الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 26 أيار 2018
مقالات سياسية تحليل سياسي نون دال 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2009-02-17الكاتب:حازم صاغيةالمصدر: « السابق التالي »
 لبنان: سؤال الأسئلة اليوم
 
عدد المشاهدة: 522
قبل أن تنفضّ تظاهرة 14 شباط (فبراير) الحاشدة، أطلّ العنف بأشكال مختلفة، وفي مواضع مختلفة، فيما اللبنانيّون كانوا لا يزالون يتكهّنون، أو يحتارون، في شأن حوادث «غامضة» آخرها عمليّة الخطف في خلدة.
وإذ توتّر الوضع في الجبل، ردّاً على وفاة مشارك في 14 شباط لم يتمكّن من الوصول سالماً الى بيته، عاد العنوان الأمنيّ يتصدّر العناوين والهموم اللبنانيّة ممزوجاً بالقلق المألوف في حالات كهذه.
ويحقّ للمراقب، آخذاً في اعتباره ما يجري أمام عينيه وحوله، أن يقلق ويتوجّس: فنجاح تظاهرة شباط واقتراب المحكمة في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، معطوفين على وضع عربيّ بالغ الانقسام والحدّة، ووضع دوليّ رجراج وانتقاليّ، واستعدادات متباينة للتعامل مع نتائج الانتخابات الإسرائيليّة...، كلّها تسمح بافتراض الأسوأ. وقد لا تكون الانتخابات الموعودة، وقد لا يكون إجراؤها نفسه، بمنأى عن هذا «الأسوأ»، لا سيّما إذا صحّت التقديرات، وهي في الأغلب صحيحة، عن التداعي المتعاظم الذي يتعرّض له ميشال عون وطاقته الانتخابيّة في المناطق المسيحيّة.
وتقول التجارب الكثيرة التي وراءنا إن ثمّة مدرسة في الحياة السياسيّة اللبنانيّة لا يُستهان بقدراتها، تردّ على انتكاساتها السياسيّة بالسلوك الأمنيّ أو العنفيّ البحت. وتبرير هذا السلوك واعتماده جاهز دوماً، وهو إمّا «إحباط مشروع كان يُعدّ في الخفاء» أو عدوانيّة إسرائيل والتصدّي لها. وغنيّ عن القول إن وحشيّة حرب غزّة ثمّ نتائج انتخابات الدولة العبريّة الأخيرة التي أعطت أكثريّة المقاعد للأكثر تطرّفاً، تمنح ذاك التبرير بعض الإقناع والوجاهة الظاهريّين.
يترتّب على ذلك أن أكثرية المواطنين اللبنانيّين ينتابهم اليوم خوف مباشر على أمنهم واستقرارهم. فالعثور على ذرائع لتعكير الأمن لم تكن يوماً، وليست اليوم، صعبة التأليف، فيما الضمانات، بشهادة أحداث 7 أيار (مايو) العام الفائت، لا تضمن أحداً (هذا إذا قبلنا أصلاً فرضيّة انقسام اللبنانيّين الى ضامن مسلّح ومضمون، أو طالب ضمانة، أعزل).
وسؤال الأسئلة، والحال هذه، يطاول الدولة في خطّتها واستراتيجيّتها، وخصوصاً في مدى قدرتها على تشكيل ما يوازن القوى القادرة على تعطيل الحياة المدنيّة وترويع عيش اللبنانيّين. وكلٌّ، بطريقته، يطرح هذا السؤال، مع التنبّه المتفاوت إلى حقيقة تنطوي على قدر من التناقض الداخليّ:
من جهة، أن الدولة، ممثّلةً خصوصاً برئيس الجمهوريّة ميشال سليمان، تسعى إلى إنشاء ذراع عسكريّة جدّيّة لها مصحوبة بكتلة سياسيّة تستند إليها.
ومن جهة أخرى، أن تكرار الشهابيّة، في زمننا الراهن، غدا في بالغ الصعوبة، إن لم يكن الاستحالة. ولنتذكّر فقط وجود «حزب الله» وطاقاته وامتداداته الخارجيّ منها والداخليّ.
لكنْ يبقى، كائناً ما كان الأمر، أنه من دون أن تقوى الدولة، ومن دون أن يقوى جيش يحمي المواطنين، ستبقى الغابة أبرز ما يلوح في أفق اللبنانيّين، أفراداً كانوا أم طوائف.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر