الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 23 أيار 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-12الكاتب:سمير عبد الملكالمصدر:جريدة المستقبل اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:غياب سمير فرنجية
 فارس بكل معنى الكلمة - سمير عبد الملك
 
عدد المشاهدة: 181
«ضيعانو»،

كلمة تختصر رحيل سمير فرنجية بعد ان خاض، طوال ربع قرن، حروباً كبيرة انتصر في معظمها الى ان صرعه المرض الخبيث اخيراً.

سيُكتب الكثير عن سمير فرنجية، وسيبقى هذا «الكثير» قليلاً...

ويكفيني انني عايشت هذا الرجل طوال ربع قرن. شاركته خلالها، مع مجموعة من الاصحاب، اهم المحطات السياسية التي طبعها بطابعه الخاص تاركاً بصماته في معظمها. يشهد على ذلك الوثائق والمواقف والبيانات التي صدرت منذ اكثر من ربع قرن والتي ضمّنها أفكاره ورؤيته لبناء وطن يليق بأهله.

واللبنانيون يتذكرون إعلانه «انتفاضة الاستقلال»، عقب استشهاد الرئيس رفيق الحريري، التي أطاحت بسلطة الوصاية السورية...

سمير فرنجية شهد سقوط معظم الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة، الا نظاماً واحداً لم يعش ليرى سقوطه الحتمي قريباً والذي توقّعه وكتب عنه مراراً...

يا صديقي، لقد حفرت بإبرة الحق والإيمان صخرة الظلم التي كانت تهدد وطننا بالزوال. لم تتعب، ولم تُهادن، ولم تساوم على أي من ثوابتنا الوطنية. وفِي كل هذه المراحل، لم تفارق وجهك تلك الابتسامة الساحرة التي كنت تستقبلنا بها في أحرج الأوقات والتي كانت تُعيد إلينا الثقة للمتابعة مهما بلغت التحديات والتضحيات.

سمير فرنجية،

لقد اعتبرت ان السياسة لا تتنافى مع الأخلاق، لا بل هي الأخلاق، لانها تتعاطى شؤون الناس الذين خلقهم الله على صورته...وأن اُسلوب الحوار الذي انتهجته لحل مشاكلنا الوطنية، حتى لُقّبْت برجل الحوار، كان وليد إيمانك بان كلفة الحوار، ومهما بلغت، تبقى اقل كلفة من أي أسلوب عنفي آخر...

يا صديقي، سنفتقدك كثيراً خاصة في هذه الايام الصعبة التي ما نزال نعيشها.

لقد كنت فارساً، بكل معنى الكلمة، بعد ان ناضلت طوال ربع قرن بوجه مرض خبيث، نلت منه طوال كل هذه السنوات حتى استطاع ان يتمكن منك اخيراً.

يحق لك ان ترتاح بعد طول معاناة.

سنفتقدك كثيراً...

وستبقى ذكراك حيّة مع كل من عرفك.

لقد بتّ جزءاً كبيراً من ذاكرتنا الوطنية.

إلى اللقاء. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر