الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 17 اب 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-13الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:غياب سمير فرنجية
 رحل رجل الاعتدال - نبيل براكس
 
عدد المشاهدة: 238
هزمه المرض العضال وخطفه الموت. ورحل سمير حميد فرنجية عن 72 عاما. في مستشفى اوتيل ديو حيث كان يعالج كانت دمعته تتساقط من دون ان يتكلم وهو الذي كان يملأ الدنيا كتابة وكلاما. 

مات سمير فرنجية ابن زعيم الاستقلال من دون ان ينفذ ما فعل من اجله اخيرا.

"رئيس المجلس الوطني لمستقلي 14 آذار" لم يتسن له ان ينشط حركة التواصل مع جميع القوى السياسية والطائفية، وان يرسخ مفاهيم السلام في لبنان. كان همّه اعادة احياء المؤتمر الدائم للحوار اللبناني وتغيير اسمه الى مؤتمر دائم للسلام في لبنان.

وفي لقاء اعلامي بعد انتخابه رئيساً للمجلس الوطني قال:

"اعتبر ان الحوار الجاري حاليا بين تيار المستقبل وحزب الله مهم لانه من المغرب الى العراق وغيره لا يوجد ما يماثل هذا الحوار بين السنّة والشيعة. لذلك رمزية هذا الحوار مهمة جدا، ولذلك ارى ان الحوار المسيحي المسيحي بين عون وجعجع كان يجب ان يكون له عنوان واحد "ما هو دور المسيحيين في منع الفتنة السنية الشيعية؟"، وهذا هو المطلوب اليوم لان هذه الفتنة اذا حصلت فالبلد كله يخسر. وانا المسيحي اقول هذه اولويتي وهي العمل على منع الفتنة بين المسلمين، ولو قام المسيحيون في لبنان بهذا الدور فسنجعل من بلدنا حالة مميزة عما يحصل في المنطقة. يجب ان ندفع في هذا الاتجاه، والمسيحي والمسلم يديران دولة واحدة هي لبنان، ويجب اعادة تركيب الحياة السياسية وفق قواعد التعايش المسيحي الاسلامي وأخذ اهمية الآخر في الاعتبار".

سمير فرنجية، من قرنة شهوان بدأ حراكه الفاعل مع جبران تويني وفارس سعيد ونسيب لحود وآخرين لقيام جبهة تؤمن بلبنان الواحد المستقل، متكئاً على تاريخ من العمل في صفوف اليسار وفي الحركة الوطنية، واستطاع من خلال قرنة شهوان ان يشيع في اوساط الجماهير جواً من الامل بأن الحرية آتية لا مفر، وان الوصاية مصيرها الزوال، ومدركاً في الوقت عينه ان الهدف الذي من اجله كانت قرنة شهوان عنوانه الاول والاساس، تعميم "الثورة السلمية" كي لا تبقى الحرية اسيرة الشعارات الفارغة.

سمير فرنجية الذي اطلقت عليه صفات كثيرة، من الامير الاحمر الى المناضل الشرس، كانت تحسب له الحسابات وكانت له حكمة في اتخاذ المواقف الوطنية، من دون ان ينسى وفاءه للكنيسة ودعمه الدائم لسيدها آنذاك البطريرك مار نصرالله بطرس صفير الذي احتضن اعضاء قرنة شهوان ووفر لهم الغطاء اللازم لإكمال المسيرة. كثيرون كتبوا عنه قبل ان يرحل، واكثر الذين كتبوا عن سمير فرنجية اولئك الذين تعرفوا اليه عن كثب والذين كانوا يعتبرون ان سمير فرنجية متطرف لا سيما من خلال كتاباته اليسارية.

قالوا ان سمير فرنجية قبل ان يدخل معركة الحرية فعليا. مهّد لها الطريق مسبقاً لانه يدرك تماما ان لا مكان للتحرر اذا بقيت العصبيات هي التي تحكم بين الشعوب وبالاخص بين الشعب الواحد المختلف الانتماءات تماما كما هي الصيغة اللبنانية بتعددياتها وتنوع مذاهبها وطوائفها.

سمير فرنجية كان رجل الاعتدال، هو المسيحي الذي رفض خلال الحرب ان ينتقل من منزله في "الغربية" كما كانت تسمى خلال الحرب وبقي في بيروت في شارع مار الياس.

سمير فرنجية رحل من جراء المرض العضال، وشقيقته زينة فرنجية رحلت قبله بالمرض نفسه، لكن اسمه سيظل خالدا وكتاباته ستبقى خالدة. وقبل رحيله كان يقول كلنا راحلون لكن الوطن سيبقى.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر