الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 21 تمور 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2010-12-21الكاتب:حازم صاغيةالمصدر:جريدة الحياة « السابق التالي »
 أسئلة إيرانيّة
 
عدد المشاهدة: 794

كيف يوصف البلد، أيّ بلد، الذي يعيش، خلال أقلّ من عشرة أيّام، الأحداث التالية:
- على صعيد التناقضات داخل السلطة: عزل وزير الخارجيّة بطريقة معهودة في أنظمة الانقلابات العسكريّة، أي حين يكون في زيارة إلى الخارج، من دون إبداء أيّ سبب واضح للعزل. هذا ما حصل لوزير خارجيّة إيران السابق منوشهر متّقي فيما كان في أفريقيا. الوزير السابق وصف القرار بأنّه «غير إسلاميّ» و «غير ديبلوماسيّ» و «هجوميّ» ويقع «خارج ممارسة السياسة». حليفه وأستاذه رئيس البرلمان علي لاريجاني ثنّى على ذلك بالقول: «الطريق الصائب هو أن يترافق التغيير (قاصداً تغيير متّقي) مع الحصافة ومع لحظ الكرامات، وليس إبّان زيارة».
- على صعيد الاقتصاد ومفاعيله السياسيّة: وقف الدعم عن الطاقة والموادّ الغذائيّة بما فيها الخبز. أسعار النفط سوف ترتفع على الإيرانيّين بنسبة أربعة أضعاف دفعة واحدة! المراقبون لاحظوا أنّ موجات العقوبات الأربع المتتالية بدأت «تعضّ»، على عكس ما يقوله النظام.
ما يعزّز الملاحظة هذه أنّ إيران إحدى أغنى دول العالم بالنفط، ومع هذا رُفع الدعم الرسميّ عن النفط. بعض المراقبين ذكّروا بالتظاهرات الغاضبة التي أعقبت تقنين الوقود في 2007 وما صاحبها من إحراق للعشرات من محطّات الوقود.
- على صعيد التهديدات الخارجيّة والأمنيّة: القائد العسكريّ الأميركيّ الأدميرال مايك مولن يعلن، بلهجة حازمة، أنّ بلاده «تتعامل ببالغ الجدّيّة مع التزاماتنا الأمنيّة في منطقة الخليج»، مضيفاً، من البحرين، أنّ «هناك مخاطر جدّيّة على السلام والاستقرار هنا (في الخليج)، وأنّنا لا نملك أسراراً في ما يخصّ قلقنا حيال إيران». وفي واشنطن، يحضّ عدد من المسؤولين في ولاية الرئيس الأميركي السابق جورج بوش إدارة الرئيس الحاليّ باراك أوباما على شطب منظّمة «مجاهدين خلق» من لائحة الإرهاب. هؤلاء المسؤولون السابقون باتوا، بعد الانتخابات النصفيّة، يملكون ثقلاً أكبر في صنع سياسات بلدهم.
قبل أيّام قليلة على ذلك، نفّذت جماعة «جند الله» السنّيّة عمليّة إرهابيّة في الجنوب الشرقيّ من إيران أودت بـ39 قتيلاً، فيما كانت تتردّد أخبار، تعزّزها تصريحات رسميّة، عن تردّ كبير تشهده العلاقات الإيرانيّة – الباكستانيّة.
- على صعيد الصيت والسمعة: تستدعي السنغال سفيرها في إيران معتبرةً أنّ طهران لم تقدّم تفسيراً مُرضياً لشحنة أسلحة تمّ ضبطها في نيجيريا، ربّما كانت في طريقها إلى جنوب السنغال حيث هناك حركة تمرّد يصفها سنغاليّو الشمال بـ»الانفصاليّة».
البلد الذي يعاني هذا كلّه ليس، على الإطلاق، في حال صحيّة. إنّه يستدعي قلق أحبّائه وحلفائه.
لكنْ في هذه الغضون، هل تسمح الأحداث والتصريحات أعلاه، مأخوذةً بكليّتها، بتفسير كلام رئيس البرنامج النوويّ الإيرانيّ علي أكبر صالحي، بُعيد تولّيه مهمّاته على رأس وزارة الخارجيّة، من أنّ أولويّته الكبرى تعزيز العلاقات مع السعوديّة وتركيا. والأهم: هل تسمح بتفسير خروجه عن لهجة طهران، العدائيّة عادة نحو الغرب، بدعوته إلى «تفاعل إيجابيّ» مع الاتّحاد الأوروبيّ.
وبالمعنى ذاته، هل يمكن أن نقرأ بالعين الشكّاكة نفسها تصريح محمود أحمدي نجاد الأخير لتلفزيونه الرسميّ، من أنّ مفاوضات جنيف مع دول مجموعة 5+1 كانت «جيّدة جدّاً»، وأنّها «تناولت بعناية ملخّصاً عن الاجتماعات، وكانت هناك نقاط إيجابيّة»، وأنّه «حان الوقت، بالنسبة إليهم (الأوروبيّين)، للانتقال من سياسة المواجهة الى سياسة التفاهم، حيث الجميع سيخرجون منتصرين معها». هذا كلام غير نجاديّ بالمرّة.
واستطراداً، هل يمكن، على النحو نفسه، أن نقرأ ما يصفه بعض المراقبين بميل مستجدّ إلى التهدئة في لبنان؟.

 

تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر