الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 23 أيار 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-13الكاتب:احمد عياشالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:غياب سمير فرنجية
 سمير فرنجية متمماً واجباته الوطنية - أحمد عياش
 
عدد المشاهدة: 177
لن تكون هناك قامة وطنية شامخة مثل سمير فرنجية بعد اليوم. الوطنيون في لبنان كثر، ولكن سمير فرنجية له فرادة جاءت معه وترحل معه اليوم. محطات حياته الحافلة شاهد على فرادته لتظهر بكل أبعادها مع ثورة الارز عام 2005. كان حريصا على ان تكون اللحظة التاريخية في 14 آذار فرصة للوطن الذي يستطيع أن ينهض بكل جماعاته من ركام الوصايات وآخرها وصاية الديكتاتورية السورية. لم يجد ضيراً ان تكون هناك مبادرة باتجاه الشريك في 8 آذار فكان اللقاء مع الأمين العام لـ"حزب الله" في ذروة زلزال اغتيال الرئيس رفيق الحريري. لكن الاعوام خذلت فرنجية لمصلحة بقاء لبنان في مستنقع الوصايات ولو عن بعد. 

محاولات سمير فرنجية لم تهدأ ليكون لبنان على صراط النهوض الكبير في ساحة الحرية. تعددت هذه المحاولات وآخرها مشروع المجلس الوطني لـ 14 آذار. جوهر ما حاوله فرنجية هو الرهان على توق اللبنانيين الى السلام الذي يحقق حريتهم في وجه العنف العاتي الذي يجتاح الشرق حاملاً عبودية التطرف. لم يظهر فرنجية يوما في حياته قبل أن يغيب في رحلة المرض انه من أنصار اليأس والانهزام. كان يفتش على الدوام عن بارقة التقاء وطنية تتحدى الاصطفاف الطائفي والمذهبي.

أجمل ما في سمير فرنجية كان نجاحه في إثبات أن "البك" لقب وطني وليس طبقياً. وفي سيرته التي شاركنا في جزء منها أدركنا ان لبنان المستقل اللاطائفي يشبهه. وكنا ندرك في هدوئه عنفواناً لا ينكسر متكلاً على إرث شخصي أسسه بحبر نضاله الطويل منذ ان دخل لبنان في دوامة لعبة الامم في النصف الثاني من القرن الماضي. في كتابه "رحلة الى أقاصي العنف" عام 2011 ظهر فرنجية على حقيقته المناهضة للعنف المدمر للهوية الوطنية، وقد كتب صاحب هذه السطور آنذاك عن هذا الكتاب بانه "إرشاد وطني" كي يدرك اللبنانيون أنهم قادرون على صنع سلامهم مهما جرى تدبير مؤامرات انقسامهم.

أرجو ان يقال في مأتمه الديني غداً إن سمير فرنجية أتمّ واجباته الوطنية وعلينا أن نقوم بما يجب ليكون لنا وطن ناضل من أجله سمير فرنجية. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر