الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-04-12الكاتب:سمير عبد الملكالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:غياب سمير فرنجية
 سمير فرنجية الساحر - سمير عبد الملك
 
عدد المشاهدة: 255
سنقرأ الكثير عن سمير فرنجية وسيبقى هذا الكثير... قليلاً.

لقد طبع حياتنا الوطنية في أهم المحطات السياسية، واستطاع أن يخلق من الضعف قوة وأن يبتكر الأفكار والمخارج للأوضاع الأكثر حراجة وضعفاً. فكان "ساحر" حياتنا الوطنية.
"بصماته" موجودة في المفردات والأفكار والجمل التي صاغها في مختلف المجالات والمناسبات واللقاءات الوطنية.

الوثائق السياسية التي صدرت طوال الربع القرن الأخير كان يجمعها خيط رفيع من أفكاره، وبصماته ظاهرة جلية في كلٍّ منها.

سنقرأ الكثير لأصدقاء عايشوه في أهمّ محطات عطاءاته وسيكتشف الشعب اللبناني- كل الشعب اللبناني مساهماته الكبيرة وأفكاره وثوابته الوطنية، من حركة اليسار، الى المسيحيين الملتزمين مع الصديق طارق متري، الى "المؤتمر الدائم للحوار اللبناني"، الى اللقاء حول "معنى لبنان"، الى "لقاء قرنة شهوان"، الى اللقاء الديموقراطي مع الصديق حبيب صادق، الى حركة 14 آذار، الى يومنا...

عرفته قبل اندلاع الحوادث وكان يتوجس مما كان يتحضّر لوطننا من مخططات للنيل من آخر معاقل الحرية ومن ثوابتنا الوطنية في العيش الواحد بحرية وسلام في دولة ديموقراطية دولة المواطن اللبناني. واستمرت محاولاته مع نخبة من الأصدقاء لوأد الفتنة التي أخذت أشكالاً متنوعة.

لم يتعب ولم ييأس ولم يفقد الأمل، بل كان فريداً في ابتداع الحلول، ساحراً في الإقناع، وفي اتخاذ المبادرات، وزرع الأمل في النفوس التعبة والمحبطة.

إنه كبير الإيمان والقلب، وحتى المرض لم يستطع أن ينال منه فغلبه مراراً وتكراراً.

سمير فرنجية لم ينصفك التاريخ ككثيرين من أمثالك ممن قدَّم مصلحةوطنه على كل مصلحة خاصة، وترفّع عن المناصب والمراكز وعاش متواضعاً مع رفيقة دربه وربيا عائلة ستخلد ذكراهما طويلاً.

يكفيني فخراً أنني استطعت معايشة هذا الرجل الكبير لفترة طويلة.

تعلمت منه الكثير وسيبقى ملهِماً لي وللكثيرين وللأجيال المقبلة.

سيتعرف إليه الجيل الجديد وسيفتخر به، رجلاً من أبناء وطنه، حاملاً كل هذه المزايا والقيم والمبادئ والأخلاق.

إن وطناً أنجب سمير فرنجية هو بلد لن تنال منه المخططات والنفوس الصغيرة والمريضة وسيبقى ينبض بالحياة والكرامة والعزة والعنفوان.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر