الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 21 أيار 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-10-24الكاتب:اميل خوريالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 لمصلحة مَنْ سيكون تطبيق قانون النسبيّة وهل يعترف الخاسر للرابح بالنتائج؟
 
عدد المشاهدة: 140
تطبيق قانون النسبية للمرّة الأولى في لبنان يطرح أسئلة عدّة، خصوصاً أن لا أحد من الأحزاب والقوى السياسيّة في البلاد يعرف حجم حصّته عندما تجرى الانتخابات على أساس هذا القانون. ومن الأسئلة المطروحة ولا جواب عنها حتى الآن: 

1- هل تكون نتائج الانتخابات عرضة للطعن عندما تظهر الشوائب خلال تطبيقه؟ وما العمل إذا قبل المجلس الدستوري الطعون المقدّمة إليه وأبطل صحّة انتخاب عدد من النواب؟

2- ما العمل إذا تبيّن أن قانون النسبية لم يحقّق التمثيل الصحيح لشتّى فئات الشعب وأجياله، بل حقّق مزيداً من الانقسام والتشرذم وأعاد ما هو أكثر انقساماً من 8 و14 آذار؟

3- هل تعترف الأحزاب والقوى السياسية بنتائج الانتخابات التي تجرى على أساس قانون النسبيّة، أم يتكرّر عدم الاعتراف بها كما فعل "حزب الله" ومن معه عندما لم يعترف بنتائج انتخابات 2005 و2009، لأن الأكثرية، التي فازت فيها، بحسب رأيه، ليست أكثريّة شعبية بل نيابية وإنْ خلافاً للدستور، وان القانون الذي أجريت تلك الانتخابات على أساسه لم يحقق التمثيل الصحيح لشتّى فئات الشعب وأجياله؟ فهل يتكرّر ذلك حتى بعدما اعتبرت غالبية الأحزاب والقوى السياسية إن لم يكن كلّها أن قانون النسبية يحقّق صحّة هذا التمثيل، ولا بد من الاعتراف بنتائج الانتخابات التي تكون قد جرت على أساسه؟

4- هل تحكم الأكثرية التي تنبثق من الانتخابات النيابية المقبلة والأقليّة تعارض ليعود تطبيق النظام الديموقراطي تطبيقاً صحيحاً كما في الماضي، فيكون رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة والوزراء من هذه الأكثرية ومن تتحالف معهم، أم يستمر تطبيق بدعة "الديموقراطيّة التوافقيّة" التي فُرِضَ تطبيقها منذ العام 2005 فكان انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس المجلس وتأليف الحكومات بالتوافق، ولم تعد القرارات المهمّة تتخذ إلّا بالتوافق وتبقى مؤجّلة حتى وإن كانت ضرورية وملحّة خدمة للوطن والمواطن؟

إن ما يشغل بال الأوساط الرسمية والسياسية والشعبية هو: لمصلحة أي حزب أو خط سياسي سيكون تطبيق قانون النسبية، وبأي أكثريّة سيأتي وتكون لمصلحة هذا الخط أو ذاك؟

ثمة من يرى أن "حزب الله" قد يكون المستفيد الأول من تطبيق قانون النسبية الذي أصرّ على اعتماده من دون سواه، إذ أنه خيَّر الأحزاب بين القبول به أو عدم الاتفاق على قانون آخر فتبقى الانتخابات النيابيّة مؤجّلة إلى أجل غير معروف... وفي هذا خطر كبير على لبنان دولة وكياناً، وهو ما كان فعله الحزب عندما خَيَّر الفريق الآخر بين القبول بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية أو يكون الفراغ الشامل الذي يذهب بلبنان الى المجهول. فكما نجح "حزب الله" ومن معه في ايصال العماد عون إلى الرئاسة الأولى من دون سواه، فإنّه نجح أيضاً في أن يكون قانون النسبية هو الذي تجرى الانتخابات على أساسه. فهل ينجح في أن يفوز بأكثرية نيابية تجعل الحكم له بكل سلطاته وبالوسائل الديموقراطية وليس بقوّة السلاح، ويصير عندئذ في وضع القادر على التخلّي عن سلاحه للدولة التي تصبح دولة الحزب بعدما رفض أن يكون حزب الدولة؟ وانتصار الحزب ومن معه بالأكثريّة يمكّنه من الحكم ديموقراطيّاً وليس بالتوافق، وهذا معناه انتصار الخط السياسي الإيراني في لبنان. فهل يسلّم خصوم الحزب بهذا الانتصار حتى وإن كان بالوسائل الديموقراطيّة، أم يصير من مصلحتهم المطالبة بالديموقراطيّة التوافقيّة كما كانت من مصلحة الحزب عندما جاءت الأكثرية النيابية لمصلحة من كان يُعرف بـ 14 آذار؟

لذلك يمكن القول إن نتائج الانتخابات النيابية المقبلة قد تكون مفصلية وحاسمة بين خطين سياسيين في لبنان لكل منهما بُعد اقليمي ودولي. فإذا انتصر "حزب الله" ومن معه فإن انتصاره يكون للخط الايراني ويكون له تداعياته في الداخل والخارج. وإذا انتصر خصوم الحزب فقد لا يتمكّنون مرّة أخرى من ترجمة انتصارهم، فلا يكون لهم الحكم إذا ظلّ القرار لسلاح "حزب الله" وعاد يفرض على البلاد حكم "الديموقراطية التوافقية" التي تكربج الدولة وتعرّض المؤسسات للشلل أو للفراغ. وهذا وضع لا خروج منه إلّا إذا تحقّق قبل الانتخابات أو بعدها تقارب سعودي – إيراني، أو اتّفق القادة في لبنان على إبقائه خارج صراعات المحاور ليصبح صالحاً لجعله مركزاً لحوار الأديان والثقافات. وهذا إنجاز مهم، إذا تحقّق في عهد الرئيس عون فإن تحقيقه يكون له أهميّة الحصول على الاستقلال وعلى اعلان لبنان الكبير.

ففي أي أجواء ستجرى الانتخابات النيابية المقبلة؟ أفي أجواء متوتّرة في المنطقة فتكون لنتائجها انعكاسات سلبيّة في الداخل والخارج، أم تجرى في أجواء تسويات ومصالحات فتكون لنتائجها عندئذ انعكاسات إيجابيّة؟
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر