الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 23 حزيران 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-09-16الكاتب:علي حمادةالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 سلبيات تطيير الانتخابات الفرعية!
 
عدد المشاهدة: 209
لم يمنع صدور مرسوم تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات، استمرار التشكيك في إمكان حصول الانتخابات الفرعية، فيما تلوح في الأفق يوما بعد يوم روايات التشكيك في إمكان حصول الانتخابات العامة في موعدها في شهر أيار المقبل. كثيرة هي الاسباب التي يتم تداولها في الاوساط السياسية حول التأخر في إجراء الانتخابات الفرعية، وصولا الى تطييرها، والكثير منها يتعلق بالواقع الانتخابي لبعض الاطراف المعنيين. لكن ثمة شائعات يتم تقاذفها بين طرفين معنيين بالانتخابات حول من هي الجهة التي تريد فعلا التهرب من اجراء الانتخابات الفرعية. أيا يكن أمر الشائعات، وصحتها او عدمها، فإن التهرب من اجراء الانتخابات الفرعية يشكل مخالفة صريحة للدستور، ويزيد اجواء التشكيك في امكان اجراء الانتخابات العامة في موعدها المقرر بعد ثمانية اشهر ونيف. هذه نقطة سلبية تسجل في مرمى الحكومة، وان يكن صدور مرسوم تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات حصل البارحة، دون ان يعقبه مباشرة الاعلان عن موعد نهائي لاجراء الانتخابات ضمن المهل. فهل يتم تعيين موعد للانتخابات؟ الارجح انه لن تصدر الدعوة ضمن المهل، وسيتم القفز فوق الانتخابات الفرعية وسيحال المواطنون على الانتخابات العامة المقررة ربيع العام المقبل. هذه نقطة سلبية كما أسلفنا. لكن رياح التشكيك في امكان حصول الانتخابات العامة في موعدها تزداد حدة، مع عودة التجاذبات على مستويين: الاول اجرائي حول "البطاقة الممغنطة"، وبعض النقاط التي أثيرت غداة اقرار قانون الانتخاب مثل ادخال تعديلات عليه، أولها رفع عدد المرشحين الذين يمكن منحهم صوتا ترجيحيا في اللائحة الواحدة من واحد الى اثنين، وغيرها من التعديلات التي يتم تداولها، وقد يصل عددها الى خمسة عشر تعديلا مقترحا. أما المستوى السياسي فمتعلق بعودة الحديث عن احتمال تأجيل الانتخابات بضعة أشهر، لأن المجلس المقبل، إذا انتخب في موعده المقرر في أيار المقبل، فسيكون متعذرا عليه انتخاب رئيس الجمهورية المقبل لكون ولاية الرئيس ميشال عون (ست سنوات) تنتهي بعد انتهاء ولاية المجلس المقبل (٤ سنوات)، ومن هنا الحديث عن امكان تأجيل الانتخابات العامة لستة اشهر لكي يتمكن المجلس المقبل من انتخاب الرئيس. هذا الكلام جدي، وهو يزيد غموض الاستحقاق الانتخابي، ويعيد لبنان الى دائرة التفكير في مسألة تمديد رابع، بات يشكل بحسب تصريحات جميع المسؤولين الكبار وصمة عار جماعية على جبين الجميع. ومع ذلك، يبقى غبار التشكيك مرتفعا، ويبقى موضوع الانتخابات مثل كل الاستحقاقات الاخرى في لبنان في دائرة شائعات التأجيل.  


إن تطيير الانتخابات الفرعية، إن حصل، سيصيب صدقية العهد والحكومة معا. كما انه سيزرع مزيدا من الشكوك في صدقية الدولة في التزامها اجراء الانتخابات العامة في موعدها، فضلا عن انه سيؤثر سلبا على صورة يريد رئيس الجمهورية ان يرسخها في الاذهان، هي أن عهده مختلف عن العهود التي سبقت.

لذا، وبصرف النظر عن الاعتبارات الانتخابية التي يتم تداولها، أكانت صحيحة أم لا، لا بد لـ"حكومة استعادة الثقة" من أن تتجنب إطاحة الانتخابات الفرعية لأن الصدقية اهم من اي مقعد نيابي، زيادة كان أم نقصانا.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر