ان رئيس الجمهورية يفترض انه غير معني مباشرة بان يكون طرفا في الانتخابات فان فريقه يخوض معركة متعددة يشكل هو رأس حربتها من باب انه الرئيس الذي لا يساوم على صلاحياته بعدما "استعاد الحقوق المسيحية "، ما يفترض انه يفيده كما يفيد رئيس تياره ومرشحي الاخير.  

ولا تخفي مصادر ديبلوماسية نقزة من السجال الدائر خصوصا على ضوء الاجتماع الفاشل للجنة الوزارية لتنفيذ قانون الانتخاب والذي رفع فيه بعض الافرقاء سقوف المطالبة بتعديلات سرعان ما خفتت بعد ايام قليلة. اذ ان المعطيات افادت ان نشوب هذه الخلافات ورفع السقوف حول اجراء التعديلات لقاء احتمال تأجيل الانتخابات اثارت مخاوف لدى بعثات ديبلوماسية عدة سارعت الى استيضاح اذا كان ثمة توجهات حقيقية او مخفية من اجل عدم اجراء الانتخابات. 

فلبنان يبقى مشرعا على كل الاحتمالات فيما رؤساء بعثات ديبلوماسية غربية يرون ان لبنان لا يتحمل تأجيلا على رغم ان هذه الانتخابات قد تأتي على الارجح باكثرية لـ"حزب الله" (وهذا يعني في المناسبة ادراج كسب فريق التيار الوطني مع الحزب الاكثرية ربحا صافيا لفريق 8 آذار باعتبار ان لا تمييز حصل بعد على هذا الصعيد كليا على رغم اختلاط الاوراق والتحالف بين الرئيس عون والرئيس الحريري). 

فهناك واقع يرفضه الخارج كما قسم كبير من الداخل هو رؤية اكثرية نيابية يسيطر عليها الحزب ويجرى العمل على محاولة تجنب ذلك اذا امكن لكن في الوقت نفسه فان التخلص من موعد الانتخابات يبدو صعبا في الوقت نفسه ولا احد يتحمل مسؤولية الدفع بذلك خصوصا من الخارج وخصوصا بعد ازمة استقالة الرئيس الحريري. فعلى هذا الصعيد وان كان حصل مكسب شكلي ما بعد ازمة استقالة الرئيس الحريري لكن ما حصل بعدها في ازمة المرسوم لجهة التناقض بين الثنائي الماروني السني في مقابل الطرف الشيعي لا يلغي حتى الان الخطوط الكبرى التي تتم رؤية الانتخابات وما بعدها من خلالها خصوصا ان مراقبين كثرا لا يعتبرون ان التحالف الثنائي الماروني السني مبني على التوازن ولو انه يوحي بحسابات مماثلة او مختلفة عن السابق كما ان احدا لا يستهين بالتحالف الماروني الشيعي اي بين الرئيس عون و"حزب الله" حيث يعتبر اقوى من التحالف مع الرئيس الحريري او من طبيعة مختلفة على الاقل اكثر استراتيجية. 

من جهة اخرى سارع الرؤساء الثلاثة كل على طريقته للتأكيد بان الانتخابات ستجرى في موعدها في اطار طمأنة الخارج في الدرجة الاولى الى ان المسؤولين اللبنانيين لا يتراجعون وهو امر كان مفاجئا الى حد ما ان يسعى هؤلاء الى تأكيد حصول الانتخابات قبل ثلاثة اشهر من حصولها كما لو ان هناك شكوكا بذلك في الوقت الذي يفترض ان الحملات الانتخابية قد انطلقت وكذلك الآلية الانتخابية.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر