الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 تمور 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-05الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:غياب سمير فرنجية
 وداعاً سمير فرنجيه - نبيل بيهم، بشارة طربيه، نبيل أبو شقرا
 
عدد المشاهدة: 255
 رحل الثائر المسكون بضجيج المفكر المنفتح على حضارات العالم الأخرى، الذي كان على طريقة غاندي، يدفعه حرصه على الحقيقة الى البحث عن جمال التسوية. التسوية بنظر سمير فرنجيه، اتفقنا او اختلفنا معه بهذا الشأن، كانت سبيلاً الى السلام والاستقرار والعيش الكريم. رغم ما يحمله مفهوم التسوية من تناقض، فان هذا التناقض من حيث هو جدلية الاضداد، كان جزءاً من كينونة هذا الثائر، الذي اطل على عالم السياسة من نافذة الثقافة، فقد كان من جهة العاشق للبنان الذي عرفنا، ومن جهة كان الطامح الى خلق لبنان الآخر، لبنان العلماني اللا طائفي، لبنان الوطن، وطن الحرية والديموقراطية، الضامن لحرية الفكر والمعتقد والانتماء، في إطار دولة المؤسسات والقانون.  

سعى سمير فرنجيه، من اجل تحقيق سلام دائم في لبنان، الى اعادة ابتكار التسوية اللبنانية وتجديدها، محاولاً إقامة نوع من المزاوجة بين حدثين أو مفهومين، انقسم حولهما اللبنانيون، هما "التحرير والاستقلال". في آخر لقاء معه في باريس تحدث سمير فرنجيه بخيبة وحزن عميقين عن فشل احياء هذه التسوية، وكأنه كان يأمل في جعل المرتجى واقعاً.

رحل الثائر الحالم وهو يحمل قنديل "ديوجينوس" باحثا عن لبنانه، لبناننا الجديد، لبنان المستقبل والحداثة، رحل وفي قلبه حرقة وأحلام جيلنا المحطمة.

الصديق سمير فرنجيه، سنفتقدك. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر