الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 17 كانون ثاني 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-13الكاتب:المصدر:جريدة اللواء اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:غياب سمير فرنجية
 وداعاً سمير - عامر مشموشي
 
عدد المشاهدة: 101
بعد معاناة طويلة مع ذلك المرض العضال رحل عنا الصديق والأخ المفكر الكبير والمناضل العنيد سمير فرنجية الذي بقي طيلة عمره في مقدمة المناضلين من أجل لبنان السيّد الحر المستقل ومن أجل حرية شعبه الذي بادله الحب والوفاء ومشى معه على درب الحرية والسيادة و الاستقلال.

برحيل سمير إلى دنيا الحق، خسارة وطنية كبرى لا تعوض قبل أن تكون خسارة لرفاقه واصدقائه الكثر على مساحة هذا الوطن الصغير بمساحته، الكبير برجالاته أمثال الراحل الكبير، فسمير كان مالىء الدنيا وشاغل الناس بنضاله السلمي دفاعاً عن لبنان، وعن شعبه الواحد الذي فرَّقته العقول المريضة التي ابتُلي بها هذا الوطن ولا يزال.

عاش سمير هموم شعبه بكل جوارحه ولم يتوانَ عن الدفاع عنه ولا عن المطالبة بحقوقه المسلوبة، تماماً كما عاش هموم وطنه وكان أحد أبرز المناضلين دفاعاً عن حريته واستقلاله وسيادته وعروبته، وكما عاش سمير هموم شعبه ووطنه احتضنه وطنه ورفعه شعبه إلى مصاف الكبار الكبار حتى أصبح مثالاً يُحتذى به.

عرفته ساحة الشهداء في مقدمة رفاقه الذين رفعوا قبضة ثورة الأرز في وجه الوصاية السورية وكل الوصايات، كما عرفته كل ساحات النضال السلمي من أجل لبنان الواحد السيد المستقل، ومن أجل حماية ثورة الأرز من الأخطاء التي ترتكب باسمها وعلى حساب شعلتها التي أضاءها أكثر من مليون ونصف المليون في مشهد أثار إعجاب وتقدير العالم بأجمعه وبات عنواناً عريضاً في تاريخ نضال الشعوب لاستعادة سيادتها وقرارها الحر.

كان سمير فرنجية مؤمناً حتى العظم بشعب لبنان وتفوّقه، فوقف طيلة حياته النضالية مدافعاً عنه، لم تثنِهِ لا المناصب ولا المراكز عن هذا النضال، ولم تُغرِهِ السلطة ليتوقف عن نقد أخطائها بحق شعبها، حتى أصبح الحارس الأمين الذي لا ينطق الا بالحق، والذي إذا قال صدق، وإذا وعد وفى.

لم يُقعده المرض العضال عن متابعة نضاله السلمي لإحياء مشروع ثورة الأرز، ولم يتغاضَ مرّة واحدة عن نقده الصادق والحقيقي، وعن محاسبة المسار الذي انتهجه بعض أو كل رفاقه في ثورة الأرز وفي قوى 14 آذار، لأنه كان مؤمناً بهذه الثورة، ووجوب إستمرارها إلى أن تحقق الحلم المنشود بالخلاص للبنانيين كافة من آفة هذا النظام والطائفي البغيض.

غلبني الحزن والأسى على رحيل الأخ والصديق سمير فرنجية الذي عرفته منذ عدّة عقود ذي باع طويل في الصحافة والكتابة، كما عرفته سبَّاقاً في المواقف الوطنية والقومية، ولن أقول وداعاً يا سمير لأنك باقٍ في وجدان وعقل كل لبناني ما زال يحلم مثلك بوطن الاشعاع والنور، وبشعب أبي يحمل الحلم الذي ولد من رحم ثورة الأرز التي كنت أحد أبطالها الميامين، فهنيئاً لك يا سمير بالخلد في دنيا الحق، وهنيئاً لشعب لبنان بك وبأمثالك الذين بنوا مجد لبنان.

تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر