الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 17 كانون أول 2017
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-24الكاتب:عقل العويطالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
 عريضة في عبادة "الستّين"
 
عدد المشاهدة: 92
أنشر في ما يأتي رسالة افتراضية، في حبّ الحبيب الوحيد، قانون الستّين، تحمل تواقيع 128 نائباً افتراضياً (من الأحياء والشاغرين والموتى)، فضلاً عن تواقيع الوزراء من غير النوّاب، يضاف إليهم القادة والزعماء الذين يشغلون مناصب عليا وخطيرة، أرضية وسماوية، في الدولة الرسمية وخارج الدولة الرسمية.  

نركع أمامكَ، مسيحيين ومسلمين، مؤمنين وكافرين، يا معبودنا وشفيعنا، لكَ المجد والسؤدد وطول الأعمار إلى أبد الآبدين آمين.

يا حبيب القلوب والعيون والمهج والأرواح، لكَ نعفّر الجباه، ونبيع الكرامات، ومن أجلكَ نسفح العهود والوعود.

نصلّي لكَ وحدكَ، لا شريك لكَ في القوانين ومشاريع القوانين، ولا منافس، ولا ضرّة، يا فريداً في النوع وفي العصور.

في السرّ وفي العلن نتضرّع إليكَ.

في الضوء وفي العتمة، نرفع الدعاء. في الوعي وفي اللاوعي. في المكر وفي الصفاء، في الصدق وفي الكذب. في الكواليس وعلى أسنّة الرماح.

يا عشيق الملايين...

لقد اختبرناكَ في الماضي، ولم نجد لكَ مثيلاً في الصدق والوفاء والأمانة.

لكننا رذلناكَ، وتنكّرنا لكَ، وبعناكَ بأقلّ من ثلاثين (حاولنا فقط، على سبيل التمويه، والله العظيم لا أكثر)، وجاهدنا لكي نتقاسم ثيابكَ، ونقترع عليها، ونقايض بها، ظنّاً منا أن بدائلك أفضل منكَ.

يا لقصر نظرنا. يا لقلّة وفائنا. ويا لسوء حيلتنا!

كان لا بدّ أن نأتي من قبل. لكننا نأتي إليك الآن متأخرين. فاقبلْ التأخر والاعتذار.

وسامِحْنا.

واعفُ عنا. لكي نظلّ نتحدث عن شهامتكَ، وترفّعكَ، وعدم معاملتكَ لنا بالمثل!

غيركَ، كان أغلق الأبواب في وجوهنا، وردّنا مرذولين.

أنتَ يا رجاءنا في اليأس. ويا خلاصنا في المحنة والشدّة.

في مثل هذا الوقت العصيب، نجتمع على بابكَ، فافتحْ أمامنا. ولا تتركنا في وجع العراء.

يا بوصلتنا في الصحراء، ومنارتنا في البحر الأهوج، ودليلنا في المتاهة.

الآن الآن نلجأ إليكَ علناً، وبلا اعتراض، وبدون أدنى تحفّظ.

تواقيعنا هي على بياض. فانظر إلى التواقيع. وافعل بالتواقيع ما تريد. ووقت تريد.

سنتعرّض للشتم. للهجاء. للتقبيح. للتنديد.

ليست الأولى. ولن تكون الأخيرة.

سنقول إن السماء تمطر فحسب.

فلا تُشِحْ وجهكَ عنا، يا فتيّاً في الستّين، يا بهياً، يا قوياً، يا عريض المنكبين، يا لذيذاً، يا عزيزاً، يا أبيّاً، يا شامخاً، يا أنوفاً، يا عالياً، يا متعالياً، يا متواضعاً، يا كريماً، يا نظيفاً، يا خلنجاً، يا موديل 2017، يا غنياً عن التعريف، يا سيّد القوانين!

في الوقت المناسب، عندما تعطي إشارةً من يدكَ، سنهرع إليكَ تحت القبّة نفسها، قبّة البرلمان نفسه، لنعيد باسمكَ مجداً غابراً مدّدناه، وأضعناه.

وسنحلف باسمكَ إلى أبد الآبدين آمين. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر