الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 23 نيسان 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-21الكاتب:عقل العويطالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:غياب سمير فرنجية
 سمير فرنجية في جبل الزيتون - عقل العويط
 
عدد المشاهدة: 173
"بيتي بيت صلاة يُدعى وأنتم جعلتموه مغارة للصوص" (إنجيل متى، الفصل 21، الآية 13)

... وإذا كان لا بدّ من مسيح، فنحن نراك على طريقة الشاعر المسيح.

في الهواء. على الماء. بين الغيوم. منساباً في الأشعة الشمسية، وتحت ضوء القمر.

ونحن نراك.

في رحابة الحلم وفي تعاسة الواقع.

إنّنا نراك في إهدن. في طرابلس. في عكّار. في صيدا. في صور. في بعلبك. في بيروت. وفي جبل لبنان.

ونراكَ من الأقاصي إلى الأقاصي.

ومن فقش الموجِ الأرعن إلى أعالي الجبالِ العاصيات.

ونراكَ في كلِّ مكان.

في كتب العقل وفي كتب الشعر.

ونراك حيثُ النبلاءُ، الأشرافُ، الأحرارُ، المترفِّعون، الرافضونَ البيعَ والشراء.

مقيماً على السدّة

في بطريركية العقل والحبِّ والحرية

لا حيث في الهيكل

وخارج الهيكل

يتاجر الصيارفة

والوعّاظ وأصحاب القلوب المكلّسة.

وأنتَ تصلّي في جبل زيتونكَ وحيداً وساهراً.

لكنّكَ لا تصلّي على طريقةِ الأصنام، ولا على طريقة اليائسين.

بل على طريقتكَ الموهوبة

من أجل لبنان السلام والعيش معاً.

ومن أجل الإنسان.

من أجل كرامة الإنسان.

تَخترع الأفكار.

تعقد مؤتمراً للحوار.

تشيّد الجسور.

تصالح الملائكة المتنافرين.

تُقنع المستحيلَ بالأمل.

وتُرشِدُ الموتَ إلى الحياة والحرية.

أما نحنُ...

فنحنُ لا نصلّي لكَ بالشِّفاه.

نحنُ نعمل على طريقتِكَ في الإبداع والتمرّد.

وقد نتّفق. وقد نختلف.

لكننا نُحبُّكَ يا سمير.

إننا نحبّك يا سمير، وإننا نعاهد.

من أجلِ مَن أنتَ.

ومن أجلِ لبنان.

وإذا كان لا بدّ من جبل زيتون، فأنتَ في جبل الزيتون.


* لمناسبة الذكرى الأربعين لغياب سمير فرنجية، أقيم في كنيسة مار مارون الجميزة، اليوم الجمعة، 19 أيار، 2017 قدّاس على نيّة الرجل الوطني الكبير.


تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر