الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 21 أيار 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-28الكاتب:نبيل بومنصفالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الثنائي ونكسة الـ 60
 
عدد المشاهدة: 195
اذ نترك خبز القوانين الانتخابية ومشاريعها للخبراء الاصيلين غير المزيفين ترانا نتساءل بفضول حقيقي عما يمكن ان يحصل لو وقع ذاك "الشر المستطير" الذي عاد شبحه الى الواجهة منبئا بتقدم احتمال الاستسلام لقانون الستين كآخر خيار قسري ؟ ونتساءل تحديدا: ماذا تراه يعني ذلك للقوى المسيحية وعلى رأسها العهد العوني وتباعا الثنائي "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" ومن ثم الاحزاب الاخرى والمستقلين؟  

في المعطى السياسي المبدئي والمعنوي الصرف لا يقل هذا الاحتمال عن نكسة هائلة سيمنى بها العهد والقوى الداعمة له قياسا بمستوى الممانعة والرفض الذي اوصلته اكثرية هذه القوى الى ذروة تمثلت في تغطية سياسية مسيحية ساحقة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون في اقفاله المسارب الاساسية لالتزام تنفيذ هذا القانون من خلال تسديده الضربات الاولى القاصمة له عبر امتناعه عن توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتاليا التحجير على قانون نافذ من خلال اسقاط مهله القانونية التمهيدية للانتخابات. 

وهو تطور سيكون صعبا ان تبقى صورة العهد بعده كما كانت قبله ولا يمكن تصور حجم التداعيات السلبية التي سيستدرجها من الآن ولكنها قطعا من الطراز الدراماتيكي. 

مع ذلك تملي البراغماتية السياسية، التي لا نخال ان العهد والقوى الحليفة له يفتقرون اليها، التحسب لتجرع الكأس الشديدة المرارة لهذا الخيار متى صار بمثابة خشبة النجاة الوحيدة امام امكان انهيار كل شيء بما يعني قيام "حسابات الأرض" الانتخابية على اساس اسقاط الواقع التحالفي المسيحي بين قواه من جهة ومع القوى الاخرى غير المسيحية من جهة اخرى على موجبات قانون الستين الناهض من ركامه. 

ثمة نموذج لا يزال ماثلا امام الجميع في انتخابات 2009 على مستوى التحالفات الانتخابية والسياسية مكن ائتلاف قوى 14 آذار من الفوز بغالبية نيابية ناهزت الـ72 نائبا حين كان الصراع الانتخابي على اساس مواجهة عريضة بين معسكري 14 آذار و8 آذار. 

قد لا يعني ذلك شيئا الآن للعهد وحلفائه المسيحيين في ظل هيمنة الهدف الطموح الوحيد الذي يدفعون نحوه لانتزاع تمثيل مسيحي لا يقل عن 52 او 54 نائبا بأصوات الناخبين المسيحيين انفسهم والذي ظلل كل المشاريع التي طرحت تحت مظلة الثنائي العوني – القواتي وكان نصيبها جميعا الاخفاق. 

ولكن النموذج الانتخابي السابق قد يغدو الممر الالزامي لهذه القوى متى اضطرت الى استعادته بنسخة محدثة على قاعدة توظيف الواقع التحالفي والسلطوي الجديد والافادة منه الى اقصى الحدود في الاتيان بكتلة مسيحية وازنة جدا ولو دون مستويات "القانون الارثوذكسي" او "التأهيلي". 

وتملي الحكمة على الاحزاب والمستقلين المسيحيين قبل سواهم ايضا التحسب لهذا الخيار لان "الثنائي" المسيحي سينبري حينذاك لمحادل حقيقية اشد شراسة من خيارات النسبية والمختلط والتأهيلي وما اليها، وربما تكون فرصته مع الحلفاء الآخرين اكثر من "وازنة"! 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر