الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 23 نيسان 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-01-17الكاتب:نبيل بومنصفالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 مقبرة مبادئ..انتخابية !
 
عدد المشاهدة: 113
دائما في مناخات المقدمات الانتخابية وطلائعها يبدو اننا سنكون على مواعيد متلاحقة من حبس الانفاس والتشويق حيال ما تفرضه طبيعة مختلفة و"غرائبية " لقانون الانتخاب الجديد من جهة وتفرق واقع التحالفات التقليدية التي سادت طوال مرحلة الصراع بين تحالفي 14 آذار و8 آذار من جهة اخرى. 

وقد لا يكون في ذلك امرا سلبيا اذا قيس بمعايير التغيير او بدوافع تفرض متغيرات في مشهد التمثيل السياسي لكن شرط الا تحمل تقليعات الخروج عن اصطفافات سابقة شبهات الحلول على الكراسي فقط. 

نقول ذلك ونحن نعاين بداية انطلاقات لتحالفات محتملة تجمع الزيت والماء سواء بسواء من دون ان تتضح بعد امكانات ان تختزن هذه الانتخابات ابعادا "مرموقة " ذات رتبة مبجلة من مثل العناوين السيادية الصرفة من دون ان نقلل اهمية الجوانب الاخرى من المعارك الانتخابية حتى لو غلب عليها التنافس الشعبوي الطبيعي. فكما لا يمكن ان نفهم، في الحد الادنى طبعا، ان نرى في قابل الايام لوائح تجمع نجوما مما يسمى الحراك المدني وابطالا سياسيين تقليديين يصعب بالقدر نفسه هضم ما يحاك عن تحالفات بين مرشحين مصنفين منذ زمن بعيد في خانات مناهضة للطبقة التقليدية ومرشحين من صلب هذه الطبقة بذريعة ان موجبات القانون الجديد تبرر كل انقلاب على التجارب السابقة. 

تنذر هذه الانتخابات العتيدة واقعيا بانها ستكون "مقبرة " مبادئ ولو بالحد الادنى المنتظر الا في هامش ضئيل منها تحمل لواءه على الارجح قلة معارضة حاليا ومجموعة من المستقلين "الانتحاريين " بمعنى عدم القوقع امام الحسابات وتحدي كل المخيف. 

ولا تنبع اثارة هذا الخطر من دافع تخويف للناخبين بان اصواتهم لم تحمل كسرا لواقع متكلس ان سياديا وان سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، بل ان الخشية الحقيقية هي من انتخابات تسقط معها كل تصنيفات الماضي القريب ليحل مكانها شيء هجين لا يعرف اللبنانيون الى أي لبنان يقودهم. وتبعا لذلك سيتعين على اللبنانيين التمييز بقوة غير مسبوقة بين جحافل المرشحين و"هوياتهم" الحقيقية لا الطارئة علما ان قانون الانتخاب الذي يلحظ النسبية للمرة الاولى يفترض ان يشكل دافعا وحافزا استثنائيا للدفع برقم قياسي من المرشحين الى المعارك الانتخابية. 

ولكن هذه الظاهرة لن تكون صحية حتما خصوصا متى امتزجت معايير استسهال الترشيحات باغراق المشهد الانتخابي مع معايير الخلط الغرائبي في لوائح تحالفات القوى والاحزاب الكبرى من دون اي ثوابت سياسية جادة اللهم الا معيار رفقة الدرب الانتخابية. 

رب قائل ان استعجال الاحكام السلبية على المناخات الانتخابية هو اشبه بالعبث السياسي في بلد شبع تكلسات سياسية وتمديدات وفراغات وما الى ذلك. وهذا على صحته لا يعني تجاهل خطورة انتخابات مجففة من معايير سيادية، لان البدائل من التقليديين في مثل هذا الجفاف سيكونون اخطر احصنة طروادة. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر