الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 17 اب 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-13الكاتب:المصدر:جريدة المستقبل اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:غياب سمير فرنجية
 البيك المتمرّد..وداعاً - حسن درغام
 
عدد المشاهدة: 248
..بالأمس، وعشية ذكرى الحرب الأهلية التي خربت لبنان..

سقط فارس آخر من فرسان الرأي وحماية السلم الأهلي، سقط فارس الحرية ونبذ العنف عن جواده.

سمير فرنجية..أتعبنا كثيراً هذا الرحيل الآن..

سيدي ليتك انتظرت قليلاً..

لم تنتهِ معركتنا بعد للحرية والسيادة ولم تُنهِ المهمة التي من اجلها كانت ثورة الاستقلال، لم نبلغ بعد حلم الشهداء الذين سقطوا من اجل لبنان..

لم يسقط بعد الاستبداد..

لم تسقط بعد الدولة الطائفية..

لم نخرج بعد من النظام الطائفي المسؤول عن الخراب المستمر في الحياة الوطنية وتعطيل دولة المواطَنة في لبنان..

سيدي ليتك انتظرت قليلاً...

..لم يسقط بعدشبح الدولة الأمنية..

لم نصل بعد الى ضفة الأمان..

فلم تسقط بعد مشاريع الرصاص والأصوليات والارهاب.. ومشاريع الإمارات والحشود المذهبية والدويلات.

وها هي النار الإقليمية تتمدد على مساحة الجغرافية العربية..وصراعات المحاور لا زالت تحاصرنا من كل اتجاه.

ليتك انتظرت قليلاً.

قبل ان يلقي أنبياء الانعزال الجدد يدهم على لبنان الميثاق..

لبنان النموذج والرسالة للتعايش بين الأديان..

قبل ان يذهب لبنان بعيدا في لعبة التقسيم والعودة الى ازمنة الأزمات المفتوحة والانقسام.

ليتك انتظرت قليلاً..

قبل ان يُقرّوا قوانين انتخابية يفرغون البلاد من روحها ويذهبون بها بعيدا عن فكرة اللقاء والحوار بين مختلف المكونات.

سيد الكلمات..

..لا زلنا في انتظار حلم الدولة المدنية العابرة للعصبيات..

التي تبدو اليوم مستحيلة بالرغم من عظيم ما تقدّم من تضحيات..

ليتك انتظرت قليلاً.

كم هي صعبة هذه الاوقات..

كم طويل هو هذا الانتظار..

كبيرة هي الخسارة..على السياسة، على الفكر، وعلى لبنان. لم يعد القلب يحتمل كل هذا الفراغ وفي الأفق يتجمع الكثير من الغيم.

سيدي.. باكراً أتى هذا الغياب...

كم نحتاج حضورك الآن..

البيك المتمرّد، والانسان الراقي، الرفيق القلق والمثقف المناضل... وداعاً.


(*) عضو المكتب السياسي في تيار «المستقبل» 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر