الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 19 كانون ثاني 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-13الكاتب:المصدر:جريدة المدن « السابق التالي »
  الملف:غياب سمير فرنجية
 13 نيسان وسمير فرنجية - خضر الغضبان
 
عدد المشاهدة: 100
في طقس حزين، يشبه إلى حد بعيد واقعنا السياسي البائس. وفِي الذكرى الثانية والأربعين للحرب اللبنانية المشؤومة.. أبى سمير فرنجية إلا أن يترك بصمةً حتى في يوم رحيله.. جَمع الأهل والأصدقاء بهدوء وصمت يشبهان هدوءه الدائم وصمته المهيب.. ببساطة وتواضع دون بهرجة وابتذال.

خصوم الأمس أصدقاء اليوم من مختلف التيارات والفئات. هو مَن جَهِد معهم لجولات حوارٍ لم تنته أصلاً.. تحالفوا ثم تخاصموا.. تقاربوا ثم تباعدوا.. جميعهم كانوا في وداع سمير.. على رغم غياب البعض الذي لم يكن مبرراً. فسمير لم يكن يطلب كثيراً، إلا الحوار واجتراح المبادرات والبحث المشتركات. لم يستطع ان يجمعهم أخيراً، بسبب تباعدٍ في الرؤى والأهداف والمصالح. لم يسعفه المرض أن يبادر. لكنه جمعهم يوم وداعه كما كان يتمنى دائماً. 

طيف الكبار، حكمت العيد ونصير الأسعد وهاني فحص كان موجوداً في المكان، في وجوه كل من حضر هذا الوداع. انضم إليهم سمير هرباً من هذا الدرك السياسي الذي وصلنا اليه.. من حالة التصحر الثقافي والفكري والاخلاقي.. من أشباه السياسيين الذين توهموا أنهم قادة وزعماء ومفكررون.. وهم أعجز من أن يتم قبولهم في مدرسة سمير ورفاقه الكبار.

لن نشرب القهوة بعد اليوم، في الأشرفية أو كليمنصو. ولن نأخذ منك جرعات التفاؤل التي لا تنضب أبداً. لن نختلف بعد اليوم، فنادراً ما كنّا نختلف إلا حول تفاؤلك المُفرط.. ولكننا سنبقى نتعلّم منك الإصرار والعزيمة والحوار والاحترام والأخلاق والسياسة.. وما أحوجنا اليوم، وفي كل يوم، إلى السياسة وإلى الأخلاق في السياسة.

وداعاً أيها الثائر الأرستقراطي. أيها المثقف العاقل. أيها السياسي الرصين. أيها المحاور والمبادر حتى الرمق الأخير. وداعاً يا رفيق وداعاً يا سمير.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر