الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 20 اب 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-16الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:غياب سمير فرنجية
 مناضل وصاحب كلمة شجاعة - ميشال ب. الخوري
 
عدد المشاهدة: 229
 سيذكر لبنان سمير فرنجيه مناضلاً شرساً وصاحب كلمة شجاعة من اجل الحفاظ على بلده، ودفاعاً عن حرية بذل نفسه في سبيل ابقائها حية وقادرة على التغلب على العوائق التي كانت تهدف الى خنقها. 

عرفته رجلاً حكيماً مناهضاً للعنف بكل اشكاله، ومنادياً من اجل السلام في ظروف لم ترحم احداً، وجعلت من الكثيرين عبيداً للمنافع الشخصية والقرارات التي ترسخ الانقسام والتشرذم، فكان من النادر بروز اصوات على غرار صوت الراحل سمير فرنجيه، تدعو الى التروي والحوار والالتقاء على كلمة سواء.

عرف بنبذه الطائفية والكراهية، والنظرة الى الانسان كقيمة حضارية وليس كشخص يجب معاداته، وهو ما راهن عليه وجعله يحظى بمكانة محببة لدى العديد من المواطنين اللبنانيين التواقين الى هذه القيم والمبادىء التي قام عليها لبنان، وافتقدها خلال المآسي والظروف العصيبة التي عاشها خلال فترات طويلة من تاريخه.

لم يتمكن المرض من مقارعته، فأتعب جسده من دون ان ينال من صوته وعقله وثقافته وقيمه، وبقي سمير فرنجيه هو نفسه دون تغيير، ولو ان المرض والتعب والالم غيّرت بعض المعالم الخارجية، واختار ان يسير في دربه الصعبة التي خطّها منذ بدايات حياته العامة، والتي جعلت منه شخصية محترمة من قبل الاصدقاء والخصوم السياسيين.

اليوم، يغادرنا سمير فرنجيه، ويبكيه كل من عرفه على الصعيدين الشخصي والعام، فلبنان قد خسر صوتاً قيّماً طالما دافع عنه وعن وجوده كما نريده جميعاً، وطناً نهائياً لجميع ابنائه، وطن الحضارة والقيم والتسامح، وطن العيش المشترك والمواطنية الصادقة والرسالة الصارخة في العالم، وطن الحرية والمبادىء الانسانية الراقية، وطن الابداع والثقافة. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر